كشف متعلم ميزايف - السكرتير الثالث للشؤون الاقتصادية والقانونية في سفارة أذربيجان في الدولة ل«البيان الاقتصادي» على أنه سيتم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الضريبي بين جمهورية أذربيجان ودولة الإمارات خلال زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمى وزيرة التجارة الخارجية والوفد الإماراتي المرافق لها لجمهورية أذربيجان.

حيث ستلتقي الرئيس الأذربيجاني وكلاً من رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والتنمية الأذربيجانية وأضاف بأن الحكومة الأذربيجانية تولي اهتماما كبيرا لتلك الزيارة والتي جرى التخطيط لها منذ عام 2006 وهي الأولى من نوعها وقال ميزايف إن البلدين كانا قد وقعا ثلاث اتفاقيات اقتصادية:

- اتفاقية التعاون التجاري والتقني.

- اتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة.

- اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.

وأضاف أن تلك الاتفاقيات تعد مهمة للغاية حيث أنها ساهمت في تأسيس قاعدة قانونية لتنظيم الاستثمارات والعلاقات التجارية بين البلدين، وقال ميزايف بأن التبادل التجاري بين أذربيجان والإمارات كان قد سجل 250 مليون دولار في عام 2007 وأعرب عن أمله أن تساهم زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي في رفع أرقام التبادل التجاري بين البلدين.

وأضاف أنه سيتم خلال الزيارة تنظيم الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية الإماراتية الأذربيجانية حيث سيتم مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات عديدة وخاصة قطاع النفط والغاز والذي توليه الإمارات اهتماما كبيرا إلى جانب قطاع البيئة والبنية التحتية والزراعة..الخ.

كما سيتم تنظيم منتدى للأعمال سيجمع رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين ونظرائهم في أذربيجان لتبادل الآراء وبحث فرص الشراكة المتاحة بينهما، وأضاف أن شركات كبرى مثل إعمار ومبادلة والقدرة ستقوم بعرض لتجارب نجاحاتها، وتحدث ميزايف عن احتمالات أن تتجه شركة إعمار إلى توقيع اتفاقيات للاستثمار العقاري في أذربيجان كما ستبحث شركات أخرى مثل مبادلة، القدرة ومصدر فرص الاستثمار في أذربيجان وخاصة في القطاعات العقارية والنفطية.

وتحدث ميزايف عن أهمية قطاعي النفط والغاز في أذربيجان حيث قال إن قطاعي النفط والغاز يعدان من أهم القطاعات في أذربيجان كما كانت الحكومة الأذربيجانية قد فتحت أبواب هذا القطاع منذ عام 1994 أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في هذين القطاعين، وتعد أذربيجان الشريك الأكبر لدول الاتحاد الأوروبي إلي جانب وجود خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من أذربيجان إلى ميناء جيهان التركي ومنها إلى أسواق أوروبا الأخرى.

وتحدث ميزايف عن أهمية الإمارات في المنطقة والعالم حيث قال بأن الإمارات باتت تمثل مركزا تجاريا واستثماريا مهما في المنطقة والعالم كما أنها دولة صديقة يجمعنا بها دين وثقافة واحدة، ونأمل في أن تساهم زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في إعطاء دفعة قوية للعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وأن تدفع في طريق مضاعفة الاستثماريات بين أذربيجان والإمارات فزيارة معاليها لأذربيجان مهمة للغاية ولدينا مقولة شهيرة .

وهي أنه من الأفضل الرؤية مرة عن السماع مئة مرة. ونتمنى أيضا أن تسفر الزيارة عن توقيع العديد من المشاريع والاتفاقيات المشتركة، أما بالنسبة لأذربيجان فهناك فرص ضخمة متاحة في كافة قطاعاتها وعلى رأسها قطاع النفط والغاز والبنية التحتية، وقد نجحت أذربيجان خلال السنوات العشر الأخيرة في جذب ما قيمته 50 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها.

نمو اقتصادي

الاقتصاد الأذربيجاني : نما بنسبة 10 % منذ عام 2000 وفي العام الماضي 2007 ارتفع إجمالي الناتج المحلي لأذربيجان إلى 7. 24 % مع التوقعات بتحقيقه نموا بنسبة 1. 16% خلال العام الحالي 2008 وقاد الإنتاج النفطي النمو الحاصل حيث مثل القطاع النفطي ما نسبته 8. 52% من إجمالي الناتج المحلي لأذربيجان.

وقد تمكن الاقتصاد الأذربيجاني من تحقيق نسب نمو عالية في العامين 2006 و2007 ذلك بسبب ارتفاع صادرات البترول، فعلى الرغم من انخفاض صادراتها النفطية في العام 1997 إلا أنها حققت نموا مضطردا في السنوات اللاحقة، ومن المتوقع أن يؤدي التفاوض بشأن ترتيبات تقاسم الإنتاج مع الشركات الأجنبية والتي تستثمر حوالي 60 مليار دولار على المدى الطويل إلي توفير الأموال اللازمة لتشجيع التنمية الصناعية في المستقبل.

وقد بدأت المرحلة الأولى من إنتاج النفط في 1997 كما بدأ ائتلاف من شركات النفط الغربية بضخ مليون برميل يوميا في أوائل عام 2006 من خلال خط أنابيب كلف حوالي 4 مليارات دولار يصل من باكو إلى ميناء جيهان التركي ويتوقع بحلول 2010 أن تساهم إيرادات المشروع في مضاعفة الناتج المحلي الحالي.

ويذكر أن أذربيجان كانت قد مرت بالمشاكل ذاتها التي مر بها الاتحاد السوفييتي أثناء انتقاله من الاقتصاد المخطط إلى اقتصادات السوق، إلا أن مواردها من ا لطاقة أعطتها توقعات إيجابية على المدى الطويل، وقد بدأت العاصمة باكو مؤخرا بإحراز تقدم بشأن الإصلاح الاقتصادي واستبدال الهياكل والعلاقات الاقتصادية القديمة.

ولا تزال هناك عقبات أخرى تحول دون التقدم الاقتصادي في أذربيجان، منها الحاجة إلي الإسراع في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات أخرى غير قطاع الطاقة، ارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض الأهمية النسبية للتجارة مع روسيا وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.

في حين أن التوقعات الإيجابية طويلة الأجل للاقتصاد الأذربيجاني تعتمد على أسعار النفط العالمية والموقع الجديد لأنابيب النفط والغاز في المنطقة وقدرة أذربيجان على إدارة شؤون الطاقة. وقد تمكنت أذربيجان بنجاح من الإبقاء على أرقام تصدير تفوق أرقام الاستيراد مما ساهم في استقرار النمو الاقتصاد الأذربيجاني.

وجاء استقلال أذربيجان ليعلن ولادة القطاع الخاص والذي لم يكن له وجود في أذربيجان عندما كانت جزءا من الإمبراطورية السوفييتية السابقة، واتجهت أذربيجان من بداية العام الحالي إلى تطبيق نظام «الحسابات» المعمول به عالميا بعد أن كانت في السابق تتبع الأنظمة السوفييتية «للحسابات »، ويذكر أن العديد من المشاريع في أذربيجان تمول من قبل بنك دبي الإسلامي، ويتوقع أن يشهد الناتج الإجمالي المحلي لأذربيجان نمو مستقرا خلال العشرين عاما المقبلة.

فرص الاستثمار المتاحة في آذربيجان: تنتهج الحكومة الأذربيجانية سياسة «الباب المفتوح»، أي أنها ترحب بالمستثمرين الأجانب في كافة القطاعات، فقد نجحت جمهورية أذربيجان في جذب استثمارات أجنبية ضخمة وساهم الموقع الاستراتيجي المميز لأذربيجان في أن يكون الدافع الرئيسي في استقطاب المستثمرين الأجانب، وتساهم عوامل عديدة في تشجيع وجذب المستثمرين لأذربيجان مثل:

- رخص الأيدي العاملة المحترفة.

- وجود ثروات النفط والغاز والمعادن.

- المواقع السياحية والتاريخية.

- سهولة تأسيس شركات وأعمال، وإتاحة حرية التملك المطلقة لتلك الأعمال.

- استقرار معدلات نمو الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 10 % سنويا واستقرار معدلات نمو التجارة بنسبة 15 % سنويا.