بدأت في باكو أمس أعمال الاجتماع الأول للجنة المشتركة الإماراتية الأذربيجانية برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي حيدر باباييف وزير التنمية الاقتصادية الأذرية. حضر الاجتماع عبدالله بن أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية وممثلون عن وزارات الخارجية والمالية والتعليم وقطاعات الاتصالات والسياحة والنقل والإنشاءات وجهات اقتصادية واستثمارية محلية بالدولة بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين.
ونقلت معالي الشيخة لبنى القاسمي في مستهل الاجتماع تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى دولة أذربيجان رئيسا وحكومة وشعبا.
وأكدت معاليها حرص الإمارات على تعزيز العلاقات الثنائية مع أذربيجان في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مشيرة إلى أن وفد الإمارات إلى الاجتماع الأول للجنة المشتركة ضم ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص ورجال الأعمال للدلالة على الحرص على تطوير العلاقات والسعي لإقامة مشاريع مشتركة تصب في مصلحة البلدين الصديقين.
وأشادت معاليها بالتطورات المميزة التي سجلها البلدان في علاقاتهما خلال فترة بسيطة وذلك من خلال دعم القيادة في البلدين وتوجيهاتهما بدفعها إلى الأمام. وأوضحت أن زيارتها والوفد المرافق لأذربيجان تهدف أساسا إلى العمل معا على توطيد العلاقات القائمة بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية وتذليل العقبات التي قد يواجهها تطوير العلاقات المشتركة.
وقالت معاليها إن التزام الإمارات بعقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة وتكوين وفد من القطاعين الحكومي والخاص دليل على الأولوية التي توليها حكومة الإمارات لجمهورية أذربيجان. كما أوضحت معاليها أنه رغم الزيادة الجيدة في التبادل التجاري بين البلدين والتي بلغت سنويا حوالي 21 بالمئة إلا أننا نريد توسيع هذا التبادل المشترك ليشمل قطاعات جديدة وواسعة وتعزيز الفرص الاستثمارية القائمة في البلدين.
وأكدت معاليها وجود الكثير من فرص التعاون بين البلدين والتي سيتم مناقشتها خلال الاجتماع الأول للجنة المشتركة مما سيساهم في تطوير العلاقات الثنائية. وأشارت إلى تشابه البيئة الاستثمارية في البلدين من حيث الانفتاح والسعي نحو سياسات تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.
موضحة أنه في الوقت الذي بلغت فيه الاستثمارات الأجنبية في أذربيجان 12 مليار دولار فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصلت في دولة الإمارات إلى 19 مليار دولار عام 2006 مما يدل على النهج المنفتح لاقتصاد البلدين. وأكدت معاليها أن دولة الإمارات تعد الأولى في منطقة الشرق الأوسط في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة رغم أنها تعد دولة نفطية.
وقالت إن التزام الشفافية وتطوير القوانين وتعزيز الفرص الاستثمارية أدى إلى ارتفاع هذه الاستثمارات الأجنبية. وأشارت إلى اهتمام الإمارات بتطوير الاقتصاد وتحديث القوانين وتوسيع فرص الاستثمار حيث تسعى الحكومة حاليا إلى صياغة قانون حديث للاستثمار في الوقت الذي أصدرت مشروع قانون المنافسة وقانون حماية المستهلك الأمر الذي يساعد على تذليل الصعاب أمام الاستثمارات الأجنبية .
وقدمت معاليها عرضا موجزا عن آخر التطورات الاقتصادية في دولة الإمارات وخطط الحكومة في النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية حيث قالت إن اقتصاد الإمارات شهد في عام 2007 انتعاشا ملحوظا وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي حيث بلغ نمو الاقتصاد 4. 7 بالمئة ليصل الناتج المحلي إلى 698 مليار درهم.
كانت معالي الشيخة لبنى القاسمي قد استهلت جولتها في أذربيجان بزيارة ضريح الرئيس الأذري السابق حيدر علييف يرافقها وزير التنمية الاقتصادية الأذري ووفد الإمارات المشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة حيث وضعت معاليها اكليلا من الزهور على الضريح. وأكد معاليها للصحافيين أهمية تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين إلى آفاق أرحب ترتقي إلى طموحات القيادة في البلدين وتساهم في تنمية المصالح المشتركة.
