عقدت شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، التي تعمل على تطوير وتنفيذ مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، يوم أول من أمس الاجتماع الثاني لجمعيتها العمومية بحضور عدد من كبار المستثمرين السعوديين. وشهد الاجتماع استعراض التطورات المتسارعة التي يشهدها مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، والنجاح الذي حققه إطلاق المرحلة الأولى منه والتي لقيت استجابة استثنائية من المستثمرين.

وتم خلال الاجتماع الموافقة على قرار تعيين فهد الرشيد، الرئيس التنفيذي ل«إعمار المدينة الاقتصادية»، عضواً في مجلس إدارة الشركة، كما تمت الموافقة على تقرير مجلس الإدارة، وعلى القوائم المالية وتقرير مراقبي الحسابات للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2007، واختيار مراقب الحسابات من بين المرشحين من قبل لجنة المراجعة لمراجعة القوائم المالية للعام المالي 2008 والبيانات المالية ربع السنوية وتحديد أتعابه.

وجدول مكافآت وبدلات أعضاء مجلس الإدارة، وإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن العام المالي السابق 2007 وقال عبدالله صالح كامل، نائب رئيس مجلس إدارة «إعمار المدينة الاقتصادية»: «نحن على ثقة من أن مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية سيمهد لمرحلة جديدة من الرخاء الاقتصادي والاجتماعي في المملكة، وينسجم في مضمونه وأهدافه مع الرؤية السديدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز».

وأضاف: «تحظى خطط إعمار المدينة الاقتصادية بثقة المستثمرين بما يشكل حافزاً قوياً يشجعنا على الاستمرار بتطوير المشروع ليكون من أهم الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم. وشهدت مبيعات المرحلة الأولى من المشروع استجابة كبيرة من قبل المستثمرين من مختلف أنحاء العالم نظراً لمقومات النمو الهائلة التي تتمتع بها مختلف مناطق المدينة وفي مقدمتها الميناء البحري والمنطقة الصناعية والمجمعات السكنية».

ومن جانبه قال فهد الرشيد: «حققت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية إنجازات هامة خلال عام 2007 من حيث سير العمل في العديد من مناطقها وتوقيع شركة إعمار المدينة الاقتصادية اتفاقيات تعاون مع عدد من أهم الشركات. وجرى خلال العام الماضي تنفيذ أعمال البنية التحتية في منطقة تمتد على مساحة 17 مليون متر مربع.

كما تمت ترسية عقود تجاوزت قيمتها 2 مليار ريال سعودي على عدد من اكبر وأهم شركات المقاولات للمشروع بتنفيذ الأعمال الإنشائية في المجمعات السكنية والمباني التجارية، إضافة إلى وضع أسس البنية التحتية في هذه المناطق. كما تم خلال عام 2007 تأجير أكثر من 800 ألف متر مربع من أراضي المنطقة الصناعية لمستثمرين ينوون ضخ استثمارات صناعية بقيمة 850 مليون ريال سعودي إلى المملكة».

وأضاف: «يقود مسيرة إعمار المدينة الاقتصادية الناجحة فريق من كبار الخبراء والمتخصصين، وتبلغ نسبة السعوديين في فريق عمل الشركة أكثر من 64%. ويعمل في موقع المشروع أكثر من 7000 متخصص وعامل ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليصل إلى 10 آلاف شخص خلال الأشهر القليلة المقبلة».

ويمتد مشروع «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» على مساحة 168 مليون متر مربع على شاطئ البحر الأحمر وينقسم إلى 6 مناطق رئيسية هي الميناء البحري، والمنطقة الصناعية، وحي الأعمال المركزي (ويشمل الحي المالي)، والمنتجعات، والمدينة التعليمية، والأحياء السكنية.

ومن المتوقع أن توفر المدينة مليون فرصة عمل وأن يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة. وينسجم المشروع مع الرؤية الهادفة إلى الوصول بالمملكة إلى مصاف أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار بحلول العام 2010. يذكر أن إعمار المدينة الاقتصادية شركة مساهمة سعودية تأسست في سبتمبر 2006 من تحالف إعمار العقارية مع نخبة من كبار المستثمرين السعوديين.

ويبلغ رأس المال المسجل لشركة «إعمار المدينة الاقتصادية» 5. 8 مليارات ريال سعودي تم توزيعها على 850 مليون سهم، وذلك بقيمة اسمية قدرها 10 ريالات سعودية لكل سهم. وقد طرحت الشركة 30% من إجمالي أسهمها للاكتتاب العام، وذلك بقيمة إجمالية قدرها 55. 2 مليار ريال سعودي.

وتلعب الهيئة العامة للاستثمار، التي تعد الجهة المسؤولة عن استقطاب الاستثمارات إلى المملكة العربية السعودية، دور المشرف الرئيسي على مشروع «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» الذي يتمحور حول إقامة مدينة متعددة الأغراض، إلى جانب دورها في توفير كافة المتطلبات والخدمات والتسهيلات.