حومت أسعار النفط داخل نطاق ضيق أمس وواصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي ارتفاعها فوق 127 دولاراً للبرميل يدعمها تجدد المخاوف من تعطل الإمدادات وتصريحات تشير إلى رفض منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» زيادة الإنتاج في اجتماعها المقبل.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يونيو 20 سنتا إلى 25. 127 دولاراً للبرميل في منظومة التعاملات الالكترونية جلوبكس بعد ارتفاعه 76 سنتا عند التسوية في بورصة نايمكس في الجلسة السابقة إلى 05. 127 دولاراً. وكان النفط الأميركي قفز خلال التعاملات نهاية الأسبوع الماضي إلى 82. 127 دولاراً مسجلا مستوى قياسيا. وزاد سعر مزيج برنت أربعة سنتات إلى 10. 125 دولاراً.

وأعاد رئيس منظمة أوبك شكيب خليل التأكيد على التصريحات الأخيرة من المنظمة من أنه على الرغم من الأسعار القياسية إلا أن أسواق النفط تتلقى إمدادات معروض جيدة، وألقى باللوم في ارتفاع الأسعار على المضاربة وضعف الدولار وعوامل الجغرافيا السياسية. وقال خليل إن المؤشرات تظهر عدم نقص المعروض، مضيفا أن أوبك لن تعقد اجتماعا طارئا قبل سبتمبر وأن الإنتاج لن يرتفع على الأرجح عندئذ. وجاء ارتفاع الأسعار رغم تصريحات وزير النفط السعودي علي النعيمي بأن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم رفعت إنتاجها من الخام 300 ألف برميل يوميا للوفاء بالطلب وتعويض تراجع الإمدادات من منتجين آخرين.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بعد معاملات متقلبة أول من أمس الاثنين قبيل حلول أجل عقد يونيو ولتصل إلى سعر تسوية قياسي مرتفع فوق 127 دولارا للبرميل. وساهم انتعاش الدولار في تقلب سوق عقود النفط الخام. وارتفع الخام تسليم يونيو في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 76 سنتا أي ما يعادل 6. 0% ليتحدد سعر التسوية عند مستوى قياسي بلغ 05. 127 دولاراً للبرميل. وكان أدنى سعر في معاملات أمس 28. 125 دولاراً وأعلى سعر 77. 127 دولاراً مقتربا بذلك من ذروة 82. 127 دولاراً المسجلة نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الاتحادية الأميركية إن أسعار التجزئة لوقود الديزل في الولايات المتحدة قفزت 6. 16% على مدى الأسبوع الماضي لتصل إلى سعر مرتفع قياسي جديد عند 50. 4 دولارات للجالون. وسعر الديزل مرتفع على مستوى البلاد 69. 1 دولار عنه قبل عام بسبب قوة الطلب العالمي على الوقود وصعود أسعار النفط الخام التي بلغت مستوى قياسيا.

وفي الوقت الذي تحدث فيه مسألة ارتفاع أسعار الديزل تأثيرا كبيرا فإن استخدام الكهرباء التي تولد عن طريق قوة الرياح تزايدت بقوة خلال الفترة الأخيرة وظهرت محطات لتوليد الطاقة من الرياح مثل التي على امتداد السهول الأميركية العظمى وما بعدها. وفي العام الماضي ركب عدد قياسي من التوربينات بلغ 3100 في 34 ولاية أميركية وهناك حاليا ألفا توربين قيد الإنشاء من كاليفورنيا إلى ماساتشوستس. وفي المجمل هناك ما يزيد على 25 ألف توربين تعمل بالفعل وهو استثمار قيمته 15 مليار دولار.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء السعودية إن المستوى الحالي من إنتاج الخام يكفي لسد الطلب في السوق. ونسبت الوكالة الرسمية إلى النعيمي قوله في اجتماع لمجلس الوزراء رأسه العاهل السعودي الملك عبد الله إن المملكة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم «تسعى باستمرار إلى أخذ مصلحة المستهلكين والمنتجين بعين الاعتبار وإيجاد التوازن بين العرض والطلب».

وأضاف «ما تراه المملكة هو أن الكميات المنتجة في الوقت الحاضر تفي بتلبية كافة احتياجات السوق وأن القدرة الإنتاجية بإمكانها تلبية أي احتياجات إضافية حقيقية للطاقة». وكانت السعودية أكثر أعضاء منظمة أوبك نفوذا قالت يوم الجمعة إنها رفعت الإنتاج 300 ألف برميل يوميا.

وقال بوش في وقت سابق انه مسرور لقرار السعودية تعزيز الإنتاج لكنه لا يكفي لحل مشكلات الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم. وتثقل أسعار النفط كاهل الاقتصاد الأميركي في وقت تعصف به أزمتا الإسكان والائتمان. وفي ذات الإطار قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن معروض النفط العالمي يزيد بالفعل عن الطلب وان زيادة إنتاج منظمة أوبك لن تؤدي إلى انخفاض الأسعار. وأوضح الشهرستاني «يوجد في السوق نفط أكثر مما يريده المستهلكون.

امدادات

اجتمع زعماء اذربيجان وتركمانستان للمرة الأولى في 12 عاما الأمر الذي عزز آمال أوروبا في طريق جديد لنقل غاز آسيا الوسطى يتجنب المرور في أراض روسية. والدولتان لهما دور حيوي في خطط أوروبا لتقليل الاعتماد على روسيا في مجال الطاقة. وتقوم روسيا بتوريد نحو ربع احتياجات أوروبا من الغاز.

واتفق زعماء اذربيجان وتركمانستان على إقامة مسار لنقل الغاز اليوم الاثنين وعلى بحث النزاعات بينهما بشأن نفط بحر قزوين. وقال رئيس تركمانستان قربان اوغلو بيردي «يجب أن نبذل جهودا لإيجاد مسارات نقل دولية لا ينافس بعضها بعضا». وقال زعيما اذربيجان وتركمانستان إنهما يريدان تحسين العلاقات بين البلدين وهو تحرك طبيعي في رأي المحللين. وقال اليكسي مالا شينكو من مركز كارنيجي موسكو للبحوث «هذه المحادثات لا بد ان تكون مفيدة للجانبين. إنها جزء من التنويع. ولقد ولى عهد احتكار روسيا لغاز تركسمانتان».