كشفت دراسة أن مشروع بناء وتوسعة مطار أبوظبي الدولي الذي تبلغ تكلفته حوالي 8,6 مليارات دولار هو أحد أكبر الاستثمارات التي تشهدها المنطقة في مجال بناء وتوسعة المطارات. وشملت الدراسة الإحصائية الحديثة التي أعدها منظمو معرض إنشاءات وتجهيزات المطارات كلاً من دول مجلس دول التعاون الخليجي والأردن والعراق والهند وسيرلانكا وافريقيا.

وتهدف الدراسة إلى إبراز حركة النمو التي تشهدها عدة مطارات في المنطقة وما يرافق ذلك من ازدياد في الطلب على تقنيات حديثة لتجهيز المطارات. وذكر بيان صادر عن شركة مطارات أبوظبي أن الدراسة التي أعدتها مجموعة «ستريم لاين للتسويق» بينت أن الحافز القوي وراء نمط النمو المرتفع الذي تشهده بعض المطارات في المنطقة يرتكز بشكل أساسي على التطور الاقتصادي السريع الذي تشهده شركات الطيران المملوكة من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي وعلى وجه الخصوص شركة الاتحاد للطيران التابعة لإمارة أبوظبي.

وأكدت شركة أبوظبي للمطارات «أداك» مشاركتها في المعرض الذي يقام في قاعة المعارض في مطار دبي الدولي خلال الفترة بين 2 و4 يونيو المقبل من خلال حضور قوي تستعرض خلاله أحدث خطط التنمية والتوسعة التي تشهدها مطاراتها الدولية في أبوظبي والعين.

وأوضح البيان أن «أداك» تشارك في معرض المطارات 2008 إلى جانب 550 شركة أخرى عارضة من كافة أنحاء العالم تمثل هيئات وشركات الطيران إلى جانب العديد من الجهات المسؤولة عن تطوير المطارات في بعض دول الشرق الأوسط وافريقيا ومنطقة جنوب آسيا التي تشهد معدلات نمو مرتفعة لم يسبق لها مثيل إلى جانب غيرها من شركات وهيئات وسلطات المطارات.

وأضاف البيان أن الدراسة الحديثة أشارت إلى انه من المتوقع أن تبلغ قيمة مشاريع توسعة وتطوير منشآت المطارات في المنطقة حوالي 68 مليار دولار فيما تشير التقديرات إلى أن حصة دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ حوالي 43 مليار دولار يتم إنفاق حوالي 21 مليار دولار منها في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها على بناء وتوسعة المطارات المحلية وتعتبر الزيادة المتوقعة في حركة الطيران التجاري والسياحي في المنطقة العامل القوي الذي دفع الحكومات الإقليمية لتمويل مشاريع البنية التحتية لهذه المشروعات الضخمة.

وقال محمد البلوكي المدير التنفيذي للتسويق والاتصالات في شركة «أداك» إن المعرض يشكل بالنسبة للشركة أهمية خاصة نظراً لأنها تسعى للتعرف على التقنيات الجديدة في مجال إنشاء وتوسعة المطارات خصوصاً وأنها بصدد تنفيذ العديد من الخطط التوسعية وسوف يساعدها هذا المعرض على تبادل الآراء والخبرات مع نظرائها وكذلك الالتقاء بشركات أنظمة إنشاءات وتجهيزات المطارات.

وأضاف البلوكي أنه تجري حالياً في هذه المنطقة مشروعات توسع في دول مجلس التعاون الخليجي هي الأكبر والأضخم من نوعها في العالم ويتم فيها استخدام أحدث النظم التقنية ومنظومات الأمن والسلامة الحديثة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أكبر نسبة نمو في صناعة الطيران في العالم ما بين الأعوام 2008 و2011 وقد تبلغت نسبتها حوالي 40 بالمئة تقريباً وهي أعلى من نسبة المتوسط العالمي للنمو وهو ما أظهرته مؤخراً نتائج البحوث التي أجرتها «اياتا» الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

موقع استراتيجي

استفادت أبوظبي من النمو الذي تشهده المنطقة في مجال صناعة الطيران بسبب موقعها الاستراتيجي المتميز الذي تحتله والذي يجعل منها حلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب وبوابة أساسية لمنطقة الشرق الأوسط وواحدة من أهم المحطات ومحاور الطيران الرئيسية في المستقبل.

وتم رسم الخطة الرئيسية لتحويل مطار أبوظبي الدولي إلى مطار يرقى لأفضل المستويات المعمول بها في المطارات العالمية من خلال المرافق والمنشآت التي سوف يتم إنشاؤها وفقاً لأحدث المعايير العالمية بهدف دفع برنامج التنمية الشاملة الذي تدعمه حكومة أبوظبي لتنمية السياحة ورفع مستوى الاستثمار في الدولة وتوفير أفضل الخدمات لرجال الأعمال.

(وام)