نعم : %13.04
لا : %86.96
أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه موقع «البيان» على الانترنت حول إمكانيات حدوث انفراج قريب في أزمة الغذاء التي تجتاح العالم في الوقت الراهن ، أظهرت أن 96. 86 بالمئة من القراء لا يتوقعون حدوث انفراج قريب لهذه الأزمة بينما توقع 04. 13 بالمئة من القراء أن يحدث انفراج قريب في هذه الأزمة المقلقة .
والحقيقة ان نتيجة الاستطلاع هذه أظهرت توافقا كبيرا بين أراء جمهور القراء وبين أراء الخبراء في مختلف أنحاء العالم حول هذه الأزمة العالمية ، ذلك ان الغالبية العظمى من الخبراء يؤكدون على ان الأزمة آخذة في التفاقم وانه لا يرى اي نور في نهاية هذا النفق المظلم .
ويطالب اغلب الخبراء وأخرهم كان الخبراء الذين شاركوا في ندوة مستقبل الشرق الأوسط التي عقدت على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بشرم الشيخ والذين طالبوا ببذل المزيد من الجهود لمعالجة ارتفاع أسعار الغذاء التي اكتوى بنارها كل من الدول النامية والمتقدمة، مؤكدين على أن «أزمة الغذاء» العالمية أخذة في التفاقم وأن أسعار الطعام هذه في مازالت ترتفع بشكل مستمر .
وبالمقابل فقد بدأ عدد من المراقبين يرصدون جملة من البوادر التي تشير برأيهم إلى انفراج محتمل للأزمة . ويشيرون في هذا الصدد إلى أن مؤشر منظمة التغذية والزراعة «الفاو» لأسعار الغذاء اظهر أول انخفاض منذ أكثر من 15 شهرا، حيث أوضح المؤشر، الخاص بتطورات الأوضاع خلال شهر ابريل المنصرم، انخفاضا لمستوى 7. 216 بعد سلسلة ارتفاعات متتالية، بدأت منذ يناير 2007، واستمرت دون توقف، بحيث بلغت نسبة ارتفاع الأسعار خلال عام، وفق المؤشر، نحو 52 بالمئة.
وبحسب إحصاءات حديثة لمنظمة التغذية والزراعة «الفاو» فإن هذا الانخفاض تأثر بشكل رئيسي بتراجع الأسعار العالمية لعدد من السلع الغذائية الرئيسية مثل القمح والسكر ومواد الألبان وفول الصويا. ويشير المراقبون إلى أن هذه الإحصاءات تأتي منسجمة مع تصريحات مثيرة للاهتمام كان قد أدلى بها مساعد المدير العام لمنظمة «الفاو»، جوس سمبسي، الأسبوع الماضي، حيث أعرب فيها عن اعتقاده بأنه «باستثناء مادتي الذرة والأرز، فإن الارتفاع في أسعار الطعام قد يكون وصل إلى مرحلة الذروة».
ويعتقد العديد من الخبراء أن مثل هذه التوقعات قد تكون مستندة إلى حقائق منطقية، مشيرين إلى أن المزارعين في أنحاء العالم قد عمدوا، مؤخرا، إلى تكثيف أنشطتهم ومضاعفة كميات المحاصيل التي يقومون بزراعتها للاستفادة من المستويات القياسية التي وصلت إليها الأسعار.
وبالمقابل فان عددا كبيرا من الخبراء الزراعيين يحذرون من استمرار ارتفاع الأسعار جراء الزيادة المطردة في استخدام المحاصيل الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي، فضلا عن استمرار الأحوال المناخية السيئة في مناطق زراعية رئيسية، وكذلك ارتفاع أسعار الطاقة، وغير ذلك من العوامل.
ويقولون أنه حتى في حال انخفضت أسعار الجملة، فإن أسعار التجزئة ستستمر بالارتفاع لفترة طويلة نتيجة حرص الشركات على تمرير الارتفاعات السابقة في الأسعار إلى المستهلكين النهائيين. وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي، جورج بوش، إنه «من المرجح استمرار ارتفاع أسعار الغذاء لعامين أو ثلاثة إلى أن يعيد العالم بناء مخزونات المواد الغذائية التي استنفدت».
بينما أكد رئيس «البنك الدولي»، روبرت زوليك، أن «أسعار المواد الغذائية ستبقى مرتفعة حتى عام 2015 بسبب زيادة الطلب من قبل الدول النامية». ويشهد العالم حاليا جدلا محتدما حول مسؤوليات هذه الأزمة والخطط التي تقوم بها بعض الدول لتأمين احتياجاتها المحلية من الغذاء من خلال فرض قيود على التصدير، والشروع في استثمارات خارجية في دول زراعية.
دبي ـ علي الزكري
