يقول خبراء النفط إن تجاوز سعر برميل النفط لحاجز الـ 120 دولاراً يُعتبر الإشارة الأوضح على أن عصر النفط الرخيص قد ولَّى إلى غير رجعة. والسؤال هنا إلى أي حد سيمضي هذا الارتفاع وما الآثار التي سيخلفها على الاقتصاد العالمي، وهل اتخذت أي استعدادات لمواجهة هذا التحدي الكبير؟»

فالارتفاع الكبير في أسعار النفط سوف يؤثر بالطبع على معظم الخدمات والسلع التي أصبح النفط مكونا أساسيا فيها، فيما بدأت آثار ارتفاع أسعار الطاقة تنعكس في العالم على صورة ارتفاع في أسعار وقود السيارات والكهرباء والغاز». ويستبعد الخبراء حدوث انخفاض أسعار النفط هذه المرة بسبب دخول عمالقة جدد كالصين والهند إلى الساحة على غرار السبعينيات حيث كان انخفاض أسعار النفط نتيجة لزيادة الإنتاج.

ويرى باولي السفير الفرنسي أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط مؤخراً في الأسواق العالمية تعود أسبابه لعوامل عديدة، ويقيم باولى هذا الارتفاع في ضوء برنامج الطاقة الدولي حيث يقول بأن زيادة الطلب على النفط في الأسواق الصاعدة عرف على المدى البعيد من قبل المحلّلين بكونه أحد مسببات ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلا أنه ليس بالسبب الوحيد وراء هذا الارتفاع فهناك إجماع دولي متزايد على أن كبح جماح أسعار النفط يتطلب عملا دوليا شاملا.

ويتساءل باولي قائلاً: لماذا تتجه المساعي نحو كبح أسعار النفط الحالية؟ والجواب هو: أن ارتفاع أسعار النفط المتزايدة في الأسواق العالمية يعد أحد الأخطار الاقتصادية التي تتربص بالاقتصاد العالمي والتي من شأنها التأثير على مستقبله وأيضا ضرب الدول المصدرة للنّفط، ويرى باولى أن الحل الأمثل يتطلب السير في ثلاث اتجاهات نحو تحقيق عمل شامل لمواجهة الزيادة الكبيرة في أسعار النفط:

* كفاءة الطاقة: والتي تعد محورا رئيسيا لدى الدول النامية وللدول التي تسعى للنمو...

* تحسين مستوى الشفافية في السوق: وذلك من خلال تأسيس المعايير المشتركة العالمية للإبلاغ عن احتياطيات نفطية تخفّض عدم ثبات سوق.

* رفع الحاجز بين العرض والطلب العامّ على النفط، حيث يعد ضحلاً جدا في المرحلة الحالية، مما أدى إلى رفع مستويات الخطر والتخمين المتزايد على الأسواق العالمية. فالاستثمارات مهمة جدا وهي مطلوبة حول العالم، سواء مع التيار أو ضدّ التّيار، فيما هنالك تحرك إيجابي جار وخاصة في دولة الإمارات وفي دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة.