توقعت الأمم المتحدة أمس أن يشهد العالم حصاداً وفيراً للمحاصيل هذا العام لكن ذلك قد لا يكفي لحماية أفقر الدول من التكاليف المرتفعة للغذاء التي زادت بمقدار أربعة أمثال عما كانت عليه في بداية العقد. وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إن زيادة الزراعات والطقس الجيد سيوفران محصول قمح اكبر بنسبة 7. 8% عن محصول العام الماضي وهو أحد أسباب تراجع أسعار القمح بحوالي 50% منذ فبراير.لكن إمدادات الأرز وهو مادة أساسية لأكثر من نصف سكان الأرض ستبقى ناقصة في الأسواق العالمية، وقد تجد الدول الفقيرة التي تعتمد على واردات الغذاء أن تكاليف الواردات الغذائية ارتفعت بنسبة 40% هذا العام بعد زيادة مماثلة في السعر عام 2007. وقال حافظ غانم مساعد مدير عام منظمة فاو إن «الغذاء لم يعد السلعة الرخيصة كما كان في وقت من الأوقات. وأسعار الغذاء المرتفعة تزيد تدهور المستوى غير المقبول لانتشار الجوع الذي يعاني منه 854 مليون شخص في العالم». وتتوقع منظمة فاو وصول إنتاج العالم من الحبوب خلال العام الحالي إلى مستوى قياسي قدره 192. 2 مليار طن بزيادة نسبتها 8. 3% عن العام الماضي. وقالت المنظمة في تقريرها «توقعات الغذاء» إن الارتفاع المتواصل في الإنفاق على الغذاء المستورد للدول الفقيرة يشكل تطوراً مزعجاً جداً».وأضافت «يمكن أن تتكلف سلة وارداتهم الغذائية السنوية أربعة أمثال ما كانت عليه في عام 2000». وأضافت «في الأسابيع القليلة الماضية بدأت الأسعار العالمية لكثير من السلع الزراعية في التراجع ولا تنبئ المؤشرات الأولية بمزيد من الانخفاض في الشهور المقبلة لكن من غير المرجح أن تعود الأسعار إلى المستويات المنخفضة بسبب مجموعة من الأسباب».لكن القيود على التصدير التي فرضتها كثير من الدول المنتجة لحماية توافر السلعة بأسواقها المحلية ستعني عدم توافر ما يكفي من الأرز في الأسواق العالمية لخفض الأسعار التي ارتفعت بنسبة 71% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2008.وقالت تقرير منظمة الأغذية والزراعة إن كمية الحبوب المستخدمة في إنتاج الوقود سترتفع بنسبة 40% هذا العام. ومن بين 98 مليون طن لإنتاج الوقود الحيوي سيمثل الذرة 92 مليون طن، وسيحول منها 79 مليون طن إلى إيثانول في الولايات المتحدة.

16% زيادة متوقعة في إنتاج القمح قالت المنظمة إنه من المتوقع ان يرتفع الإنتاج العالمي من الحبوب بنسبة 8. 3 في المئة مدعوما بالإنتاج الوفير من القمح. وسيزيد إنتاج الولايات المتحدة من القمح بنسبة 16 في المئة مقارنة بالعام الماضي، في اكبر حصاد له منذ عام 199. وسيشهد الاتحاد الأوروبي الذي علق قواعد «التجنيب» التي تجبر الفلاحين على ترك حقول بدون زراعة على مدى موسم لإراحتها زيادة في إنتاج القمح بنسبة 13 في المئة.وأوضحت المنظمة ان الطلب المتزايد باستمرار والتكاليف المرتفعة والحاجة لتجديد المخزونات كلها عوامل ستمنع انهيار الأسعار. ومن المتوقع ان يرتفع إنتاج الأرز هذا العام بنسبة 3. 2 في المئة وعلى عكس العام الماضي سيزيد الإنتاج على الاستهلاك.