مع تقلص دور الحكومة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أصبح من الصعب على مؤسسات القطاع الخاص المحلي التغاضي عن دورها التنموي وإحساسها بالمسؤولية تجاه المجتمع. كما أن برامج المسؤولية الاجتماعية لم تعد مجرد مسألة تقديم الأموال أو التبرعات، فحسب، وإنما هي برامج متكاملة ترمي إلى تعزيز التنمية المستدامة وفي الوقت نفسه تحمي مصالح المجتمع.
وهناك عدد من رجال المال والأعمال وشركات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي والإمارات، الذين قدموا نماذج مشرفة في كافة مجالات العمل الاجتماعي والخيري، إلا أن هذه النماذج مع محدوديتها لم تخرج عن صيغة العطاء العشوائي غير المنظم وغير محدد الهدف.
فالمرحلة المقبلة تتطلب إدخال المسؤولية الاجتماعية إلى بيئة العمل، من خلال منظومة شاملة ومتكاملة تعمل على زيادة تفاعل رجال المال والأعمال والشركات والمؤسسات في القطاع الخاص، بمختلف توجهاتها، مع قضايا المجتمع شتى، ورفع درجة الوعي العام بأهمية مسؤولية المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة تجاه المجتمع، وحث الجميع، أفرادا ومؤسسات، على دعم مختلف الأنشطة والفعاليات الاجتماعية.