على مقربة من «الورش التشريعية» لأراضي دبي يعمل فريق من الشباب المواطن في مؤسسة التنظيم العقاري على انجاز عشرات المعاملات واستقبال أضعاف عددهم من المراجعين ليضربوا مثلا في الانجاز الباهر على الرغم من قلة عددهم مقارنة بضخامة السوق العقاري وعدد الشركات العاملة فيه.
وقال المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي إن إنشاء المؤسسة يشكل خطوة مهمة وحيوية لتنظيم قطاع العقارات في إمارة دبي وتعزيز نموه وتطويره. وأضاف بن غليطة ان قيام المؤسسة التي تأسست وفق مرسوم صادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 31 يوليو الماضي يأتي وفق حزمة من الإجراءات والقوانين التي صدرت لخدمة سوق العقارات في دبي وهي جزء كذلك من رؤية دبي للعام 2015 للتنمية الاقتصادية.
مشيرا إلى أن المؤسسة وككيان تنفيذي تجاري تتمتع باستقلال مالي وإداري يتولى تنظيم القطاع العقاري في الإمارة وتم إلحاقها بدائرة الأراضي والأملاك بدبي. وقال بن غليطة، «إن هذه المؤسسة باعتبارها كياناً حكومياً يندرج تحت إدارة دائرة دبي للأراضي والأملاك، تهدف إلى إنشاء كيان قانوني وتنظيمي قوي يقوم بالحفاظ على حقوق وتطلعات جميع الأطراف بما سينعكس ايجابياً على استقرار وتطور السوق العقاري في دبي».
وأشار بن غليطة إلى أهم أهداف المؤسسة والتي تتلخص ضمن ثمانية مجالات تشمل:
ترخيص جميع الأنشطة العقارية، وإدارة حسابات الثقة أو ما يسمى كذلك بحسابات ضمان التطوير العقاري، منح التراخيص وتنظيم عمل الوكلاء والمطورين العقاريين، تنظيم وتوثيق عقود الإيجار، الإشراف على أعمال جمعيات الملاك والتدقيق بحساباتها وسجلاتها.
والإشراف على الإعلانات العقارية التي يتم نشرها في وسائل الإعلام، تنظيم وترخيص المعارض ذات الصلة بالقطاع، إعداد وإصدار التقارير الإحصائية والبحوث والدراسات المتعلقة بالقطاع، وتعزيز دور المواطنين في قطاع العقارات وتشجيعهم على العمل به.
وتنفيذ برامج توعوية عن حقوق وواجبات المتعاملين في القطاع العقاري. ويأتي تشكيل «مؤسسة التنظيم العقاري» في الوقت التي تشهد فيه عملية بيع الأراضي في دبي ارتفاعاً مستمراً. وقد نجحت مؤسسة التنظيم العقاري بدبي في استقطاب 95% من شركات التطوير العقاري العاملة في سوق دبي.
لكن بن غليطة أشار إلى «أن بعض الشركات العقارية لم تفتح حساب ثقة لمشاريعها التي قامت ببيع وحداتها السكنية والتجارية، مما دفع بالمؤسسة ودائرة أراضي وأملاك دبي إلى فتح حساب ثقة خاص بالمشترين الذين يرغبون بتسديد دفعاتهم المتبقية في حساب ثقة في الوقت الذي لا يوجد للمشروع الذي اشتروا منه حساب ثقة».
وأوضح بن غليطة «هذه خطوة تعكس جدية دبي في الحفاظ على أموال المستثمرين ففي حال رفض أو تقاعس أو تكاسل صاحب مشروع ما عن فتح حساب ثقة لمشروعه فبإمكان الذين اشتروا منه إيداع باقي الدفعات في حساب الثقة الخاص بالمؤسسة ليضمن المستثمر حقوقه وتضمن المؤسسة إضفاء المزيد من الثقة على سوقها المتنامي والحفاظ على مكتسباته».
وأضاف بن غليطة بأن المؤسسة وبدعم لا محدود من دائرة أراضي وأملاك دبي تقطع أشواطاً مهمة على صعيد أتمتة عمليات التسجيل والترخيص للمطورين الأفراد والشركات والوسطاء والمعارض وكل ما له صلة بالقطاع العقاري في إطار تطبيقها الشامل لتنظيم السوق وقيادته.
وقال «نحن قاب قوسين أو أدنى من انجاز نظام الكتروني شامل يتيح لجميع الأفراد والشركات العاملة في السوق العقاري من انجاز معاملاتها والحصول على تراخيصها وتسجيلها الكترونيا ما دامت مستوفية للشروط المنصوص عليها في القوانين النافذة بذلك الخصوص.
