ووفقا لشركة بريتيش بيتروليوم للطاقة نمت الاحتياطيات العالمية من الغاز الطبيعي بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 9. 1 في المئة في الفترة ما بين العام 1996 والعام 2007. وفي نهاية العام 2007، بلغ الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي 3. 448. 6 تريليونات قدم مكعب بارتفاع بلغت نسبته 7. 0 في المئة عن الاحتياطي المسجل خلال العام 2006.
وقال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبال» «بالتطلع مستقبلا، نتوقع أن ترتفع احتياطيات الغاز الطبيعي بمعدل سنوي مركب نسبته 7. 0 في المئة لتصل إلى 4. 622. 6 تريليونات قدم مكعب خلال الفترة ما بين العام 2008 و2011 مع سيطرة منطقة الشرق الأوسط على هذه الاحتياطيات.
كما بلغت في العام 2007، احتياطيات الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط 628. 2 تريليون قدم مكعب تليها في المرتبة الثانية أوروبا. وفي العام 2007، ظلت روسيا تستحوذ على الجزء الأكبر من احتياطيات الغاز الطبيعي مسجلة 0. 677. 1 تريليون قدم مكعب أي ما يشكل 0. 26 في المئة من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي.
كما بلغ نصيب إيران وقطر من احتياطيات الغاز الطبيعي 4. 006. 1 تريليون قدم مكعب و3. 907 تريليونات قدم مكعب على التوالي في العام 2007. وبحلول العام 2008، نتوقع أن يرتفع حجم الاحتياطيات في هذين البلدين إلى 020. 1 تريليون قدم مكعب و6. 919 تريليون قدم مكعب على التوالي، بناء على الخطط التنموية وخطط الاستكشاف التي تنفذها كل من البلدين من أجل الإيفاء بالطلب المحلي والحفاظ على مكانتهما الدولية في هذا القطاع».
وفي العام 2007، بلغ إجمالي حجم الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي 250. 19 مليون برميل نفط مكافئ مما يشير إلى نمو إنتاج الغاز الطبيعي بمعدل سنوي مركب نسبته 5. 2 في المئة في الفترة ما بين العامين 2002 و 2007، أي بزيادة بلغت 730. 2 مليون برميل نفط مكافئ.
وخلال العام ذاته، بلغ حجم إنتاج الغاز الطبيعي في أوروبا 9. 971. 4 مليون برميل نفط مكافئ، أي ما يمثل 9. 36 في المئة من حجم الإنتاج العالمي، تليها أميركيا التي ساهمت بنسبة 8. 25 في المئة وآسيا والتي بلغت مساهمتها 1. 12 في المئة. ومستقبلا، يتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بمعدل سنوي مركب نسبته 5. 3 في المئة في الفترة ما بين العامين 2007 - 2011.
الاستهلاك العالمي
وخلال 2007، ساهمت روسيا بمعظم الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي بنسبة 21 في المئة. في حين ظلت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية من ناحية إنتاج الغاز، حيث بلغت مساهمتها 18 في المئة من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي. ومن المتوقع أن تساهم أوروبا بنسبة 9. 34 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي بحلول عام 2011.
وعقب تحويل الاقتصاد القائم على الصناعات النفطية إلى الاقتصاد القائم على الصناعات غير النفطية، سجلت منطقة الشرق الأوسط نموا في الطلب على الغاز الطبيعي بمعدل سنوي مركب نسبته 1. 6 في المئة في الفترة ما بين العامين 2002 - 2007.
كما ارتفع إجمالي حجم الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي في الفترة من العام 2002 إلى العام 2007 بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 4. 2 في المئة. ومن ناحية أخرى، شهدت أوروبا استهلاك نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي، حيث استحوذت على 40 في المئة من إجمالي حجم الاستهلاك العالمي للغاز في العام 2007.
وفي المستقبل، نتوقع أن تسجل آسيا زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية. بينما ستبقى أوروبا المستهلك الأكبر للغاز الطبيعي، حيث يتوقع أن يبلغ معدل استهلاكها للغاز 0. 38 في المئة بحلول العام 2011.
وظلت الولايات المتحدة المستهلك الأكبر للغاز الطبيعي على مستوى دول العالم، حيث بلغ معدل استهلاكها للغاز 4. 21 في المئة من حجم الاستهلاك العالمي في العام 2007، تليها روسيا والتي بلغت حصتها من إجمالي حجم الاستهلاك العالمي للغاز نسبة 15 في المئة. ومستقبلا، نتوقع أن تحافظ هاتان الدولتان على ترتيبهما مع بلوغ نسبة مساهمتهما 0. 19 في المئة و3. 14 في المئة على التوالي في العام 2011.
أسعار الغاز
وتشجع أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة على استمرار نشاط التنقيب وزيادة الاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الغاز، كما أنها تساعد على دعم نمو واردات الغاز الطبيعي المسال وصادراته من أجل تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي.
ومع ذلك، أثر ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي على المستهلكين والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة. وازداد إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا في الفترة يناير - أبريل 2008 بنسبة 4. 1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2007، وبلغ 234 مليار متر مكعب، كما أفادت هيئة الإحصاء الفدرالية الروسية.
وطبقا لمعطيات هيئة الإحصاء الروسية انخفض إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا عام 2007 بنسبة 8. 0 بالمئة مقارنة بعام 2006 وبلغ 651 مليار متر مكعب. ويتصدر العمل في منطقة البحر الأبيض المتوسط اهتمام شركات الغاز الروسية وهي تسعى إلى توسيع تواجدها في المنطقة.
وقال ليونيد ميخيلسون، رئيس مجلس إدارة شركة «نوفاتيك» الروسية في المؤتمر الدولي المكرس لتكنولوجيات استخراج الهيدروكربونات في الجرف القاري، الذي انعقد في الاسكندرية مؤخراً «إننا نود العمل في منطقة البحر الأبيض المتوسط».
وأعرب عن الثقة في أن التكنولوجيات التي تستخدم في الحقول الروسية ملائمة لهذه المنطقة، وستوسع روسيا تواجدها فيها، اعتمادا على مبدأ الجدوى الاقتصادية. واشترت «نوفاتيك»، أكبر منتج مستقل للغار في روسيا، من شركة «الثروة البترولية» الوطنية المصرية في سبتمبر من العام الماضي، حصة المشاركة بنسبة 50 بالمئة في مشروع التنقيب عن الوقود في مجموعة حقول العريش الواعدة في الجرف القاري للبحر الأبيض المتوسط، واستخراجه.
وهذه أول تجربة دولية لشركة الغاز الروسية هذه. وتعمل في السوق المصرية أيضا شركتان روسيتان ـ «غازبروم» و«لوك أويل». يذكر أن احتياطي الغاز المؤكد في مصر يعادل حالياً 89. 1 تريليون متر مكعب، ومجمل طول أنابيب الغاز في البلد يزيد على 16 ألف كيلومتر. ويجري تصدير الغاز المصري في الوقت الحاضر عبر أنبوب غاز وبهيئة غاز مسيل على حد سواء. وتحتل مصر الموقع السادس في العالم من حيث تصدير الغاز الطبيعي المسيل.
أوروبا تعوّل على الطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز
قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن الطاقة النووية التي تعد مصدرا رخيصا وخاليا من الكربون بإمكانها الاسهام في جهود أوروبا لمكافحة التغيرات المناخية. وقال باروسو أمام منتدى الطاقة النووية في براغ إن الطاقة النووية «يمكن أن تساعد في حماية اقتصادياتنا ضد تقلبات الأسعار وتقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد.
وبرغم ذلك قال باروسو إن المفوضية الاوروبية لن تفرض الطاقة النووية على دول الاتحاد الأوروبي التي تمتلك «حقا مطلقا في حرية الاختيار». وفي سياق متصل قال مدير الدراسات الاقتصادية في وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول ان سعر برميل النفط الحالي ليس مرتفعا بما يكفي لتطوير وتسويق بعض التقنيات من اجل الطاقات المتجددة وبما انه يضرب بقوة ميزانيات الدول، فان قدرتها على الاستثمار تتقلص.
وأغلبية محطات الكهرباء العاملة بواسطة الفحم والتي بنيت منذ العام 2005 أنشئت في الصين والهند. وينبغي تحديثها بتكنولوجيا التقاط الكربون وتخزينه. وختم بيرول «ينبغي ان تجيب مجموعة الثماني على مسألة تمويل تلك الاجراءات».
وأشارت وكالة الطاقة إلى أن موارد الوقود الاحفوري كالنفط والغاز والفحم لا مفر من استخدامها حتى العام 2030 وينبغي عدم توقع انخفاض اسعارها. وقالت الوكالة انه ينبغي على الصين ان تنضم إلى جهود مكافحة الاحتباس الحراري ويجب تحديث محطاتها لتوليد الطاقة بتزويدها بتكنولوجيا التقاط الكربون وتخزينه.
واعلن بيرول ستكون هذه رسالتنا إلى قادة مجموعة الثماني ابان القمة التي تعقد في جزيرة هوكايدو» في اليابان في مطلع يوليو. واتت كلمته في اطار محاضرة نظمتها مجموعة الفكر «ذا ليسبون كاونسل» في بروكسل. وقال بيرول «ان دعمهم لتطوير تلك التكنولوجيات سيشكل اختبارا حاسما».
وحذر من انه «ينبغي ان يثبتوا انهم يتعاملون مع المسألة بكثير من الجدية». وتقضي العملية بالتقاط ثاني اكسيد الكربون الموجود في الغازات التي تبعثها الصناعات، ونقله وضخه في تشكيلات جيولوجية، كحقول النفط أو الغاز المستنفدة أو خزانات المياه الارضية غير الصالحة للشرب أو الري بسبب ملوحتها المرتفعة.
