سجلت أسعار النفط ارتفاعاً أمس في المبادلات الالكترونية في آسيا بسبب استمرار القلق بشأن مستوى العرض بحسب متعاملين في السوق. وزاد سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود)، تسليم يوليو، في المبادلات الصباحية 37 سنتا ليبلغ 56. 132 دولارا بعد أن اقفل على 9. 132 دولارا للبرميل الجمعة في نيويورك.
وضعف العرض جعل السوق حساسة جدا لعوامل متضافرة مثل ضعف الدولار ونشاط المراهنين وتحفظ الدول المنتجة للنفط بحسب متعاملين في السوق. وكانت سوق النفط أقفلت جلسة الجمعة على أكثر من 132 دولاراً للبرميل في نيويورك بعد أسبوع تاريخي توالت خلاله المستويات القياسية محطمة العتبات الرمزية ل130 دولارا ثم 135 دولارا بسرعة كبيرة.وفي أسبوع واحد زادت الأسعار ستة دولارات على الأقل في كل من نيويورك ولندن. وسجلت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تراجعا طفيفا في تعاملات يوم الجمعة الماضي. وأعلنت الأمانة العامة للأوبك في فيينا أمس أن سعر برميل النفط (159 لتراً) سجل يوم الجمعة الماضي 37. 126 دولارا مقابل 59. 127 دولارا يوم الخميس الماضي.
يذكر أن نفط دول أوبك وعددها 13 دولة يشكل حوالي 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية. وطالب الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبدالله البدري بأن تضع السوق حدودا لأنشطة المراهنين المسؤولين في رأيه عن تقلبات اسعار النفط التي اجتازت هذا الأسبوع عتبة ال135 دولاراً للبرميل.
وقال البدري اثناء زيارة لحقول نفطية اكوادورية في لاغواغريو (شمال شرق) انه «يتوجب ضبط المراهنين. كما يتوجب أن يكون هناك مراقبة مالية وان تضع السوق حدوداً لأنشطتهم». وأضاف مسؤول أوبك «لست بصدد المطالبة بمعاقبة المراهنين ولا بإبعادهم من السوق لكن بوضع حدود لأنشطتهم».
وأكد الدكتور شكيب خليل وزير النفط والمناجم في الجزائر والرئيس الحالي لمنظمة الدولة المصدرة للنفط أوبك انه لا زيادة في الإنتاج في حصص النفط حتى اجتماع سبتمبر القادم وان الإنتاج الحالي يغطى استهلاك السوق وأكثر. كما أكد أن أسعار النفط الحالية .
وحسب المعطيات المتواجدة على ارض الواقع سوف تستمر في الصعود ولا دخل لمنظمة الدول المنتجة بهذا المشكل مرجعا أسباب الارتفاع الجنوني للأسعار يومياً حتى وصلت إلى ما هو عليه الآن قرابة 130 دولارا إلى المضاربات المستمرة في الأسواق العالمية، والأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية.
وتدني وانحطاط سعر الدولار الذي فقد خلال عام أمام العملات الدولية الأخرى 40% من قيمة. وقال إن هناك علاقة بالأوضاع في المناطق النفطية والتخوف خاصة في منطقة الخليج والعراق وإيران وأيضاً المضاربة هي السبب الأساسي في الاستمرار في الأسعار يمكن أن يصل بهذه الأوضاع إلى أعلى من 170 دولاراً.
وأشار الرئيس الحالي لمنظمة أوبك إلى حديث ولي العهد السعودي (أكبر منتج للبترول في العالم) إلى أن أي إنتاج حديث سيبقى للأجيال القادمة والمملكة لن تزيد برميلاً واحداً بداية من 2009 وأي استكشاف سيظل في الأرض للأجيال القادمة.
ونفى رئيس منظمة أوبك الحالي أن تكون المنظمة قد اتخذت قرارا بفك ارتباط أسعار النفط بالعملة الأميركية الدولار نظرا لتدنيها وقال إنه لا يعتقد في المنظور القريب أن يحدث ذلك، وموضحاً أن هناك بعض الدول مثل إيران قد اتخذت ذلك مؤخراً وأصبحت تبيع نفطها الخام باليورو.
وهذا راجع إلى سياسة الدول المنتجة كل على حدة وليس قرارا جماعيا للمنظمة..جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي عقب توقيع اتفاقية استكشاف ومقاسمة إنتاج بين مؤسسة النفط الليبية والائتلاف (سونطاراك وأويل انديا وانديا أويل)أمس في العاصمة الليبية طرابلس.
وكانت المؤسسة الليبية قد وقعت برئاسة شكري غانم ورئيس الائتلاف الجزائري الهندي والذي فازت به في ديسمبر الماضي في الجولة الرابعة للمنطقة 95/ 96 القطعة 2/ 1، 2، 4 والذي يلزم الائتلاف بمسح 2000 كم مربع ثنائي الأبعاد و2600 كم ثلاثي الأبعاد وحفر ثماني آبار استكشافية بتكلفة تقدر بنحو 152 مليون دولار أميركي. وسيدفع الائتلاف مبلغ 10 ملايين منحة توقيع العقد خلال شهر من اعتماد الاتفاق من قبل رئاسة الحكومة الليبية ودخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وقال مارك بيرفان محلل السلع الأولية في بنك استراليا آند نيوزيلاند «العملة الاميركية هي العامل المحرك. السوق تعيد تقييم الدولار وربما تكون قد توصلت إلى أن موجة هبوط الدولار لم تنته بعد وأنه قد ينخفض أكثر». واستقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في سلة أمام سلة من العملات الرئيسية أمس بعد أن هبط في أواخر الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى إبطاء الاقتصاد الأميركي بشكل أكبر.
امدادات الغاز الايراني
قال مسؤولون أتراك في قطاع الطاقة ان إمدادات الغاز الطبيعي الإيراني إلى تركيا توقفت في وقت مبكر من صباح أمس بعد انفجار في خط أنابيب لنقل الغاز في شرق تركيا. وقال مصدر عسكري رفيع في جنوب شرق تركيا طلب عدم نشر اسمه ان الانفجار من عمل جماعة حزب العمال الكردستاني الانفصالية المحظورة.
وقال مصدر في شركة بوتاش الحكومية للغاز طلب أيضاً عدم الكشف عن اسمه ان العمل يجري لإصلاح الخط عقب الانفجار الذي وقع بعد منتصف الليل بقليل وان الخط سيعود للعمل خلال بضعة أيام. وأضاف قائلا «النتائج الأولية للتحقيق تظهر تضرر 30 متراً من الخط سيتعين إبدالها».
ذكر مسؤول بوزارة الطاقة أن الانفجار الذي يعتقد أنه عمل تخريبي وقع على مسافة 13 كيلومترا تقريبا داخل الأراضي التركية. وأعمال التخريب شائعة في خطوط الأنابيب التي تصل إلى تركيا من إيران والعراق حيث يتمركز الانفصاليون الأكراد.

