قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي في حديث لصحيفة فرنسية أمس إن الظروف أصبحت «مجتمعة أخيرا» للتوصل إلى اتفاق حول دورة الدوحة في يونيو. وأوضح لامي لصحيفة ليبيراسيون ردا على سؤال حول احتمال أن تفضي الدورة إلى اتفاق في مايو «اعتقد أن يونيو سيشهد اتفاقا حول عدة نقاط أساسية للتوصل إلى إبرامه قبل نهاية العام».
وأضاف أن «الظروف السياسية والتقنية باتت مجتمعة أخيرا حول ثلاثة مواضيع رئيسية هي الدعم الزراعي والرسوم الجمركية والصناعية». وقدمت منظمة التجارة في وقت سابق مقترحات جديدة لدولها الأعضاء ال152 تتعلق بملفي الزراعة والصناعة.
ودانت الدول النامية غياب التوازن في الصيغ الأخيرة من النصوص التي نشرت في فبراير. ورأت هذه الدول أن مطالبتها بفتح أسواقها أمام منتجات الدول الثرية والصناعية أهم بكثير من طلب تقليص دول الشمال دعمها الزراعي.
وقال لامي «دول أفريقيا جنوب الصحراء ما زالت تستطيع فرض رسوم جمركية من 60 إلى 80% على المنتجات الزراعية في إطار منظمة التجارة وهم يفرضون حاليا ما معدله 20%، بالتالي لديهم هامش تحرك». وأضاف «إذا كانت بروكسل أو طوكيو تعتبر أن تغذية الكوكب ستتم بالدعم أو الحماية الاقتصادية في الدول الثرية، فالأمر لن يقنع أيا من الدول الفقيرة».
وبدأت مفاوضات جولة الدوحة من التجارة العالمية عام 2001 لمساعدة الدول الفقيرة على زيادة صادراتها ودعم النمو الاقتصادي العالمي. لكن انقضت أكثر من مهلة دون تسوية خلافات عميقة حول مدى خفض الحواجز أمام الصادرات.
وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا فمن المحتمل أن يؤدي تغيير الإدارات والقيادات في واشنطن وبروكسل عام 2009 إلى تأخر الاتفاق عدة سنوات أخرى الأمر الذي يزيد المخاوف من تزايد اتجاهات الحماية التجارية على حساب التجارة الحرة في وقت يتباطأ فيه النمو الاقتصادي.
وفي سياق متصل انقلب مجلس الشيوخ الأميركي على الرئيس جورج بوش، وأبطل حق النقض «الفيتو» الذي لجأ إليه ، ليقر مجددا تشريعا يمدد تقديم الإعانات الزراعية في الولايات المتحدة وذلك عقب خطوة مماثلة من مجلس النواب.
وهذه هي المرة الثانية فقط خلال تولي بوش للرئاسة ويتمكن فيها الكونجرس من التغلب على معارضة البيت الأبيض، حيث حصل على دعم العديد من الأعضاء الجمهوريين لتمرير مشروع القانون الذي تبلغ قيمته 300 مليار دولار.
