خسر مؤشر داو جونز 9. 3 في المئة من قيمته خلال تداولات الأسبوع الماضي، فيما بلغت خسائر ستاندرد آند بورز 5. 3 في المئة وناسداك 3. 3 في المئة. وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت أول من أمس الجمعة نهاية أسوأ أسبوع لها في ثلاثة أشهر بفعل خسائر لأسهم القطاعات سريعة التأثر.
ومن بين أبرز العوامل التي أثرت على مجريات التداول في وول ستريت خلال الأسبوع الماضي حركة أسعار النفط وتقارير تحدثت عن انخفاض أسعار العقارات وتحذير شركة فورد لصناعة السيارات من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر سلبا على المبيعات، إضافة إلى تصاعد مخاوف التضخم.
وجاء الهبوط بعد ارتفاع نسبي يوم الخميس بعد يومين من الخسائر الحادة بعد عرض استحواذ في قطاع المرافق عزز أجواء التفاؤل في وول ستريت. ويوم الأربعاء تكبدت الأسهم الأميركية أشد خسائرها في أسبوعين وسط مخاوف من أن يواجه الاقتصاد الأميركي ركودا تضخميا على غرار ما شهده في الثمانينات .
وذلك بعدما خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي توقعاته للنمو وحذر من التضخم. وفي تداولات اليومين الأولين من الأسبوع تأثرت تداولات وول ستريت بارتفاع أسعار النفط وارتفاع مؤشر مهم للتضخم أكثر من المتوقع، ما عزز المخاوف بشأن إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة.
وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه نظيرتها الأميركية سجلت سوق الأسهم الأوروبية ثلاث انخفاضات خلال أيام التداولات الأربعة الأخيرة. ودفع تراجع أسعار المعادن المستثمرين الى مبيعات لجني الأرباح في أسهم شركات التعدين بعد المكاسب القوية التي سجلتها مؤخرا. وتأثرت السوق سلبا أيضا بذات الأسباب التي أضعفت أداء أسهم وول ستريت إضافة لتوقعات متشائمة بشأن نتائج الشركات.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 القياسي لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا الأسبوع على خسائر قدرها 3 في المئة في أسوأ أداء أسبوعي منذ أوائل مارس. وقادت اسهم شركات التعدين هبوط السوق مع تراجع سهم ريو تينتو 7. 4 في المئة وسهم بي.اتش.بي. بيليتون 6. 4 في المئة.
وقال احد المتعاملين ان السوق في حالة توتر بسبب الزيادة اليومية في سعر النفط التي أصبحت لا تحتمل. ذلك تهديد حقيقي للنمو وأيضا مشكلة كبيرة للتضخم. لكنه أضاف مع هذا فإن الاتجاه الصعودي للأسهم مؤخرا لم ينته، الهبوط الذي حدث خلال الأيام الماضية يبدو انه تصحيح صحي بعد أسابيع من المكاسب القوية.
وفي البورصات الرئيسية في اوروبا، في لندن أغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى منخفضا 53. 1 في المئة فيما هبط مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى 79. 1 في المئة وأغلق مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في باريس منخفضا 89. 1 في المئة.
وكان يوم الخميس هو الاستثناء الوحيد بالنسبة لتداولات الأسبوع في أسواق أوروبا، حيث حققت المؤشرات الرئيسية مكاسب قوية مدعومة بأسهم الاتصالات والبنوك التي ارتفعت بسبب أحاديث عن اندماجات، بينما أدى تراجع أسعار النفط الى انخفاض أسهم شركات الطاقة.
وارتفع سهم شركة تيليكوم ايطاليا 6. 4 بالمئة مدعوما بالارتياح إزاء حكم للهيئة المنظمة لقطاع الاتصالات بشأن رسوم استخدام الشبكات جاء أقل حدة من المتوقع. وارتفع سهم شركة كابل آند وايرلس 6. 2 بالمئة بعدما قالت انها بصدد فصل وحدتيها، كما صعد سهم فودافون 1. 3 بالمئة فيما يراهن المستثمرون على تحقيق الشركة نتائج قوية.
وصعد سهم مصرف كوميرزبنك 4. 2 بالمئة ودويتشة بنك 2. 1 بالمئة مدعومين بتقرير نشرته مجلة ألمانية عن أن كوميرزبنك واليانز قدما عرضا قيمته 7. 16 مليار دولار لشراء بوست بنك. وشهدت الأسواق الأوروبية تراجعات كبيرة خلال الجلسات الأولى، وهبطت أسهم البنوك مع نزول يو.بي.اس 5. 3 في المئة متأثرا بالمخاوف حيال حجم إصدار حقوق مزمع.
وقال ايمانويل مورانو محلل الأسهم في باريس «التسارع في ارتفاع أسعار النفط كان له وقع قوي على الأسهم عند نقطة ما، ونحن نرى بالفعل تحذيرات بشأن الأرباح تصدر عن شركات من كبار مستهلكي السلع الأولية والطاقة».
وفي تركيا تراجعت سوق الأسهم متأثرة بضعف البورصات العالمية في حين فقد القطاع المصرفي أربعة بالمئة وسط مخاوف من خفض أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. وانخفض مؤشر القطاع المصرفي 1. 4 في المئة بينما تراجع المؤشر العام لبورصة اسطنبول 9. 1 في المئة ليغلق دون مستوى 40 ألف نقطة عند 99. 39960 نقطة.
