تكبدت أميركا ودول غرب أوروبا خسائر جمة خلال الفترة الماضية بسبب مشكلات الاقتصاد الاميركي في حين أن شرق ووسط أوروبا نمت نمواً اقتصادياً مطرداً. تلك الدول التي كانت تحت سقف الاتحاد السوفييتي سابقا انضمت حديثا لمظلة الاتحاد الأوروبي وهنالك دول أخرى على طريق الانضمام لهذا الاتحاد. حسب المتعارف عليه فالاتحاد الأوروبي له تأثير كبير على جميع عناصر الاقتصاد في أي دولة،

وعلى علاقاتها بالدول الأخرى في أوروبا وعلى هياكلها السياسية الداخلية. هل هذه الأسباب دفعت المستثمرين لفرش أموالهم في تلك المنطقة؟ أم هنالك أسباب أخرى؟ يتحدث سعيد الأميري رئيس مجموعة الاستثمار في «مصرف الشارقة الإسلامي» عن العوامل التي جذبت المصرف للاستثمار في شرق ووسط أوروبا، وسبب التوجه إلى تلك المنطقة عن غيرها، وعن المخاطر المحيطة بتلك المنطقة بالإضافة إلى البيئة الاستثمارية، ونسب الأرباح المتوقعة، علاوة عن المشاريع الاستثمارية المقبلة.

في البداية ما هي الدوافع التي جذبت المصرف للاستثمار في مثل سوق شرق ووسط أوروبا؟قطاع العقارات يعد من أهم القطاعات في العالم بشكل عام، والحركة العالمية تشهد نمواً متسارعاً وبالأخص في منطقة الخليج، وبالنسبة لمنطقة شرق ووسط أوروبا فتعتبر من المناطق الجديدة نوعاً ما للاستثمار لعدة أسباب هي نمو دخل الفرد بمقدار 3 أضعاف في الخمس سنوات المقبلة حيث يعتبر نصف سكان تلك الدول من ذوي الدخل المتوسط بالإضافة إلى أن المناطق التي نستهدفها منظمة حديثاً للاتحاد الأوروبي إذ ستستبدل عملاتها إلى اليورو قريباً.

كلنا نعلم أن المحفظة العقارية التي تم الإعلان عنها مسبقاً إسلامية، ومعظم الشركات العقارية في شرق ووسط أوروبا تتعامل بأسلوب تجاري،هل تتبعون الاجراءات التجارية أم الاسلامية؟ أسلوب الشراء يختلف بفارق بسيط جداً بين المعاملات الإسلامية والتجارية، وكافة المعاملات الأخرى كتمويل العقارات وعقود البيع إسلامية وتخضع لإشراف وتدقيق لجنة متخصصة في أحكام الشريعة، علاوة على ذلك فإن تعاملنا مع المقاولين تكون وفق الشريعة الإسلامية.

أزمة الائتمان والتضخم وتلك المخاطر الأخرى التي تحيط بشرق ووسط أوروبا، والتي أثرت بأوروبا الغربية خلال الفترة الماضية هل هنالك إجراءات وقائية من تلك المخاطر المحيطة بالمنطقة؟

الأزمة الائتمانية عصفت بالاقتصاد الأميركي وأثرت بأوروبا الغربية أيضا، ولكن أثرت نوعاً ما وبشكل غير مباشر ببعض الشركات في شرق ووسط أوروبا حيث لم تقم البنوك في الفترة الماضية بتوفير التسهيلات والقروض كالتي قامت بها أوروبا الغربية وأميركا، ولكن في الوقت الحاضر تقوم تلك البنوك بطرح تسهيلات مغرية للمستثمرين.

هل تعتقد أن سوق شرق ووسط أوروبا جاذبة أكثر من أوروبا الغربية بسبب النمو المرتفع أم هنالك أسباب أخرى؟

يعتبر النمو العامل الرئيسي لاستقطاب المستثمر، وفي حال أوروبا الغربية فالنمو يزيد ولكن بصورة غير مغرية، بالإضافة إلى أن المخاطر تقل على عكس شرق ووسط أوروبا التي تشهد نموا مطردا وارتفاعاً في نسبة المخاطر، ولكن كمستثمرين فضلنا خوض الاستثمار في سوق شرق ووسط أوروبا بعد أن قمنا بإجراء إحصائية استغرقت 3 شهور لدراسة معدل النمو ومجالات فرص الاستثمار ونسبة المخاطر المحتملة.

هل ستكون استثماراتكم في الدول المهيمنة كروسيا وكازاخستان أم في الدول الأوروبية الأخرى؟

في الوقت الحالي لن ندخل روسيا وكازاخستان لبعد تلك الدول عن قانون الاتحاد الأوروبي، ولكننا في الدول الأوروبية الأخرى سنركز على كل من بولندا، ورمانيا،وبلغارية حيث تعتبر تلك الدول ذات كثافة سكانية عالية علاوة على حداثة انضمامها للاتحاد الأوروبي على عكس هنغاريا التي دخلت الاتحاد الأوروبي من فترة طويلة فأسعارها مرتفعة وغير مجدية لنا كمستثمرين.

قامت البنوك المركزية في تلك الدول كبولندا ورومانيا خلال الفترة الماضية برفع معدلات الفائدة بشكل كبير، وتعتبر هذه الإجراءات غير محبذة للمستثمرين، ما هي توجهاتكم بمثل هذه الزيادة وماذا إذا قامت تلك الدول برفع معدلات الفائدة مرة أخرى؟

قوانين الاتحاد تشترط على تلك الدول المنظمة حديثا بتحويل عملاتها إلى اليورو مما يؤدي إلى رفع الفائدة، وبالتالي ترتفع نسبة الفائدة، وقمنا بدراسة المخاطر في حين أرادت تلك الدول رفع معدل الفائدة مرة أخرى ففي حال رفعت تلك الدول الفائدة بمقدار 1% إلى 2% فإنها لن تؤثر سلباً على نسبة الأرباح المتوقعة بحسب الدراسة التي أجريناها.

وماذا بعد الدراسات التي استغرقت مدة لا بأس بها في شرق ووسط أوروبا ما هي نسبة الأرباح المتوقعة؟

نسبة الأرباح المتوقعة 20% سنوياً أي 100% خلال مدة الاستثمار والمقدرة بخمس سنوات.

تذليل العوائق

عانت دول شرق ووسط أوروبا فيما مضى من الحكم الشيوعي وهو المعروف بنظامها البيروقراطي في تلك الفترة. باعتباركم أحد المستثمرين في تلك المنطقة هل قمتم بتذليل كافة تلك العوائق؟

تعتبر دول مثل بولندا واستونيا وبلغاريا ورمانيا وعدد من الدول الأخرى حديثة الانضمام بالإتحاد الأوروبي. وهذه الدول تخضع لقانون الاتحاد الأوروبي الذي يجبر تلك الدول على المرور بعدة مراحل لتطوير وتسهيل الاستثمار في كافة القطاعات كالعقارية مثلاً، ومن هذا المنطلق تعد تلك الدول ديمقراطية وخالية من كافة العوائق البيروقراطية تماما.

ولكن ماذا عن المناطق الأخرى كدول الخليج والمنطقة العربية فهي تشهد نمواً مطردا أيضا، هل هنالك أي سعي للاستثمار في تلك الدول؟

قمنا خلال الفترة الماضية بالاستثمار في عُمان وكانت النتائج مفرحة، ومن ثم أجرينا دراسة للسوق الخليجي وبالأخص السعودي باعتباره سوق كبير ويشهد نموا مطرداً، وستكون محطتنا المقبلة في السوق السعودي.

2 مليون وحدة سكنية

النقص في عدد الوحدات السكنية في دول شرق ووسط أوروبا، والذي يعتبر نقصاً حاداً بحسب الدراسات التي أجريت حديثاً.

700ألف عقار

عدد العقار الذي يحتاج إلى التغيير في شرق ووسط أوروبا خلال خمس إلى عشر سنوات المقبلة وذلك لحالته السيئة.

64%

نسبة الوحدات السكنية التي تحتاج إلى صيانة دورية وتصليح خلال الفترة الحالية في دول شرق ووسط أوروبا.

410ملايين نسمة

إجمالي عدد سكان دول شرق ووسط أوروبا بما فيها روسيا، وتأكد الدراسات الحديثة أن هذا العدد في نمو سريع.

365بليون دولار

حجم تدفق رؤوس الأموال الخاصة في شرق ووسط أوروبا التي شملت الاستثمارات المباشرة والاستثمارات في الأسهم والقروض .

50%

نسبة سكان شرق ووسط أوروبا الذين يعتبرون من ذوي الدخل المتوسط حيث تشير الدراسات أن نمو دخل تلك الفئة بازدياد.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي