أكد اقتصاديون ان الزلزال الذي ضرب الصين خلال الأيام الماضية لم يهز الثقة العامة في الاقتصاد، متوقعين أن تحافظ الحكومة على أهدافها لمنع النمو الاقتصادي المفرط والحد من التضخم. وقال أحد الخبراء «على عكس هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، فإن الكارثة لم تثر مخاوف تتعلق بالاقتصاد الوطني، لأنها كانت كارثة طبيعية سببتها قوة قاهرة ومحدودة بمنطقة صغيرة».

وكان بنك الشعب الصيني، البنك المركزي، قد أعلن عن إجراء لتقديم 55 مليار يوان (حوالي 85. 7 مليارات دولار) لتعزيز البنوك التجارية والتعاونيات الريفية في مناطق الزلزال في سيشوان وقانسو من أجل زيادة السيولة النقدية والقدرة على دعم أعمال الإغاثة وإعادة الاعمار.

كما أتاح للبنوك في المدن الست الأكثر تضررا من الزلزال الحفاظ المؤقت على نسبة احتياطي الودائع عند المستوى السائد، بينما يتعين على زعماء المناطق الأخرى رفع النسبة غدا للحد من السيولة المفرطة. وقال أحد الاقتصاديين «إن هذه الإجراءات مجرد سياسات دعم مؤقتة للمناطق المنكوبة من الزلزال ولا تشير إلى أي تغييرات في السياسة النقدية المتشددة للحكومة».

وسيطرت الصين على عرض الأموال لكبح جماح ارتفاع الأسعار وخفضت القروض لتخفيف الاستثمار في الأصول الثابتة التي أدت إلى نمو بمعدل عشرى في إجمالي الناتج المحلي. وتنبأت بنوك الاستثمار العالمية بأثر اقتصادي للزلزال أقل بكثير مما حدث أثناء العواصف الثلجية في يناير وفبراير.

وقال تقرير ان الخسارة الأكبر التي خلفها الزلزال كانت في الأرواح والممتلكات، ولكنها لم تدخل في حساب نمو إجمالي الناتج المحلي. وقال رئيس السندات المالية لمجموعة (سي اي تي اي سي) ومحلل الاقتصاد الكلي تشو جيان فانغ ان الزلزال سيخفض نمو إجمالي الناتج المحلي السنوي بنسبة 2. 0 بالمئة نقطة بسبب ركود الناتج الصناعي والاستهلاك في منطقة الزلزال.

وأوضح تشو ان «إن النمو الاقتصادي وفوائد الشركة قد تعاني من الزلزال في الربع الثاني ولكن ستواصل الأداء الطبيعي في الربعين الثالث والرابع، أو حتى تنتعش بشكل كبير في بعض القطاعات». وقال محللون ان الصينيين شهدوا أسوأ زلزال خلال عقود، ولكن حزنهم لم يهز ثقتهم في اقتصاد بلادهم. وافتتحت البورصة على انخفاض حاد بعد الزلزال الذي بلغت قوته 8 درجات على مقياس ريختر والذي وقع في 12 مايو.