ليس هناك ما يؤكد أن قيام منظمة أوبك بزيادة الإنتاج سيؤدي تلقائيا إلى خفض لأسعار النفط المتفاقمة والتي بلغت في الوقت الحاضر 133 دولارا للبرميل الواحد، ويتفاقم مثل هذا الوضع تعقيدا بفعل سيكولوجية السوق حيث يرى الدكتور مصطفى العاني المستشار الأول في مركز الخليج للأبحاث والمتخصص في شؤون الطاقة بأن تنبؤات المؤسسات العالمية بشأن أسعار النفط تسهم في خلق سيكولوجية معينة في السوق تؤثر بلا شك على حركة السوق النفطية.
وبالتالي على أسعار النفط مما يجعل من المستحيل إهمال تلك البيانات الصادرة عن تنبؤات تلك المؤسسات الدولية ذات القيمة فقد كان قد حذر ميريل لينش وباركليز كابيتال من زيادة كبيرة في أسعار النفط وساندت بنوك مثل دويتش بانك ومورجان ستانلي وسوسيتيه جنرال توقعات ارتفاع الأسعار تلك وإن كانت بدرجات متفاوتة، تلك التنبؤات لم تسهم فقط في تحريك الأسعار الفورية للنفط في الأسواق العالمية .
ولكنها أيضا ساهمت في تشكيل اتجاهات طويلة الأمد لمستقبل أسعار النفط في الأسواق العالمية ورفعت من مطالبة الولايات المتحدة والدول الغربية «لأوبك» بزيادة إنتاجها والسؤال هنا على ماذا تعتمد تنبؤات تلك المؤسسات والتي تمتلك ثقلا دوليا لا يستهان به؟ .
حيث يؤكد الدكتور العاني بأن تلك المؤسسات لا تأتي تنبؤاتها من فراغ فهي قائمة على دراسة عميقة لاقتصاديات وسياسات دول العالم ومستقبل وأمن تلك الدول وربما على الدول النفطية في المنطقة أن تبدأ فعليا بالتفكير في تبني مشاريع لتأسيس مؤسسات من هذا النوع فالأولى كدول نفطية أن تمتلك مؤسسات قادرة على القيام بدراسات دقيقة وتقديم تقارير دولية قادرة على التنبؤ بمستقبل أسعار النفط بعيداً عن تنبؤات الغرب.
كفاية أولير : mbayda@albayan.ae