قال خبراء أن المنطقة الاقتصادية الجديدة الممتدة من الصين عبر الهند والشرق الأوسط وإفريقيا تعتبر أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية باستهداف قطاعي العقار والتجزئة.

وقالت نعومي كوننجن مديرة مشروع معرض ريتيل سيتي 2008 الذي تنظمه أي آي آر الشرق الأوسط: «بينما تشكل الأسواق الصاعدة أكثر من نصف سكان العالم وفيما يتم التخلص من عوائق التملك الفردي، أصبحت هذه المناطق أكثر جاذبية ونفوذية أمام شركات التجزئة في العالم إضافة المستثمرين في القطاع العقاري من المنطقة والعالم».

ويجمع ريتيل سيتي الذي يقام بين 1-3 يونيو 2008 في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات شركات التجزئة العالمية ومستثمرين ومطوري مراكز التسوق وشبكات الامتياز وإدارات مراكز التسوق ومهندسين معماريين وسلطات اقليمية مختصة لمناقشة آفاق قطاع التجزئة في الشرق الأوسط والأسواق الناشئة الأخرى.

وأضافت كوننجن «أصبح المستثمرون العقاريون وشركات التجزئة الآن أكثر استعداداً لسبر غور الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه المناطق الجديدة والبحث عن شركاء محتملين، حيث يعود ذلك جزئيا إلى تبعات التباطؤ الاقتصادي في معظم أنحاء العالم الغربي».

ووفقا لأحدث معطيات مؤشر أي تي كيرني للفرص العقارية، أنفقت أكثر 50 سوقاً صاعدة في العالم 7. 1 تريليون دولار على العمليات الانشائية العام الماضي. وقال روبرت زيلغر نائب رئيس أي تي كيرني والمتحدث في مؤتمر ريتيل سيتي: «تنمي شركات التطوير العقاري اعمالها في مناطقها المحلية إلى ان تنفذ منها الفرص أو تتجه إلى تنويع مخاطرها.

ولتحقيق استراتيجية أعمال مستدامة يترتب على الشركات التوسع في أسواق دولية خلال الأوقات الجيدة حتى تكون مستعدة للأسوأ». ويشير متحدثون آخرون في المؤتمر إلى التحولات الحاصلة في توازن الإنفاق الاستهلاكي عالميا مع تزايد حجم الدخل الزائد لدى الطبقات الوسطى الجديدة الناشئة في الدول الصاعدة.

وقالت الدكتورة ايرا كاليش مديرة الاقتصاد والاستهلاك العالمي لدى ديلويت للابحاث: «التحدي سيتمثل في تحديد الاسواق التي تمتلك فرص النمو الجديدة». وتنمو الصين والهند بمعدلات متسارعة بحيث تهيمنان على مؤشر أي تي كيرني بهامش واسع فيما تحل تايلاند في المرتبة الثالثة. وهيمنت المملكة العربية السعودية على الشرق الاوسط في المرتبة السادسة تلتها الإمارات.

واظهر أيضاً استبيان حديث ضم 300 شركة تجزئة عالمية تسعى للتوسع خارج أسواقها المحلية أن 40% يتوقعون أن تكون الأسواق الصاعدة مصدرا رئيسيا لنمو أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال تقرير لشركة الخدمات العقارية سي بي ريتشارد ايليس إن الهند هي اكبر سوق مستهدفة.

كما وضع استبيان الأسواق الصاعدة العالمية الذي يمثل مجموعة عالمية من شركات التجزئة لها 25 ألف متجر كلا من أوكرانيا والصين في مراتب مرتفعة. وطلب من المشاركين في الاستبيان تحديد لائحة بتطلعاتهم التشغيلية حين الدخول لسوق صاعدة فجاء في الصدارة نوعية وشمولية الفرص العقارية.

وقال أربعة من أصل خمسة مشاركين إنهم سيعيدون النظر في دخول السوق الصاعدة إذا لم تتوفر صيغتهم المفضلة للعقار مثل مراكز التسوق أو المتاجر الفخمة القائمة بحد ذاتها. وبالإجمال اشترط 56% توفر عقار مناسب لدخول سوق صاعدة ما مقابل 46% بالنسبة للأسواق المتقدمة.

ومن الجوانب الجديدة في معرض ريتيل سيتي هذا العام تخصيص جناحين مجانيين لتجار التجزئة ومراكز التسوق ومشغيلها. وبإمكان تجار التجزئة من الأسواق الناشئة بناء علاقات شراكة جديدة، وتبادل وجهات النظر والخبرات مع إدارات مراكز التسوق ومطوري مساحات التجزئة والمستثمرين والمشغلين، والتعريف بالفرص الاستثمارية الجديدة في الأسواق المحلية والناشئة.

كما تقام على هامش معرض ريتيل سيتي جوائز ريتيل سيتي رفيعة المستوى التي تشمل فئاتها جوائز مثل تاجر تجزئة السوق الناشئة، تاجر تجزئة العام، المسوؤلية الاجتماعية للشركات، المصمم المعماري، مشغل الامتياز، مركز التسوق للعام، وأفضل وجهة تجزئة في العالم.