لو قدر لكم حضور حفلة من «بعض» حفلات إطلاق المشاريع العقارية أو الإعلان عن «بعض» شركات التطوير العقاري أو «بعض» منصات تلك الشركات في المعارض العقارية لجمدتم عن الحركة ولقفزت أعينكم من مقلها لتتسمر على نساء «كاسيات عاريات» ولا تتعدى مهمتهن «السهلة» غير جذب الانتباه!!.

ولو سألنا المعنيين عن عدم تخفيضهم لأسعار العقارات بدلاً من استئجار «الحسناوات» اللواتي يدفع لهن مبالغ خيالية من ميزانية المشروع « أي من أموال المشترين» فسيأتي جوابهم خالياً من المنطق.. الطلب كبير ووجود «الصبايا» لا يتعدى التسويق للشركة والترويج لمشاريعها وبالطبع من أجل أن تقضوا أمسية ممتعة....!! .

وفي بعض الأحيان يدافع أولئك بمقارنة حفلاتهم بما تفعله « شركات عالمية في أميركا وبريطانيا» وكأننا محكوم علينا بتقليد الغرب في كل شيء، وكأن ما يصلح في أميركا يصلح لنا! ولا أدري كيف يمكن أن تتحول مناسبة استثمارية عقارية إلى كرنفال فني يمسخ قاعة الاحتفال إلى قاعة «ديسكو» مليئة بما لذ وطاب من «المشروبات».

وإضاءة خافتة ودخان صناعي ومؤثرات صورية وموسيقية وليزرية، وفتيات يكشفن عن كل ما يجب ستره..! في أمسية قريبة سألني رئيس مؤسسة التنظيم العقاري عبر الهاتف ما إذا كنت أتواجد في تلك اللحظة في الحفلة التي تنظمها إحدى الشركات العقارية وتحييها مطربة من «العيار الثقيل» فأجبت بالنفي وسرعان ما عبر الرجل عن استيائه واستنكاره وامتعاضه من تصرف تلك الشركة التي «لم تحترم تقاليد المدينة» .

وتقوم بإنفاق أموال المشترين في حفلات باذخة!! ختاماً... لسنا ضد الجمال ولسنا أوصياء على من يريد توظيف الجمال لأغراض رفيعة، لكننا ضد اهانته على ذلك النحو وعبر استغلال المرأة التي خلقها الله منبعاً أصيلاً ورمزاً للجمال.

مشرق علي حيدر

ddmushreqali@yahoo.com