طبقا لتقرير صدر مؤخرا عن مكتب رئيس الوزراء الياباني فقد سجل إجمالي الناتج المحلي لليابان نموا قويا غير متوقع بنسبة 7. 3% خلال الربع الأخير من العام الماضي 2007 ويرى التقرير بأن استثمارات رأس المال والصادرات كانا بمثابة العامل الأكبر في النمو الكبير الذي شهده إجمالي الناتج المحلي لليابان في ثاني أقوى نمو له على التوالي.
وفي المقابل استمر الطلب المحلي في ضعفه حيث بدأت أسعار العقار بالاندفاع في ظل استمرارية ركود الإنفاق الاستهلاكي في اليابان. ويرى التقرير بأن استثمارات رأس المال والصادرات تقف وراء النمو الربعي في إجمالي الناتج المحلي الياباني بنسبة 9. 0% وخاصة بعد ضبط تغير الأسعار. فيما نما استثمار رأس المال في ظل ارتفاع المشتريات المشتركة من السيارات والبرمجيات والآلات.
ويؤكد التقرير على النشاط القوي لصادرات اليابان وخاصة إلي كل من منطقة الشرق الأوسط. الصين. روسيا وأسواق أخرى ناشئة. فيما شهدت مبيعات اليابان إلي الولايات المتحدة ضعفا حيث تجاوزت قيمة الصادرات نظيرتها في استثمارات رأس المال بصورة ربعية للمرة الأولى منذ بداية تطبيق نظام الإحصائيات الربعية لإجمالي الناتج المحلي لليابان في عام 1955 والتي تعد مهمة جدا في تحديد تصور مستقبل الاقتصاد الياباني وخاصة في مرحلة التعافي التي يعيشها هذا الاقتصاد .
ركود مستوى الأجور
ويرى التقرير بأن الطلب المحلي مازال منجرا في الاقتصاد. حيث أن الاستهلاك الفردي والذي يساهم بأكثر من 50% من الاقتصاد الإجمالي للبلاد ما زال ضعيفا نظرا لركود مستوى الأجور ولضعف علاوات نهاية العام إضافة إلي الهبة الساخنة التي أحدثها ارتفاع أسعار الجازولين. الكيروسين والعديد من الأغذية. فيما شهدت مشاريع بناء الحديثة كسادا كبيرا نظرا للتشديد المفاجئ فيما يتعلق بمقاييس البناء والتي تسببت في انخفاض حاد بنسبة 1. 9% مقارنة بالربع الأخير من عام 2006 .
من جانب آخر لم تخفي هيروكو أوتا وزيرة الاقتصاد والسياسة المالية في اليابان من قلقلها عندما صرحت بتزايد جانب المخاطر بالرغم من سير الاقتصاد الياباني في طريقه نحو استرداد عافيته فالاقتصاد الأمريكي يتباطأ بصورة سريعة مما قد يخلق فرصة لتباطؤ مؤقت في الاقتصاد الياباني. في حين تشير معظم نتائج الاستفتاء الذي كان قد نظمته «نيكاي فاينانشال ديلي» إلى التوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي لليابان بمعدل سنوي محسوب لا يتجاوز 1% خلال الربع الأول من العام الحالي 2008.
