لستُ اختصاصيا في مجال الطاقة وصناعات البتروكيمائيات غير أن المجال لا جرم أنه يجتذب كل من يهتم بشؤون المنطقة، وهذا الأمر دفعني إلى حضور معرض كيم الشرق الأوسط للصناعات البتروكيميائيات لإلقاء النظر على آخر مستجدات هذه الاعمال.
فقد تسبب الارتفاع الهائل في أسعار الطاقة والطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في توجيه مزيد من الاهتمام باستكشاف وتطوير حقول الغاز الحامض في شتى أنحاء العالم، في السنوات الأخيرة. وقد جاء الإعلان عن إقامة مصنع لإنتاج ومعالجة الغاز الحامض في أبوظبي مؤخرا والذي تشير التقارير إلى أن قيمته تتجاوز 10 مليارات دولار ـ.
ليؤكد الاتجاه المتزايد بين دول المنطقة للبحث عن أفضل الطرق لاستغلال احتياطات الغاز الهائلة الموجودة في حقول الغاز الحامض. دولة الإمارات العربية وحدها تملك احتياطات غاز هائلة تقدر بنحو 214 تريليون قدم مكعبة، ما يجعلها صاحبة رابع أكبر احتياطي غاز في المنطقة بعد إيران وقطر والمملكة العربية السعودية.
غير أن تحلية هذا النوع من الغاز يتطلب اللجوء إلى تقنيات حديثة تتميز بتكلفتها العالية الأمر الذي دفع دول المنطقة إلى الاستعانة بخبرات ورؤوس أموال شركات أجنبية، وهو اتجاه لم يكن معتادا في الماضي. ولا شك أن دخول هذه الشركات إلى المنطقة من شأنه أن يحدث تأثيرا في صناعات البتروكيماويات في المنطقة، التي هي الأخرى تشهد تطورات مذهلة سواءً عالمياً أو إقليمياً.
حاتم حسين