قال محللون ماليون إن تعاملات أسواق الأسهم العربية لا تزال تتسم بالحذر في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن عوامل جديدة تحدد حركة السوق. وقال مدير محفظة أوراق مالية في عمان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن «أسواق المنطقة تبدو في مرحلة تماسك مع بحث مختلف المستثمرين عن أدلة جديدة لتحديد خطواتهم في المستقبل».

وأضاف إن «المضاربات تبدو العامل السائد في تلك الظروف إذ يراقب المتعاملون المترددون أداء الشركات المدرجة خلال الربع الثاني من العام». لكنه أشار إلى أن السيولة الضخمة في الأسواق وارتفاع أسعار النفط من العوامل المشجعة التي قد تدفع أسعار الأسهم للارتفاع على الأجلين المتوسط والبعيد.

وكانت الأسهم السعودية قد خسرت بعض مكاسبها هذا الأسبوع تحت وطأة ضغوط تراجع مؤشر القطاع المصرفي بنسبة 4% بعد تقلص دخل البنوك من عمولات السمسرة. وفقد المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية 1. 1% من قيمته الأسبوع الماضي ليغلق على 62. 9672 نقطة مقابل 19. 9783 نقطة في الأسبوع السابق.

ويقل المؤشر حاليا بنسبة 4. 12% عن مستواه في مطلع العام، وفقا للتقرير الأسبوعي لمجموعة بخيت الاستثمارية، التي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً لها. لكن المجموعة توقعت أن يكون لارتفاع أسعار النفط، التي حطمت عدة مستويات قياسية هذا الأسبوع أثر إيجابي على الأسهم السعودية في الأشهر المقبلة، مشيرةً إلى وضع المملكة العربية السعودية كأكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم.

وقال تقرير المجموعة إن «الظروف الإيجابية المحيطة بالاقتصاد السعودي تستمر في تهيئة الظروف لزيادة أسعار الأسهم بشكل تدريجي خلال المرحلة المقبلة». وشهدت الأسهم الأردنية حالة من التذبذب الأسبوع الماضي، وكان على رأسها أسهم شركات قيادية مثل البنك العربي وشركة بوتاش العربية وشركة مناجم الفوسفات الأردنية وشركة مصفاة البترول الأردنية.

وأوضح التقرير الأسبوعي للبورصة أن المؤشر العام تراجع بنسبة 97. 0% هذا الأسبوع ليغلق على 9179 نقطة مقابل 9269 نقطة الأسبوع الماضي. من جهة أخرى سجل المؤشر العام للبورصة الكويتية مكاسب بلغت نسبتها 8. 0% هذا الأسبوع ليغلق على 14979 نقطة مقابل 14864 نقطة الأسبوع الماضي.

وشهدت سوق المال في بيروت نشاطاً غير مسبوق حركة وطلباً على الأسهم الرئيسية، التي ارتفعت بمعدلات قياسية، لاسيما أسهم سوليدير التي تخطت عتبة ال31 دولاراً للسهم للمرة الأولى منذ سنوات، وذلك بمجرد إعلان التوصل إلى الاتفاق السياسي بين القيادات اللبنانية في الدوحة، وكذلك خطوة المعارضة التي أعلنها الرئيس نبيه بري برفع خيم الاعتصام من وسط بيروت.

ولم تقتصر ارتفاعات سوليدير على بورصة بيروت، وإنما انعكست في بورصة لندن أيضا، حيث وصل سعر شهادات الإيداع للشركة العقارية إلى 62. 40 دولاراً، قبل ان يعود إلى سعر 5. 36 دولاراً تقريباً وسط طلبات واسعة.

نتائج قياسية - %15

بلغت تداولات بورصة بيروت 5. 16 مليون دولار، وبرز طلب كبير على أسهم سوليدير وتوقفت العمليات لعدم توافر العروض لتلبية طلبات داخلية وخارجية لشراء مليون و400 ألف سهم تفوق قيمتها 40 مليون دولار.

باعتبار ان الطلب سجل على سعر 31 دولارا. هذا الطلب الكبير أدى إلى ارتفاع سهم سوليدير بنسبة 15 % خلال يوم واحد، وهو سقف الارتفاع المسموح به صعوداً او نزولاً. وتوقفت تداولات الأسهم وشهادات إيداع بنك عودة وبلوم لعدم وجود العرض لتغطية الطلبات.

(د ب أ)