أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للاستثمار أن الاقتصاد الإسلامي يسير بالطريق الصحيح ويشهد معدلات نمو جيدة وان كافة العوامل والدلائل تشير إلى استمرار هذه الوتيرة الايجابية للسنوات القادمة وتوقع القاسمي أن تكون الإمارات بين أفضل الاقتصادات الإسلامية والتي تتصدرها ماليزيا وإندونسيا.
وقال في ورقة العمل التي قدمها في ندوة الاقتصاد الإسلامي وآفاق التنمية التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة صباح أمس في فندق راديسون ساس إن الصيرفة الإسلامية تطورت بشكل كبير خلال الفترة الماضية فبينما لم يكن هناك سوى مصرف إسلامي واحد قبل ثلاثين عاماً، فإن هناك حوالي 300 مصرف إسلامي حول العالم في الوقت الراهن..
كما أن حجم الاقتصاد الإسلامي الافتراضي هو 12 تريليون دولار إذا ما قيس بعدد السكان من أصل 60 تريليون دولار حجم الاقتصاد العالمي الكلي.. إلا أن الواقع هو عدم بلوغ الاقتصاد الإسلامي حجم الخمسة تريليون دولار حالياً، وهو ما يجب بذل المزيد من الجهد لزيادة حصة الاقتصاد الإسلامي ضمن الاقتصاد العالمي ليلعب دوراً مؤثراً في المنظومة العالمية.
وعن التكافل الإسلامي توقع الشيخ طارق ارتفاع معدلات نمو منتجات التكافل الإسلامي بوتيرة متسارعة بسبب حداثة منتجاته نسبيا ووجود طلب متنام على منتجاته في المنطقة.. كما تطرق إلى الإقبال الذي تلاقيه الصكوك الإسلامية في الأسواق العالمية، وليس الإصدارات الحكومية كما كان في السابق، بل تعداه ليشمل الإقبال على الإصدارات من قبل القطاع الخاص.
وكانت الندوة قد بدأت بكلمة علي بن سالم المحمود مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة قال فيها إن تنظيم هذه الندوة جاء بما يتوافق مع توجهات الإمارة نحو اقتصاد إسلامي يحقق التنمية المستدامة والتي رسخ دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وأكد على وجوبها لتشمل كافة مناحي الحياة في الإمارة.
ولفت إلى أن الندوة والتي تقام برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة تهدف إلى تعميق الوعي بمجالات تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي في أوساط المستثمرين والجمهور على حد سواء وتفعيل عملية نقل هذا النظام الإسلامي المعطاء إلى ارض الواقع لما يتيحه من مجالات وقدرات كبيرة لتعزيز عملية التنمية في الدولة.
وقال إنه نتيجة لأحكام الشريعة العادلة التي تحكم وتنظم عمل السوق الإسلامية بشكل عام والسوق المالية بشكل خاص وما رافق ذلك من عمليات النمو المتزايد لأعمال المصارف الإسلامية حتى تلك التي تزاول نشاطها في دول الغرب فقد توجهت دول العالم على اختلاف أجناسها وقومياتها ودياناتها للاستثمار في هذا المجال حتى أصبح النظام الإسلامي هو النظام المفضل للاستثمار الأمثل.
وأكد أن الاقتصاد الإسلامي هو النظام الذي يجمع مزايا كافة الأنظمة بما يوفره الاقتصاد الإسلامي من عدالة في التوزيع مع حرية في الملكية الخاصة وبشكل يتفق مع عقيدتنا السمحة كمسلمين ويحافظ على استمرارية عملية التنمية كما يستبعد رأسمالية الاحتكار دون الإخلال بحقوق الملكية الفردية لافتاً إلى أن الاقتصاد الإسلامي هو الحل الأمثل للمشكلة الاقتصادية وهو الأداة الأسرع لتحقيق التنمية المقصودة كما يعد النظام الذي لا يتعارض مع غيره من الأنظمة فهو نظام يتفاعل ويتكامل ويحقق المنافع العامة دون التعارض مع ضرورة تحقيق المنفعة الخاصة مؤكداً على أن النظام الاقتصادي الإسلامي هو الجدير بأن يكون النظام العالمي البناء.
وقال المحمود غي تصريح لـ « البيان»: إن الدائرة اختارت أن تنهض بمهمة تعميق الوعي بمجالات الفكر الاقتصادي الإسلامي، في أوساط المستثمرين والجمهور على السواء، إلى جانب مهامها الاقتصادية الأخرى المعروفة، وتفعيل عملية نقل هذا الفكر المعطاء إلى ارض الواقع، لما يتيحه من مجالات وقدرات كبيرة لتعزيز عملية التنمية المستدامة في الدولة، والانتقال بها إلى آفاق كبيرة وواسعة، لما يتمتع به الاقتصاد الإسلامي من مرونة، إلى جانب انسجامه وتطابقه مع عقيدتنا كمسلمين لجهة تجنيبنا الوقوع في المحظورات الشرعية.
وتناولت أوراق العمل المقدمة من الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للاستثمار، والدكتور معبد علي الجارحي، مدير التدريب والخبير المالي في مصرف الإمارات الإسلامي، والدكتور حاتم القرنشاوي دكتور الدراسات الإسلامية في جامعة قطر، سبعة محاور هي: ماهية الاقتصاد الإسلامي وجوانبه المختلفة، الاقتصاد الإسلامي آفاق وتحديات، قدرة الاقتصاد الإسلامي على الديمومة والاستمرار، ودور الاقتصاد الإسلامي في عملية النمو الاقتصادي، لجوء المؤسسات المالية العالمية إلى الحلول الإسلامية، عوائق تقنين الاقتصاد الإسلامي وسبل علاجها، والفكر الاقتصادي الإسلامي بين أوساط المستثمرين.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
