قالت صحيفة فاينانشيال تايمز، إن السياحة إلى جانب التجارة والتمويل، تشكل العصب الرئيس لخطة دبي التنموية «الثمانيّة»، الهادفة إلى النهوض بالاقتصاد إلى ثلاثة أضعاف، بحلول العام 2010. ووصولاً إلى هذه الغاية أخذت «تطوير»، مجموعة التطوير السياحي والصناعي بدبي، على عاتقها مهمة بناء وتطوير قاعدة صناعية، لتوسيع رقعة الاقتصاد خارج جغرافيا التجارة والسياحة.
وأضافت الصحيفة، إن «تطوير» التي تتطلع للارتقاء بالشأن السياحي، ستقوم العام المقبل بافتتاح فروع لسلسة مطاعم «كابريس» و«آيفي» البريطانيتين اللتين يمتلكهما ريشارد كيرلنغ، مشيرة إلى قول خالد المالك، الرئيس التنفيذي لتطوير، إن طرح هذا التوجه الغذائي، إنما يشكل عنصراً من خطة أكثر شمولاً، لبناء سلسلة من مناطق الجذب السياحي، بما فيها المتنزهات المتخصصة، المستوحاة من مارفن انترتينمنت، ودريم ووركس، واستوديوهات يونيفرسال، وليجولاند، ومضمار الجولف الذي صممه تايجر وودز لاعب الجولف الأميركي، والتي تشكل جميعا منظومة مشتركة من مشروع دبي لاند التطويري الذي يغطي مساحة تناهز مساحة سنغافورة، والمقرر افتتاحه في عام 2010.
ومضت الصحيفة قائلة، إن دبي لاند التي أطلقت عام 2005، شهدت بعض العوائق الناجمة عن تخلف بعض المطورين عن الوفاء بالتزاماتهم، بحجة عدم اكتمال بعض البنى التحتية والمرافق العامة، لكن تطوير، كما أشار المالك، باعتبارها شركة حكومية لم تتوان عن توفير ذلك، وكجزء من تعهدها التزمت الحكومة ببناء ما لا يقل عن ست محطات كهربائية، وأشارت الصحيفة إلى قول المالك.
لقد اتضح منذ عامين أن بعض المشاريع لم تكن جاهزة من حيث التصميم والهندسة المعمارية والمقاولين، دون «أن نجد شيئا ملموسا على أرض الواقع، بالرغم من أن عقودهم تنص بوضوح على ضرورة المباشرة فيها»، وتفاديا لذلك، قال المالك، «لهذا السبب دخلنا معهم في مفاوضات جدية»، مؤكدا على وجود أطر محددة، فإن لم يحققوها وجب عليهم التنحي جانبا، وقال المالك إن المفاوضات تواصلت، دون الخوض في تسميات، مع بعض المطورين الذين فشلوا في الوفاء بالتزاماتهم، لكن كثيرين عادوا وأحيوا مشاريعهم وحسنوا كوادرهم.
وأضاف أن تلك الالتزامات ظهرت على أرض الواقع في صورة تقدم واضح في عمليات البناء، حيث أنجزت عملية بناء القواعد والركائز في مشروع مدينة العرب ومنتزه الديناصورات التخصصي الملحق بها. كما أن مشاريع تطويرية أخرى تحت مظلة دبي لاند مثل دبي اوتو دروم والقرية العالمية تسير وفق خطة العمل الموضوعة.
وقالت الصحيفة إن من بين مشاريع تطوير العمرانية الأخرى مدينة دبي الطبية، التي افتتحت أولى مراحلها، وستتلوها مراحل أخرى، والتي تهدف من وراء ذلك إلى توسعة آفاق الطب التخصصي للمقيمين، وتحويل دبي إلى وجهة عالمية للسياحة العلاجية، كما تدير «تطوير» بورصة دبي للطاقة، وهي مشروع مشترك مع بورصة نيويورك للطاقة فضلا عن مدينة دبي الصناعية، المجمع الصناعي القريب من ميناء جبل علي.
لكن السياحة تبقى كما ذكرت الصحيفة العصب الرئيس لأعمال تطوير. ففي عام 2007، زار دبي 7 ملايين سائح، والحكومة تتطلع لمضاعفة هذا العدد، وصولاً إلى 15 مليون سائح، وكما قال المالك فإن هذا الهدف المنشود يمكن تحقيقه، مشيراً إلى قيام 2. 3 ملايين زائر بزيارة القرية العالمية هذا العام.
ترجمة ـ وائل الخطيب