قال تقرير إن الاعتقاد الأكثر شيوعا بين الأميركيين هو أن اقتصاد الولايات المتحدة أكبر اقتصادات العالم يسير في اتجاه الركود إن لم يكن قد بدأ بالفعل مرحلة الانكماش. ولكن الشهر الحالي شهد بعض المؤشرات العكسية التي تقول إن الاقتصاد الأميركي وإن لم يكن قد غير اتجاهه في طريق العودة إلى الانتعاش فإنه على الأقل قد لا يتراجع أكثر من ذلك. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الاقتصادية الأميركية المرموقة في عنوان رئيس لها «هل سيحدث ركود؟ على الأقل ليس السرعة المتصورة».
وتقول المعاجم الاقتصادية إن الاقتصاد يصنف كاقتصاد راكد إذا سجل ركودا لمدة ستة أشهر على التوالي. ولكن الاقتصاد الأميركي سجل خلال الربع الأخير من العام الماضي نموا بسيطا بمعدل 6 ,0% من إجمالي الناتج المحلي وهو المعدل الذي حققه الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي أيضاً الأمر الذي أنعش الآمال في احتمالات نجاة الاقتصاد الأميركي من شبح الركود.
ويقول جاي بريسون المحلل الاقتصادي في بنك واشوفيا كورب الأميركي «منذ عدة أشهر كان الأمر يبدو وكأننا على حافة الهاوية، ولكن الأمور تغيرت، فالبيانات التي نراها ليست بالسوء الذي كنا نتوقعه منذ عدة شهور». فأرقام البطالة أقل من تلك الأرقام التي كانت تسجل في فترات الركود السابقة والإنفاق الاستهلاكي الأميركي تجاوز التوقعات خلال إبريل الماضي باستثناء ضعف مبيعات السيارات.
وذكرت مجلة بيزنس ويك الاقتصادية الأميركية «حتى الآن أغلب البيانات الاقتصادية بعيدا عن قطاعي التشييد والمساكن أفضل من توقعات الذين يتوقعوا الركود». وأرجع خبراء تفادي الاقتصاد الأميركي السقوط في دائرة الركود إلى التحرك السريع من جانب مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي الذي سارع بإجراء سلسلة تخفيضات متلاحقة لسعر الفائدة بلغت سبعة تخفيضات على التوالي إلى جانب قرار الحكومة الأميركية تقديم إعفاءات وتخفيضات ضريبية بقيمة تزيد على 117 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الأميركي.
وكان بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي قد تعرض لانتقادات واسعة من جانب دوائر المال والأعمال العام الماضي بسبب تردده في التعامل مع الأزمة الاقتصادية. ولكن برنانكي خفض سعر الفائدة خلال شهور قليلة بعد ذلك من 25ر5% إلى 2% حاليا. وبالفعل انعكست هذه التطورات الإيجابية للاقتصاد الأميركي على المؤشر الرئيسي لقياس الثقة في الاقتصاد الذي أعلن أول من أمس الاثنين.
فقد أظهرت البيانات استمرار تحسن توقعات النمو الاقتصاد الأميركي للشهر الثاني على التوالي خلال العام الحالي مما يشير إلى أن الاقتصاد الأميركي قد يكون في وضع أفضل مما كان يعتقد. وارتفع المؤشر الرئيسي لمعهد كونفرانس بورد الأميركي المستقل للدراسات الاقتصادية الذي يقيس الثقة في الاقتصاد الأميركي بمقدار 1ر0 نقطة مئوية خلال إبريل الماضي في حين سجلت ستة مؤشرات من المؤشرات العشرة التي يصدرها المعهد ارتفاعا خلال الشهر الماضي.
