تتجه صناديق التجارة في الأسهم الخاصة في دول الخليج خاصة من دبي وأبوظبي وعمان إلى الاستثمار في أسهم الشركات الهندية خاصة في مجالات العقارات والرعاية الصحية والتجزئة والتعليم. وقال تقرير لمجلة بيزنيس ويك إن الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط قد أشعل نار التضخم في أنحاء العالم والهند ليست استثناء من هذا لكنه أيضاً كان نعمة على البلاد من خلال إقبال شركات تجارة الأسهم الخاصة.

وقال سونيل شيرول مدير رئيس تنفيذي «ين» للاستشارات الإدارية إن المستثمرين من الشرق الأوسط يهتمون بأسهم الشركات الخاصة في الهند للاحتفاظ بها لفترات تتراوح حول 7/8 سنوات من اجل تعظيم العائدات التي يثقون فيها جيدا. ويهتم هؤلاء المستثمرون بقطاعات مثل العقارات والرعاية الصحية والتجزئة والتعليم. وتبحث العديد من الصناديق الاستثمارية في دبي وأبوظبي وقطر وعمان عن شركات خاصة في الهند لشراء أسهمها.

وقال مصدر صناعي إنهم يحاولون الاتصال بهمزات الوصل الصحيحة لفتح الطريق إلى داخل الهند. وعين بنك الدار الاستثماري في البحرين شركة «ين» للاستشارات الإدارية في مومباي للبحث عن فرص الاستثمار هناك. وقال شيرول إنهم يؤمنون بالاقتصاد الهندي وانه منفصل عن الاقتصاد الأميركي ولا يتأثر بالتراجع في الاقتصاد العالمي. وبالتالي ليس هناك مخاوف من حدوث كساد في الهند. والحقيقة أن الكساد في أميركا سوف يدفع الشركات العاملة هناك إلى تعهيد بعض أعمالها في الاقتصاديات الصاعدة وأولها الهند.

وأضاف شيرول يقول بما ان الأسواق في الهند في مرحلة التصحيح يستطيع هؤلاء المستثمرون تحقيق قيمة عالية في الوقت الحالي. والمستثمرون من أنحاء العالم يشعرون أيضاً بالحماس بشأن النمو الاقتصادي المستمر من فترة طويلة في الهند. والمستثمرون من اوروبا وأميركا يهتمون بالهند وبعضهم غير مخططاته من اجل ذلك.

ويقول احد المصادر الصناعية إن شركة التأمين الألمانية «اليانز» تنوي استثمار مبالغ كبيرة في شركات الأسهم الخاصة في الهند ايضا. وبلغ عدد الصفقات المبرمة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 156 قيمتها 94. 4 مليارات دولار مقابل 136 صفقة قيمتها 42. 3 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام السابق. غير أن الصناديق الاستثمارية بطيئة في البحث عن الصفقات من اجل تحقيق أعلى قيمة ممكنة.

وبلغ عدد الصفقات المبرمة في ابريل من العام الجاري 32 صفقة قيمتها56. مليار دولار مقابل 35 صفقة قيمتها 21. 1 مليار دولار في مارس. وبلغ الرقم في فبراير 27 صفقة قيمتها 48. 1 مليار دولار. وقال سانجاي راندر مدير اس اس لخدمات المشاريع إن القيم الجذابة عقب التصحيح في سوق أوراق المالية في يناير كان في صالح المستثمرين ولم تهوى توقعات الشركات. وسوف تزدهر صفقات شراء أسهم الشركات الخاصة إن آجلا أو عاجلا لأن الشركات الهندية لن تؤجل مشاريع التوسع إلى الأبد. وسوف يستثمر صندوق «نولدج» الذي تديره «اس اس» الذي أغلق من شهر بعد جمع 100 مليون دولار في شركات المعرفة في الهند التي تشمل قطاعات مثل تقنية المعلومات والخدمات المرتبطة بها والعلوم الحياتية والهندسية.

وقال هارون جويل مدير تنفيذي فنتشر كابيتال المتخصصة في الاستثمار في أسهم الشركات العقارية إن قيم أسهم الشركات العقارية جذابة للغاية في الهند حاليا ونتوقع تصحيح الأسعار في بورصة مومباي في الأشهر الستة المقبلة في هذا القطاع. وسوف يؤدي ذلك إلى زيادة الاهتمام بين المستثمرين.

ترجمة ـ أشرف رفيق