كشفت دائرة النقل في أبوظبي أمس عن أن هناك توجه لطرح مشروع للتاكسي المائي خلال المرحلة المقبلة بهدف ربط جزر إمارة أبوظبي كوسيلة مناسبة للانتقال تناسب طبيعة الإمارة التي تضم عددا كبيرا من الجزر يقدر بنحو 200 جزيرة.

جاء ذلك على هامش إعلان دائرة النقل في أبو ظبي أمس عن خطتها الإستراتيجية للخمسة أعوام المقبلة (2008-2012) في مجال النقل بقطاعاته الأربعة المتمثلة في النقل الجوي والبحري والبري والطرق الخارجية تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبو ظبي حفظه الله وبتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله.

وقال معالي عبد الله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل في أبو ظبي إن مشروعا للتاكسي المائي بالإمارة سيعتمد بشكل أساسي على استثمارات القطاع الخاص من خلال طرح المشروع لعدة شركات سيتم اختيارها بعناية وفقا لأفضل معايير الجودة في الأداء مشيرا إلى أن هذا المشروع المهم سيتم الإعلان عن تفاصيله الكاملة خلال الفترة المقبلة.

وأكد العتيبة أن الخطة الإستراتيجية لدائرة النقل في أبو ظبي تأتي تنفيذاً لأجندة السياسة العامة لحكومة أبو ظبي (2007-2008) ورؤية دائرة النقل في توفير نظام نقل فعال يساهم في النمو الاقتصادي ورفاهية الحياة والاستقرار البيئي لإمارة أبو ظبي.

عبر التكامل والاندماج الكلي بين جميع قطاعات النقل الجوي والبحري والبري وبين الاحتياجات المستقبلية للزيادة السكانية المتوقعة والتوسع العمراني المخطط له في المبادرة الضخمة التي وضعتها حكومة أبو ظبي عبر مجلس التخطيط العمراني لتطوير وتنمية إمارة أبو ظبي خلال الثلث الأول من القرن الواحد والعشرين المعروفة بـ «رؤية أبو ظبي 2030 ».

وقال إن التصورات الخاصة بمخطط «ابوظبي الكبرى 2030 » ستتضمن دراسات مفصلة وشاملة لتطوير قطاع النقل بالإمارة مشيرا إلى أن هذه الدراسات ستتبلور خلال العام المقبل مشيرا إلى أن استحداث خط للمترو للربط بين مناطق إمارة ابوظبي وخط للسكك الحديدية سيكون من الخيارات المطروحة ضمن مخطط «ابوظبي الكبرى 2030 ».

مشيرا إلى أن هناك دراسات شاملة لحل مشاكل الازدحام والاختناقات المرورية في ابوظبي موضحا انه سيتم اعتبارا من شهر يونيو المقبل تسيير 90 حافلة جديدة تربط بين مناطق ابوظبي وسيكتمل مشروع المحطات المكيفة لهذه الحافلات خلال العام الحالي.

وأضاف معالي عبد الله راشد العتيبة انه ضماناً لتحقيق هذه الرؤية والوصول لهذه الأهداف تقوم دائرة النقل بوضع وإعداد الخطة الشاملة للنقل لـ 20 عاماً القادمة والإشراف على تطوير مشاريع وأنظمة وشبكات الطرق الخارجية والنقل الجوي والبحري والنقل العام وكافة المرافق المساندة لذلك بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين كمجلس التخطيط العمراني والشؤون البلدية في أبو ظبي والعين والمنطقة الغربية وهيئة البيئة.

وغرفة التجارة والمطورين والمشغلين في القطاع الخاص لخصخصة خدمات النقل التي تُشرف عليها سعياً مع جميع الشركاء لتأسيس أحد أفضل المنظومات المتكاملة للنقل في العالم. وأشار إلى أن إمارة أبوظبي تشهد نمواً كبيراً على الصعيد التجاري والصناعي والسياحي وفي مجالات عدة أخرى.

ولا يمكن لأي من هذه القطاعات أن تنهض بأنشطتها بدون بنية تحتية قوية وحديثة تستطيع تلبية احتياجات النمو في هذه المجالات وتستطيع الاستجابة لما يترتب على ذلك من نمو سكاني وعمراني غير مسبوق في تاريخ الإمارة وذلك تحقيقاً لرؤية الحكومة الرشيدة.

وقال انه نظراً للدور المحوري الذي يلعبه مجال النقل بوسائله المختلفة الجوية والبحرية والبرية في دعم النهضة والنمو قامت دائرة النقل بوضع الأولويات الإستراتيجية لها ولقطاعات النقل الأربعة التابعة لها استناداً لمحاور حكومة أبو ظبي الإستراتيجية في تطبيق أفضل الممارسات العالمية.

وتوزيع المسؤوليات على نحو واضح وملائم وتعزيز الشفافية وتبادل المعلومات والاستدامة البيئية وضمان الأمن والسلامة وزيادة فرص التطوير الوظيفي والمهني للمواطنين وارتكازاً على راحة وسرعة وسهولة التنقل داخل وبين مدن وضواحي الإمارة، وتوفير خدمات نقل جيدة بأسعار اقتصادية ورعاية بيئية وذلك انسجاماً مع أعلى المعايير الدولية في جميع مجالات النقل.

وأوضح أن إستراتيجية دائرة النقل ترتكز على التكامل من خلال الربط والدمج بين جميع قطاعات النقل الجوي والبحري والبري والتخطيط لمتطلبات النمو حسب خطط الحكومة وإدارة نظام البيئة والصحة والسلامة بجانب ضمان تدفق المعلومات عبر تأسيس آليات تفاعل واضحة مع الشركاء وتطوير العمليات والبنية التحتية لتقنية المعلومات والاستثمار في القوة العاملة والتوطين من خلال تدريب الموظفين وتطوير الكفاءات في جميع القطاعات.

وأضاف أن أولويات دائرة النقل تتمثل في خمسة محاور رئيسية تشمل التخطيط الشامل وإدارة الأداء وهو ما يحقق أعلى مستويات الدمج والتكامل بين السياسات العامة لقطاع النقل والخطط الإستراتيجية والأهداف من خلال خطة النقل الرئيسية الشاملة للإمارة قيد الإنجاز والمحور الثاني يرتكز على توسعة شبكة النقل الجوي من وإلى أبو ظبي لدعم صناعة الطيران بتطبيق سياسة الأجواء المفتوحة.

وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابياً على مطار أبو ظبي الدولي والاتحاد للطيران وشركات الطيران الأخرى التي تتخذ من إمارة أبو ظبي مقراً لها. وأشار إلى أن المحور الثالث يشتمل على التخطيط الإستراتيجي لإنشاء موانئ بحرية متكاملة وذات معايير عالمية وإدارة وتنظيم الممرات المائية في إمارة أبو ظبي.

من خلال وضع التشريعات والقوانين اللازمة ويعد ميناء خليفة الذي يجري العمل على إنشائه بمنطقة الطويلة أحد أهم وأبرز وسائل تعزيز قطاع النقل البحري كونه سيكون قادرا على استيعاب 80 مليون طن بالإضافة للمنطقة الصناعية العالمية الملحقة به.

وقال إن المحور الرابع هو تعزيز دور وسائل النقل العام بطرح خيارات جديدة للنقل الجماعي لربط مدينة أبو ظبي وضواحيها بمختلف أرجاء الإمارة عبر وسائل النقل ذات التغطية الجغرافية الواسعة مثل الحافلات العامة والسكك الحديدية والمحور الخامس يتمثل في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في تطوير وتوسعة وصيانة شبكة الطرق الخارجية وبنيتها التحتية لتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة وذلك من خلال الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم هذا الهدف.

أبو ظبي ـ عبد الفتاح منتصر