سليمة : %13.64
خاطئة : %53.03
بحاجة لقيود : %33.33
أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه موقع «البيان» الالكتروني تباينا في وجهات النظر بين جمهور القراء حول سياسات الإقراض الشخصي التي تتبعها البنوك العاملة في الدولة، حيث عبر 03. 53 بالمئة من القراء عن اعتقادهم بان سياسات الإقراض الشخصي التي تتبعها البنوك خاطئة وانه يجب إعادة النظر فيها.
ذلك أنها تنطوي على كثير من التغرير الذي تمارسه البنوك حيث تقدم للجمهور الكثير من المغريات وتسهل لهم أمر الاقتراض دون أن تبين لهم وبشكل واضح وصريح العواقب المترتبة على ذلك وطريقة السداد خصوصا في حال تأخر المقترض عن سداد بعض الإقساط، ذلك فيما رأى 64. 13 بالمئة من القراء أن تلك السياسات سياسات سليمة، باعتبار أنها سياسات مرنة وأنها تساهم في حل العديد من المشاكل التي يتعرض لها الناس، و لذلك فإن هذه السياسات يجب أن تستمر.
واعتبر 33. 33 بالمئة من القراء أنها سياسات مقبولة ويجب أن تستمر لكن بشرط مزيد من القيود على الإقراض. بحيث لا يتم توريط الناس في قروض غير مجدية وبالتالي يتم تجنيبهم الملاحقات القانونية التي قد يتعرضون لها جراء عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك نتيجة القروض التي غالبا ما تستخدم استخداما غير سليم.
يذكر أن قيمة القروض الشخصية التي قدمتها البنوك العاملة في دولة الإمارات ارتفعت بنهاية الربع الأول من العام الحالي 2008 إلى 5 مليارات درهم، ليرتفع بذلك إجمالي القروض الشخصية التراكمية إلى 4. 48 مليار درهم بنهاية شهر مارس الماضي.
و يحذر الخبراء من تفاقم هذه الظاهرة في ظل تسابق البنوك إلى تقديم عروض مغرية للعملاء بضمان الراتب، وذلك في خطوة تعكس زيادة حجم السيولة المتوفرة في البنوك دون معرفة أساليب استثمارها.
وطبقا لمسح ميداني أجرته صحيفة «البيان» في وقت سابق فان متوسط معدل القروض الشخصية التي تمنحها البنوك يتراوح بين 30 ـ 35 ضعف الراتب للوافدين فيما يتجاوز 50 ضعف الراتب للمواطنين. وهذا يتناقض تماما مع سياسات المصرف المركزي، والذي رفع سقف القروض الشخصية إلى 25 ضعف الراتب.
يشار في هذا الصدد إلى أن تفاقم معضلة القروض الشخصية في الإمارات دفع بها لتتصدر واجهة النقاشات على المستوى الشعبي والرسمي سواء في مجالس الناس العادية أو في الدوائر الحكومية وأبرزها المجلس الوطني الاتحادي الذي تستحوذ هذه القضية على حيز مهم من نقاشاته.
وسبق للمجلس أن تقدم بمقترحات مهمة لعلاج هذه المشكلة، كان أبرزها إلزام البنوك بعدم الاقتطاع من راتب ودخل المقترض لكل الالتزامات المترتبة عليه أكثر من 50 بالمئة من دخله، وأن تحدّد فترة السداد، بما لا يتجاوز 60 شهراً، وألا يتجاوز القرض 25 ضعفاً للراتب، ووضع ضوابط صارمة على المصارف المانحة للقروض الشخصية بحيث تتناسب قيمة القرض مع دخل المقترض، والضمانات المقدّمة.
ويؤكد العديد من المتابعين لقضية القروض أن مشكلة البنوك وسياساتها لا تمكن فقط في أنها لا تلتزم بالمعايير والشروط التي يضعها المصرف المركزي، بل فيما تقدمه البنوك من عروض وإغراءات للمقترض، إذ إن البنوك تتنافس فيما بينها في تخفيض أسعار الفائدة على القروض لجذب المزيد من العملاء، حيث تراجعت النسبة إلى 6. 4 بالمئة كفائدة سنوية ثابتة فيما وصلت إلى 5. 8 بالمئة كفائدة متناقصة.
وهو الأمر الذي أدى إلى تورط، الكثير من الأشخاص في قروض بمبالغ كبيرة، تفوق قدرتهم على السداد، ومن ثم يجدون أنفسهم أمام المحاكم. ووفقا للإحصائيات الخاصة باللجنة المؤقتة في «المجلس الوطني الاتحادي»، فهناك ما يقارب 10 آلاف شخص في المحاكم والسجون جرّاء التعثر في سداد القروض.
دبي ـ علي الزكري
