أكد تقرير اقتصادي أن الصين تشكل ركناً أساسياً من أركان النظام الاقتصادي العالمي حاليا حيث تحتل المرتبة الأولى عالميا من ناحية الاحتياطيات النقدية الأجنبية التي تجاوزت تريليون دولار أمريكي عام 2006. واظهر التقرير أن الصين تحتل المرتبة الأولى عالميا كأكبر دولة مصدرة في العالم بعد أن تجاوزت الولايات المتحدة في عام 2006 ثم ألمانيا في عام 2007.

وأوضح التقرير أن الفائض التجاري للصين بلغ في عام 2006 حوالي 5. 177 مليار دولار وهي في طريقها لاحتلال موقع ثالث أكبر اقتصاد متجاوزة ألمانيا ومباشرة خلف كل من الولايات المتحدة واليابان التي تحتل المركز الثاني كأكبر اقتصاد في العالم والمرتبة الثانية عالميا من حيث أكبر الدول المصدرة للرأسمال لعام 2006 إذ بلغت حصتها 8. 11 في المائة من رؤوس المال المصدرة عالميا.

وأشار إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي منذ منتصف الثمانينات إذ كان حجم التبادل لا يكاد يذكر (مليار دولار) وارتفع إلى أكثر من 12 مليار دولار في عام 2003 ثم إلى 20 مليارا عام 2004 إلى جانب تحقيقها 8. 33 مليار دولار عام 2005 و 944. 44 مليار دولار عام 2006 وحقق في عام 2007 زيادة بنسبة 20 بالمائة أي بزيادة 3. 17 مليار دولار عن عام 2006.

ولفت التقرير إلى أن الاستثمارات الصينية الخارجية تشهد نموا كبيرا وهو ما يحتم على دول مجلس التعاون الخليجي تطوير القوانين والآليات والقطاعات التي تسمح باجتذاب مزيد من الاستثمارات الصينية.

وقال إن من الخطوات التي تحتاج إلى مواكبة النمو بين الصين ودول الخليج تنويع المجالات الاستثمارية الثنائية إذ تستورد الصين اليوم أكثر من 58 بالمائة من حاجاتها النفطية من الشرق الأوسط ومعظمها من دول الخليج. وأضاف التقرير أن الطرفين يحتاجان إلى إنشاء منطقة للتجارة الحرة، مشيرا إلى أن المباحثات لعقد اتفاقية تجارة حرة تجرى على قدم وساق رغم الصعوبات التي تشهدها جولات التفاوض.

وشهدت الصين ودول الآسيان تنمية تجارية متسارعة، حيث سجل حجم التجارة الثنائي 5. 202 مليار دولار أميركي في العام المنصرم، من ذلك بلغ حجم الواردات الصيني 4. 108 مليارات دولار أميركي.

وقفزت نسبة حجم الواردات والصادرات الصيني إلى إجمالي الحجم العالمي إلى 8% عام 2007 من اقل من 1% عام 1978، الذي بدأت الصين فيه بتنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح. وعلى ضوء هذا صارت الصين ثالث اكبر دولة تجارية بالعالم وتجاوزت نسبة مساهمتها في التجارة الدولية 12%. بينما وصل معدل نمو الواردات السنوي إلى 7. 16 بالمئة مما يجعل البلاد أصبحت ثالث اكبر مستورد بالعالم واكبر مستورد في آسيا.

وينسب ازدهار تجارة الواردات والصادرات الصينية إلى سرعة التنمية الاقتصادية، بدليل أن متوسط النمو الاقتصادي الصيني تجاوز 9% سنويا أثناء الثلاثين سنة الماضية، فيما ارتفعت نسبة حجم الاقتصاد الصيني الكلي في الحجم العالمي لأكثر من 5% حتى عام 2007 مقابل 1% في العام 1978، مما يرفع منزلتها في هذا الصدد من المركز الحادي عشر إلى المركز الرابع على الصعيد الدولي. بينما تجاوزت نسبة المساهمة الصينية للاقتصاد العالمي 10%.

وفي الفترة من يناير إلى مارس الماضي، اشترت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهونغ كونغ ألعاب أطفال بقيمة 1. 09 مليار دولار أميركي أو 5. 72 % من الإجمالي بالبر الصيني سجلت الواردات والصادرات بشانغهاى رقما قياسيا في ابريل هذا العام.

وأشارت الإحصاءات الجمركية إلى انه في ابريل بلغ إجمالي الواردات والصادرات عبر الموانئ الشانغهائية 44. 54 مليار دولار أميركي بزيادة 2. 26 بالمئة عن ابريل العام الماضي. ومنها الصادرات 05. 34 مليار دولار أميركي بزيادة 2. 27 بال مئة والواردات 39. 20 مليار دولار أميركي بزيادة 8. 24 بالمئة. وفى ابريل أيضا سجل كل من إجمالي الواردات والصادرات وقيمة الصادرات وقيمة الواردات رقماً قياسياً.

واردات - %42

تستورد الصين سلعاً من آسيا بقيمة تتجاوز تريليوني دولار أميركي خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وتتمتع الدول والمناطق بشرق آسيا بشراكة تجارية مهمة في التبادل التجاري المتزايد ازدهاراً مع الصين، وقد حققت الصين 42% من إجمالي قيمة الواردات والصادرات عبر هذه الدول والمناطق عام .