يتوقع أن تضفي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الحالية للجمهورية الفرنسية مزيداً من التوثيق للعلاقات الفرنسية الإماراتية وأن تدفع باتجاه تدعيم الشراكة بين البلدين، فالعلاقات بين فرنسا والإمارات تتسم بتطابق كبير في وجهات النظر حول المسائل الإقليمية. تلك العلاقات المبنية على الثقة المتبادلة أتاحت مساحة كبيرة للنمو في كافة المجالات.
فرنسا كانت ومازالت صديقا مقربا للإمارات، تلك العلاقات المتميزة تعاقبت بتعاقب الرؤساء الفرنسيين بدءا بفرانسوا ميتران ومرورا بجاك شيراك وانتهاء بنيكولا ساركوزي. فرنسا أرادت أن تتوج تلك العلاقة فقررت تأسيس فرع لجامعة السوربون في الإمارات للمرة الأولى خارج فرنسا وبناء مشروع متحف «اللوفر» الفريد والذي يترجم للإرادة المشتركة بين البلدين ويعزز الحاجة إلى خلق حوار ولغة تفاهم بين شتى الحضارات والحاجة إلى نبذ الحقد وسوء الفهم بين الأديان.
إن التعاون القائم على أسس سليمة ليس أمراً محبَّذاً فحسب، بل إنه ضروري وخاصة في خضم الأزمات والكوارث التي يعيشها القرن الحاضر. وسوف يسمح هذا التعاون لدولة الإمارات العربية المتحدة بالانخراط في حقبة ما بعد النفط، مع الاحتفاظ بإمكانية مواصلة توفير الطاقة بكلفة بسيطة بفضل تكنولوجيا واعدة وعلاوة على ذلك.
فإن هذا التعاون يكتسي دلالة رمزية قوية على المستوى الدولي، أَلا وهي القدرة على التوفيق بين التكنولوجيا الحديثة والواعدة واحترام القواعد الدولية. بقرار مشترك بإنشاء تعاون ثنائي في مجال الاستخدام المدني للطاقة النووية، والذي تم تكريسه في باريس من قبل رئيسي الدولتين في يوليو الماضي، مما يجعل العلاقة بين البلدين تتجاوز بالفعل مرحلة مهمة جداً.
