هبطت الأسهم الأوروبية أمس في تراجع واسع النطاق لتواصل خسائرها لثالث جلسة على التوالي بسبب المخاوف من التضخم بعد توقعات قاتمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وارتفاع أسعار النفط. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 4. 0 بالمئة إلى 83. 1334 نقطة. وقال فرانز وينزل المحلل الاستراتيجي في اكسا انفتسمنت مانجرز إن أسعار النفط الحالية وتوقعات مجلس الاحتياطي «لا تمثل أنباء سارة للأسهم».

وفقدت أسهم شركات الطيران قوة الدفع مرة أخرى متأثرة بموجة بيع أسهم هذا القطاع في وول ستريت الليلة قبل الماضية. وهبط سهم الخطوط الجوية الفرنسية اير فرانس تسعة بالمئة بينما فقد سهم الخطوط الألمانية لوفتهانزا 2. 3 بالمئة وتراجع سهم الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش ايروايز) 4. 3 بالمئة.

وفي اليابان انخفض المؤشر نيكاي القياسي بنسبة 2. 1 في التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية مع تراجع أسهم كانون وغيرها من شركات التصدير في أعقاب صعود الين مقابل الدولار. وتتعرض السوق لضغوط في أعقاب هبوط الأسهم في وول ستريت بفعل المخاوف من التضخم وصعود النفط إلى مستويات قياسية.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض المؤشر نيكاي 03. 164 نقطة إلى 26. 13762 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 9. 0 في المئة إلى 88. 1357 نقطة. لكن في المقابل ارتفع سهم شركة صناعة الأجهزة المنزلية والإلكترونيات اليابانية سانيو إلكتريك بعد أن أعلنت نجاحها في تحقيق أرباح خلال العام المالي الماضي للمرة الأولى منذ 4 سنوات.

وبلغ صافي أرباح الشركة خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي 7. 28 مليار ين (276 مليون دولار) مقابل خسائر قدرها 36. 45 مليار ين خلال العام المالي 2006 بفضل زيادة مبيعاتها من آلات التصوير الرقمية ووحدات الطاقة الشمسية. وزادت مبيعات سانيو خلال العام المالي الماضي بنسبة 2. 7% إلى 02. 2 تريليون ين. في حين زادت أرباح التشغيل بنسبة 1. 76 مليار ين بزيادة نسبتها 7. 78% عن العام المالي قبل الماضي.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على انخفاض حاد في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الأربعاء. كما تراجعت أسهم شركات التجزئة والنقل بعد أن تخطت أسعار النفط حاجز ال133 دولارا للبرميل في تعاملات نيويورك، فيما واصلت أسهم المؤسسات المالية تراجعها في ظل استمرار أزمة الائتمان الحالية. وفقد مؤشر داو جونز القياسي 49. 277 نقطة، أي بنسبة 77. 1%، ليصل إلى 19. 12601 نقطة.

كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 69. 22 نقطة، أي بنسبة 61. 1%، ليصل إلى 71. 1390 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 99. 43 نقطة، أي بنسبة 77. 1%، ليصل إلى 27. 2448 نقطة. وفي أسواق العملة ارتفع اليورو متجاوزا 58. 1 دولار للمرة الأولى في شهر بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي توقعاته للنمو في عام 2008، وبعد أن أثار ارتفاع النفط إلى مستويات قياسية جديدة المخاوف بشأن متانة الاقتصاد الأميركي.

وقال محللون مالوين إن الروبية الباكستانية ستواصل تراجعها أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى رغم التحسن المؤقت على خلفية إعلان مؤسسة موديز إنفستورز للتصنيف الائتماني خفض تصنيف باكستان بسبب الاختلالات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي. وارتفعت قيمة الدولار في التعاملات بين البنوك إلى أكثر من 70 روبية خلال التعاملات قبل أن يتدخل البنك المركزي الباكستاني بشكل غير مباشر ليقلل السعر إلى 40. 69-60. 69 روبية مقابل 70. 69 - 90. 69 روبية.

وقال علي قادر الوسيط المالي في مؤسسة إنفست كاب سيكيورتيز «هذا تحسن مصطنع وسوف تواصل الروبية تراجعها مع ارتفاع أسعار النفط». وأضاف قادر أن البنك المركزي أصدر أوامره للبنوك الكبرى بخفض سعر الدولار إلى أقل من 70 روبية وهو ما أدى إلى توقف مؤقت لتراجع الروبية. وقال متعاملون إن إعلان موديز خفض تصنيف سندات الخزانة الباكستانية إلى بي 2 من بي 1 سيزيد الضغوط على العملة الباكستانية.

كما خفضت موديز تصنيف القروض بالعملة الباكستانية إلى بي2. وقال متعاملون إن استمرار تنامي الواردات والتقارير السيئة عن الاقتصاد تواصل الضغط على العملة الباكستانية. وكانت الروبية خسرت أكثر من 11% من قيمتها منذ بداية العام ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتباطؤ الصادرات. وتستورد باكستان 85% من احتياجاتها من الطاقة.