تراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس مدفوعة بهبوط سهم نوكيا بعد تردد أحاديث في أسواق آسيا عن أن الشركة الفنلندية لأجهزة الهاتف المحمول ستخفض أسعار أجهزتها وتدخل مجددا إلى السوق الكورية في وقت لاحق هذا العام. وهبط سهم نوكيا 2. 1 بالمئة ليصبح أكبر خاسر في أسواق الأسهم الأوروبية.
وهبطت أسهم ال.جي الكترونيكس وسامسونج الكترونيكس في سول مع تردد أنباء عن خفض قد يصل إلى 20 بالمئة في أسعار أجهزة نوكيا. وهبط مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 1. 0 بالمئة إلى 02. 1321 نقطة بعد انخفاضه بنسبة 7. 1 بالمئة يوم الجمعة الماضي لينخفض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2. 3 بالمئة. واستمر ارتفاع سعر النفط متجاوزا 130 دولارا للبرميل في ممارسة ضغوط على أسواق الأسهم العالمية مع قلق المستثمرين من انتشار التضخم.
وكان سهم شركة سويز الفرنسية للمرافق من بين أكبر الأسهم الرابحة اليوم فزاد بنسبة 7. 0 بالمئة بعد أن قالت الشركة انها تتطلع لبيع وحدة ديستريجاز للغاز الطبيعي في بلجيكا. وقالت الشركة يوم السبت الماضي انها دخلت محادثات مع ايني الايطالية. وهبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 3. 2 بالمئة أمس مسجلا أكبر انخفاض في ستة أسابيع تقوده أسهم المصدرين مثل كانون بسبب ارتفاع الين وخسائر وول ستريت.
وجاءت الخسائر الحادة لبورصة طوكيو بعد أن شهدت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي اسوأ أسبوع لها في ثلاثة أشهر بسبب الارتفاع القياسي في أسعار النفط مما أجج المخاوف من التضخم ومن تراجع انفاق المستهلكين. وأغلق مؤشر نيكي على 19. 13690 نقطة منخفضا 01. 322 نقطة. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 4. 2 بالمئة لينهي اليوم على 18. 1344 نقطة.
وقال محللون إن الأسهم الباكستانية تراجعت بنسبة 5. 4% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ثمانية أشهر في منتصف تعاملات أمس الاثنين ليفقد مؤشر البورصة 578 نقطة من قيمته في ظل تزايد حالة الغموض السياسي بالبلاد وضعف التوقعات الاقتصادية.
وهوى المؤشر القياسي لبورصة كراتشي والمؤلف من مئة سهم لليوم الثاني على التوالي بعد أن تراجع أيضاً بنسبة 5. 4% في تعاملات يوم الجمعة الماضي وخسر خلالها 615 نقطة من قيمته. وقال ظافر موتي الرئيس التنفيذي لشركة «ظافر موتي سكيوريتيز» للأوراق المالية إن «هناك ضغوط بيع ضخمة في السوق».
وأرجع المتعاملون سبب ذلك إلى ضعف الاقتصاد المحلي والغموض السياسي الذي بدأ يتزايد نتيجة تصاعد التوترات بين البرلمان المنتخب حديثا والرئيس برفيز مشرف. وذكر محللون إن بورصة كراتشي تراجعت أيضاً متماشية مع اتجاه الهبوط العام الذي ساد البورصات الآسيوية بدءا من تايبيه إلى سنغافورة بفعل ارتفاع معدلات التضخم وأسعار النفط.
وحوم الدولار حول أدنى مستوياته في شهر أمام سلة من العملات الرئيسية أمس بعد هبوطه الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إبطاء الاقتصاد الأميركي بشكل أكبر مما يضيف إلى الضغوط التضخمية. وحافظ الدولار النيوزيلندي على قوته أمام العملة الأميركية متشجعاً بعائده المرتفع رغم بيانات تجارية جاءت أسوأ من المتوقع وأثرت على العملة النيوزيلندية لفترة قصيرة في بداية جلسة التعامل.
وقال كوسوكي هاناو رئيس مبيعات الصرف الأجنبي في بنك اتش.اس.بي.سي «إذا بدأت أسعار النفط الارتفاع ثانية لتصل إلى 150 أو 170 دولارا فقد يضر هذا بالأسهم الأميركية وبالدولار أيضاً». وأضاف «لا أحد يعرف بعد ما هي العوامل التي قد تتحرك السوق بناء عليها في الفترة المقبلة ولكن من الصعب شراء الدولار الآن بسبب التوقعات القاتمة للاقتصاد «الأميركي».
