نعم: %72.13
لا: %13.9
لا يهمني: %13.9
من المقرر أن يطرح المصرف المركزي يوم الثلاثاء المقبل ورقة نقدية معدلة من فئة 200 درهم معاد طباعتها بميزات أمنية جديدة. ووفقاً للمصرف المركزي فإن الورقة النقدية الجديدة سيتم طرحها في التداول كعملة قانونية جنباً إلى جنب مع الأوراق النقدية المتداولة حالياً. مؤكداً على أن هذه الخطوة تأتي استمراراً لجهوده في تحسين وتطوير إصداراته النقدية من خلال تضمينها أفضل المواصفات الفنية وأحدث العلامات الأمنية المتطورة والمبتكرة.
وأشارت مصادر مصرفية مطلعة في تصريحات (البيان الاقتصادي) إلى أنه من الملاحظ أن إجمالي النقد المصدر في الدولة من فئة المأتي درهم شهد انخفاضاً متواصلاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة حيث انخفض بقيمة 101.35 مليون درهم وبنسبة بلغت 56.7 بالمئة خلال هذه الفترة.
وبحسب مصادر في المصرف المركزي تحدثت (للبيان) فقد تم إدخال عناصر أمنية إضافية يمكن رؤيتها بواسطة الأشعة فوق البنفسجية فقط، أما التصميم بشكل عام والمواصفات الأخرى للورقة النقدية فإنها مشابهة لما هو موجود على الورقة المتداولة حالياً.
وكان أحدث استطلاع للرأي أجراه موقع (البيان) على الانترنت اظهر أن الغالبية العظمى من القراء «13. 72 بالمئة» المشاركين في الاستطلاع يرون أن الأوراق النقدية المتداولة حاليا ليست محمية إلى درجة كفاية وأنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الميزات الأمنية التي تمنع تزويرها، فيما عبر 93. 13 بالمئة من القراء المشاركين عن قناعتهم بأن الأوراق النقدية المتداولة حاليا على درجة عالية من الأمان وأنها ليست بحاجة إلى مزيد من المزايا الأمنية كون إمكانيات تزويرها محدودة للغاية. فيما أبدى 93. 13 بالمئة من القراء موقفا سلبيا من الموضوع قائلين أن الموضوع لا يهمهم.
الجدير بالذكر أن موضوع حماية الأوراق النقدية من التزوير من المواضيع الحساسة التي تشغل بال كبرى دول العالم والقوى الاقتصادية الكبرى. وقد تنادى 30 مصرفا مركزيا حول العالم وأسسوا فيما بينهم مجموعة متخصصة بهذا الأمر أسموها مجموعة المصرف المركزي للردع ضد التزوير (CBCDG)؟ وهي عبارة عن مجموعة عمل تضم 30 مصرفاً مركزياً وجهة رسمية لطباعة الأوراق النقدية، وقد تشكلت هذه المجموعة بناءً على طلب محافظي المصارف المركزية للدول العشر الكبار، وتتركز مهمتها في التحقيق في المخاطر المحدقة بأمن الأوراق النقدية وتقديم الحلول التي يمكن تطبيقها من قبل الجهات التي تقوم بإصدار الأوراق النقدية.
تدعم مجموعة المصرف المركزي للردع ضد التزوير (CBCDG) التقنيات التي تمنع استخدام الأجهزة الرقمية في تزوير العملة وتعمل على انتشارها. و تضم المصارف المركزية 30 عضوًا من الـ 29 دولة الآتية: أستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكندا، وقبرس، وجمهورية التشيك، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، والمجر، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولوكسمبورج، ومالطا، وهولندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وسلوفانيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. كما أن المصرف المركزي الأوروبي عضوًا أيضًا.
يمثل محافظو العشر دول الكبار المصارف المركزية للـ 11 دولة ا؟تية: بلجيكا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. ويؤكد القائمون على هذه المجموعة أن تزوير العملة يعد جريمة، وذلك لأن الأوراق النقدية المزورة ليس لها قيمة.
مشيرين إلى انه في الوقت الذي تكون فيه الخسارة الاقتصادية الإجمالية التي يتعرض لها المجتمع نتيجة تزوير العملة محدودة بوجه عام، يقع الضرر الأكبر لتزوير العملة على عاتق الأفراد ومؤسسات الأعمال وذلك لعدم حصولهم على تعويض مقابل الأوراق النقدية المزورة. هذا بالإضافة إلى أن تزوير العملة قد يؤدي إلى فقد الثقة في أنظمة الدفع وتسرب الشكوك إلى أفراد المجتمع حول قبول أي أوراق نقدية خلال العمليات النقدية.
وتعمل المصارف المركزية على ردع تزوير العملة عن طريق تصميم أوراق نقدية محمية جيدًا وإصدارها وتعريف أفراد المجتمع بها، للحد من الخسارة التي يمكن أن يتعرض لها الأفراد ومؤسسات الأعمال نتيجة حصولهم على عملات مزورة.
دبي ـ علي الزكري
