أكد عقاريون أن سوق العقار بالفجيرة يمر بمرحلة بيات إيذانا بدخول فصل الصيف، حيث اعتاد أصحاب السوق نوعا من الهدوء خلال هذه الأشهر. لافته إلى تحرك تداولات العقارات المرتبطة بقطاع السياحة خلال فترة الصيف بشكل أكبر مما هي عليه خلال باقي السنة بنسبة تصل إلى 30 % وبصورة خاصة في حجوزات المنشآت السياحة من فنادق ومنتجعات وشاليهات وشقق فندقية واستراحات.

وأضافوا أن الحركة خلال الأشهر السابقة تميزت بالتذبذب المتدرج من الركود إلى حركة انتعاش نسبي في جميع مجالات السوق. حيث شهدت إقبالا وطلبا كبيرا فاق المعروض وانتهاءً بصفقات البيع والشراء في الأراضي والإيجارات في عدد من الشقق في البنايات السكنية والاستثمارية والمحلات التجارية والصناعية.

ومن جانب آخر أشارت مصادر عقارية إلى أن السوق مازال يخضع لظروف أطلق عليها فترات ركود، ولم تصل إلى مرحلة أن العقاريين هم المحرك الرئيسي للسوق يصنعون سوقا نشطا على مدار العام من خلال التأقلم مع الظروف التي تمر على السوق بين الحين والآخر وتجييرها لصالحهم بدلا من الاستسلام لها.

حيث ساهمت عدم خبرة الكثيرين بالسوق خصوصا من قبل المكاتب العقارية الصغيرة في افتعال أزمة الركود الصوري الظاهر. حيث أبدى عدد من أصحاب شركات العقارات تخوفهم من تراجع قطاع العقارات في الإمارة عقب انتعاشه بصورة قوية خلال الآونة الأخيرة، نتيجة لعدد من الصعوبات والمشاكل الكثيرة التي تعترض القطاع.

مجمعين على أن أهم تلك المشاكل التي تواجههم تتمثل في الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء وتأخر توصيل الكهرباء والماء على البنايات المنجزة والارتفاع غير المبرر في سوق الأراضي والإيجارات بالإضافة إلى التلاعب الذي مارسه الكثير من الدخلاء على سوق العقار ما سينعكس بالسلب على الموسم الصيفي الذي اقترب إذا استمرت الموجة بنفس الوتيرة.

وأوضحت أن الدليل على ذلك هو حالة الركود التي بدأت تلوح في الأفق في هذا السوق، وأشارت إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في كيفية تحديد السعر العادل للسلع العقارية المختلفة. مطالبة في الوقت نفسه بتدخل الجهات الرسمية لحل مشكلات القطاع العقاري.

ومن جانبه قال محمد راشد القعود مدير عام شركة التقدم للعقارات بالفجيرة إن حركة التداول قليلة خلال هذه الآونة والوضع مستقر بنسبة تفوق الـ 40 % إذا ما تم مقارنته بنفس الأشهر من السنة السابقة، متسائلا عن أسباب هذا الهدوء وطبيعة تأثره بأي عوامل غيرت من مجرى طبيعته العامة.

مشيرا إلى أن 80% من المشاريع العقارية منجزة منذ أكثر من 8 شهور ولكنها بحاجة إلى خدمة الكهرباء والماء كون الطلب مستمرا على المنطقة إلا أن المعروض قليل جدا، الأمر الذي قد يساهم في تقليل الفرص الاستثمارية والعقارية في المنطقة.

مبينا بأن هناك ترقبا وتخوفا لانحصار العملية العقارية على سلع صغيرة ومحددة تتمثل في المحلات التجارية سواء في الفجيرة أو مدن الساحل الشرقي الأخرى، فالمعروض قليل من الأراضي والفلل والشقق بأنواعها السكنية والعقارية جراء الارتفاع الشديد في الأسعار في هذه الفترة.

إضافة لجنون أسعار المواد الأولية من حديد واسمنت، ما سبب ركوداً جامحاً في الحركة العقارية والبيع والشراء بسبب ارتفاع الأسعار الكبير على كل المواد الغذائية وغيرها من مواد ما جمد طموح كل من يرغب باستئجار عقار مؤجلاً ذلك إلى إشعار آخر.

الفجيرة ـ ناهد مبارك