أكد معالي المهندس سلطان سعيد المنصورى وزير الاقتصاد أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» قامت بدور فعال في دعم الاقتصاد الوطني وحماية الصناعة الوطنية بإصدارها أكثر من 700 مواصفة قياسية إماراتية في قطاع المنتجات الغذائية تستند معظمها إلى المواصفات الدولية الصادرة عن هيئة دستور الأغذية الدولية.
وقال معالي وزير الاقتصاد في كلمة له في افتتاح ندوة حول دستور الأغذية الدولي (كودكس) ودوره في إصدار المواصفات القياسية الدولية للمنتجات الغذائية التي انطلقت أعمالها بأبوظبي أمس وتستمر خمسة أيام قال معاليه إن صدور هذا العدد الكبير من المواصفات القياسية الإماراتية في قطاع المنتجات الغذائية المستندة إلى المواصفات الدولية يزيل معوقات التبادل التجاري مع دول العالم المختلفة التي تلتزم في تعاملها مع دولة الإمارات بما صدر لديها من مواصفات قياسية وهو الأساس الذي يتماشى مع نصوص اتفاقية التجارة العالمية.
وأشاد معاليه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بما بلغته دولة الإمارات من تواصل مع كافة دول العالم على المستوى التجاري والصناعي والسياحي والتطور غير المسبوق في قطاع التشييد والبناء والتسهيلات الواسعة التي تتيحها الدولة للمستثمرين في كافة الأنشطة بما فيها قطاع المنتجات الغذائية.
وأضاف أن الإمارات تواكب التطورات الدولية ذات العلاقة المباشرة بتنظيم التجارة العالمية والحفاظ على البيئة ورعاية وحماية المستهلك، مشيرا إلى أن ما تقوم به المنظمات الدولية من إصدار للتشريعات والمعايير واللوائح تجعل من التوازن بين الانفتاح والالتزام عنصرين متكاملين يحققان الكثير من الدعم الاقتصادي لدول العالم خاصة الدول النامية منها.
وأشار إلى أن من أكثر هذه المنظمات الدولية التي يعتمد عليها كثيرا المنظمة الدولية للأغذية والزراعة ( الفاو ) وهيئة دستور الأغذية الدولية (كودكس) التي تشارك الإمارات في عضويتها من خلال هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس التي تعتبر سندا قويا للاقتصادات النامية من خلال حمايتها من التداول غير النزيه للمنتجات الغذائية .
وما قد تحويه هذه المنتجات من ملوثات أو مضافات ضارة بصحة وسلامة المستهلك أو من بيانات وادعاءات مضللة مستغلة في ذلك المستوى المتواضع لثقافة الاستهلاك في الدول النامية وهو ما ينعكس على المنافسة غير العادلة للمنتجات الوطنية.
وأوضح أن الندوة تناقش الكثير من الموضوعات التي تساهم بشكل إيجابي في الارتقاء بثقافة التقييس وجودة الإنتاج بالدولة والقدرة التنافسية للمؤسسات الإنتاجية الوطنية في قطاع هام وهو المنتجات الغذائية.
مشيرا إلى أن لهذه الندوة واجبا إضافيا في تحقيق علاقة مع الهيئة الدولية بقيام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بتشكيل لجنة الكودكس الإماراتية التي سوف تجمع كافة الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لتكون العنصر الرئيسي للتواصل مع المنظمات الدولية للأغذية والزراعة.
وقال إن خطة الهيئة في المرحلة القادمة تتضمن تشكيل لجنة الكودكس الإماراتية لتتولى كافة الأنشطة المشتركة بين دولة الإمارات وهيئة دستور الكودكس الدولية في روما والتي تشارك الهيئة في عضويتها العاملة ممثلة للدولة.
وأضاف انه على الرغم من الأنشطة الواسعة للهيئة الدولية في إصدار المواصفات الدولية لقطاع الأغذية وما يتبعها من قوائم المواد المضافة المسموح بها في المنتجات الغذائية والحدود القصوى لما يلوثها من معادن سامة وميكروبات وبقايا مبيدات الآفات والأدوية البيطرية.
وكذلك الأدلة الإرشادية الخاصة بتحديد مصادر الخطر في المصانع الغذائية وأساليب الممارسات السليمة في الإنتاج بالإضافة إلى اللجان الفنية العالمية المتخصصة التابعة لهذه الهيئة الدولية والتي تجتمع دوريا لدراسة الإصدارات الجديدة لهذه المواصفات وحل المشاكل المتعلقة بتطبيقها خاصة في الدول النامية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات لم تصل حتى الآن إلى المشاركة الكاملة في جميع هذه الأنشطة الدولية مما دعا الهيئة إلى البدء في وضع أسس لتشكيل لجنة الكودكس الإماراتية لتكون همزة الوصل بين كافة المعنيين والمتخصصين في قطاع المنتجات الغذائية من جهة وهذه المنظمات الدولية للأغذية والزراعة من جهة أخرى.
وأضاف أن أحد العناصر القوية التي تستند إليها الهيئة في علاقتها بهيئة الكودكس الدولية هو إصدار هذا العدد الكبير من المواصفات القياسية الإماراتية الغذائية مستندة في مرجعيتها إلى المواصفات الصادرة عن الهيئة الدولية حيث تشمل هذه المجموعة من المواصفات حوالي 180 سلعة استصدرت لها الهيئة قرارات من مجلس الوزراء الموقر .
لتكون مواصفات إلزامية تلتزم بها كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية في تعاملاتها وإجراءاتها على المستوى الرقابي أو الإنتاجي أو الاستيراد ولا شك أن استناد هذه المواصفات الإماراتية إلى مثيلاتها الدولية يحقق عالمية المواصفات الوطنية بما يؤمن استيراد المنتجات الغذائية دون معوقات تجارية ويساهم في إلزام الجهات الرقابية للموردين بمطابقة المواصفات الوطنية دون الخروج على نصوص اتفاقية التجارة العالمية.
