قال زعماء وخبراء عالميون في اجتماع على مستوى عال للأمم المتحدة إن أزمة الغذاء التي فجرها ارتفاع الأسعار تخرج الجهود العالمية عن مسارها لخفض الفقر وان هناك حاجة عاجلة للقيام بعمل دولي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في رسالة بالفيديو لاجتماع خاص للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بشأن أزمة الغذاء العالمية «25 ألف شخص يموتون كل يوم لأنهم لا يحصلون على غذاء كاف».
وتعهد براون بتبني قضية محاربة الفقر والجوع على مستوى دولي يشمل مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني وهي الدول الرئيسية المانحة للمساعدات. وقالت أشا روز ميجيرو مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة انه حتى قبل الأزمة فان 830 مليون شخص كانوا يواجهون نقصا حادا في الغذاء وان ارتفاع أسعار الغذاء ستضيف مليون شخص آخر أو أكثر إلى دائرة الفقر.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في الشهر الماضي انه يشكل قوة مهام على مستوى عال للتعامل مع أزمة الغذاء. وعقد الاجتماع الأخير في إطار جهود لتنسيق السياسات واقتراح أفكار قبل قمة الغذاء التي ستعقد في روما الشهر القادم.
وقالت ميجيرو إن قوة المهام ستهدف إلى إيجاد سبل لتلبية الاحتياجات الطارئة بما في ذلك دعوة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى تخصيص 755 مليون دولار لتمويل التكاليف المتزايدة لعملياته الراهنة.
وقال متحدثون في الاجتماع انه من الأمور الأساسية للتغلب على أسباب الأزمة في المدى الطويل هو أن تعزز الدول النامية إنتاج الغذاء من خلال مساعدة المزارعين الذين يعملون على نطاق صغير. ورأى جيفري ساكس خبير الاقتصاد أن الدول الغنية تمسك بمفتاح تحقيق أهداف التنمية التي أعلنتها الأمم المتحدة في الألفية وهي مجموعة تعهدات وافقت عليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتحقيق خفض كبير في الفقر والجوع بحلول عام 2015.
من جهة أخرى أقر مشرعون فرنسيون مشروع قانون يجيز زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا بعد رفض نفس النص في تصويت الأسبوع الماضي فيما وصف حينها بأنه إحراج للرئيس نيكولا ساركوزي. ووافق على المشروع الذي ينظم زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا في فرنسا 289 عضوا مقابل اعتراض 221.
ووقع شقاق في الأسبوع الماضي في صفوف اليمين وتغيب العديد من النواب عن التصويت على مشروع القرار الذي يوصف بأنه قضية شائكة أثارت مشاعر قوية في فرنسا. وفرنسا هي أكبر قوة زراعية بالاتحاد الأوروبي وأيضا أكبر مصدري المنتجات الزراعية بالاتحاد. وأثار مشروع القرار انتقادات جماعات عديدة لها مصالح بكلا التيارين.
