قال وسطاء في مفاوضات تجارة السلع الزراعية والصناعية بمنظمة التجارة العالمية إن اتفاق التجارة العالمية الذي طال انتظاره بات قريباً الآن. غير أنه بعد يوم من تقديم منظمة التجارة العالمية مقترحات جديدة بشأن السلع الزراعية والصناعية احتج مزارعون وشركات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قائلين إن النصوص المعدلة لم تحقق ما يكفي بخصوص فتح أسواق البلدان النامية.

وقال كروفورد فالكونر سفير نيوزيلندا لدى منظمة التجارة والذي يرأس المحادثات الزراعية «الجميع يمكنهم الآن رؤية القمة التي نحاول تسلقها». وأضاف «مررنا بطبقة السحب، بدأ الأوكسجين يتناقص بشدة لكن المهمة الآن هي، المضي قدما وانجاز العمل».

وتمهد النصوص المقترحة الجديدة الطريق أمام اجتماع على المستوى الوزاري للاتفاق على الخطوط العريضة من خلال اتخاذ قرارات سياسية بشأن حجم خفض التعريفات الجمركية والدعم. غير أن موعد هذا الاجتماع لا يزال غير مؤكد نظرا لأنه لا تزال هناك بعض النقاط غير المحسومة.

والقطاع الزراعي مهم للبلدان النامية لان كثيرا من شعوبها يعيشون على الزراعة ويعانون الفقر عادة. ومن ثم فإن محادثات الزراعة مهمة بالنسبة لجولة الدوحة بأكملها كما يحجم المفاوضون في ملفات أخرى عن المضي قدما لحين معرفة ما سيحدث في المحادثات الزراعية أولا مما دعا سفير كندا إلى منظمة التجارة العالمية دون ستيفنسون الذي يرأس محادثات السلع الصناعية إلى التعبير عن خيبة أمله إزاء ضعف التقدم حتى الآن.

ويفتح الاتحاد الأوروبي سوق المنتجات الغذائية الخاضعة للحماية عن طريق خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية مما يتيح فرصا جديدة لدول نامية مصدرة للمنتجات الزراعية مثل البرازيل. وتخفض الدول النامية الرسوم على المنتجات الصناعية لتفتح أسواقها أمام المنتجين في الدول الغنية.

وستشمل عناصر أخرى تعزيز التجارة بين مناطق الجنوب وتحرير الخدمات مثل البنوك والاتصالات. وتستأنف المفاوضات بشأن المقترحات الجديدة في الأسبوع المقبل وقد يتبع ذلك اجتماع للوزراء في غضون بضعة أسابيع.

وفي سياق متصل قال تجمع كوبا كوجيكا الذي يمثل المزارعين الأوروبيين إنه من المتوقع خسارة مبيعات لا تقل قيمتها عن 30 مليار يورو (47 مليار دولار) سنويا بسبب المقترحات الجديدة وان ذلك لن تعوضه مكاسب قطاعي الصناعة أو الخدمات.

كما عبرت يوروبيزنس وهي أكبر جماعة ضغط أوروبية لأصحاب الأعمال عن قلقها من أن المقترحات الجديدة من شأنها أن تسمح للبلدان النامية بحماية جميع قطاعاتها الصناعية من الواردات. وقال شيلبي ماتيوس كبير مستشاري السياسة لتجمع كوبا كوجيكا «في كل مرة يقدمون أوراقا يصبح الوضع على ما يبدو أسوأ بالنسبة لنا».

وقال مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إنه من المتوقع أن يخسر الاتحاد مبيعات بقيمة 18 مليار يورو سنويا لاسيما في مجالات الحبوب والألبان وبعض اللحوم. لكن ماتيوس قال إن التقديرات بخسارة 30 مليار يورو سنويا تستند إلى الحد الأدنى من التخفيضات المقترحة في التعريفة والتغييرات الأخرى في النصوص وان الخسائر ستزيد إذا تضمن الاتفاق النهائي لمنظمة التجارة العالمية تخفيضات أكبر.

(الوكالات)