على الرغم من التقدم والنمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي فإن تلك الدول لم تطور أسواق سندات ناضجة، وفق ما جاء في تحليل لشركة جي.آر.سي، إلا أن لدبي الريادة في سوق السندات المدعومة بالأصول عن طريق تسهيم الرهونات العقارية لمشروع نخلة الجميرا في 2005 ومن بعده الصفقة مع تمويل في 2007.

غير أن السوق لا تزال في المهد بصفة عامة. ورغم أن الإصدارات ارتفعت في الخليج فإن أسواق السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تفتقر إلى مكونات هامة لتفعيل سوق الدين مثل تنوع الإصدارات وثقافة التسعير والشفافية وصناعة السوق والقاعدة العريضة من المؤسسات اللاعبة في السوق.

فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى أن تكون حكومات الخليج في وضع مريح ولا تحتاج إلى إصدارات بالدين لتمويل عجز مالي.

والشركات من جانب آخر، لا تزال تعتمد على التمويل المصرفي وتستطيع الحصول بسهولة على تمويل الأسهم خاصة خلال فترة الطفرة في البورصات.

ولأن سوق الدين المحلي لم يرق بعد إلى مهمة تعبئة الاستثمارات المحلية إلى الحد الذي يصل إلى إصدار سندات الدين فإن غالبية الإصدارات كانت في أسواق خارجية. ورغم أن هناك سيولة كبيرة في الخليج فإن الشركات والمؤسسات السيادية التي تصدر السندات لا تزال تعتمد إلى حد كبير على رأس المال العالمي والوساطة. وبالتالي يتميز السوق بالافتقار إلى سعر أساسي ومحدودية أنواع الإصدار وأحياناً محدودية السيولة النقدية.

وليس هناك شركات ناضجة في مجال الإصدار والحكومات بدورها، ولم يصدر سندات باليورو في السنوات الأخيرة إلا كل من قطر والبحرين وابوظبي. لكن هذا ليس بالقدر الذي يشكل سعر أساس عام. والسوق السعودية هي الأكبر لكنها تضاءلت لأن الحكومة سددت الديون مع طفرة النفط الحالية. ومن جانب آخر، ليس هناك سوق مشتقات لأسعار الفائدة ولا تزال مخاطر الائتمان غائبة.

ويمكن أن تلعب سوق السندات في دول الخليج دورا هاما في تمويل المشاريع على المدى الطويل وتنويع المحافظ الاستثمارية لطبقة المؤسسات الاستثمارية في الدول الخليجية. كما يمكن أن تشكل تلك السوق وسيلة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى أسواق المال لأن نظام البنوك ليس منفتحا بدرجة كافية على هذا القطاع من السوق.

ترجمة ـ أشرف رفيق