وصف هيروياسو كوباياتشي - القنصل العام الياباني في دبي العلاقات التجارية بين اليابان ودولة الإمارات بالمتينة والمميزة وأضاف قائلا نحن على ثقة بأن النمو التجاري والاقتصادي الكبير الذي تعيشه دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص سيستمر. وأكد كوباياتشي على أن دبي باتت مركزا إقليميا ودوليا يحتذى به في المنطقة والعالم.

مضيفا بأن اليابان تنظر للإمارات على أنها دولة صديقة وشريك تجاري مهم للغاية وتمنى كوباياتشي بأن تكون زيارة رئيس الوزراء الياباني للإمارات العام الماضي إلي جانب النجاح الذي أحرزه تنظيم منتدى الإماراتي الياباني للأعمال والذي كان قد عقد في طوكيو قد ترك أثرا إيجابيا على مستقبل العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين .

وأضاف كوباياتشي أن إجمالي التبادل التجاري بين اليابان والإمارات سجل 40 مليار دولار في العام الماضي 2007، حيث بلغ إجمالي الصادرات الإماراتية لليابان آنذاك 29. 32 مليار دولار فيما بلغ إجمالي وارادات الإمارات من اليابان 8 مليارات دولار خلال العام الماضي. وقال إن الإمارات جددت مؤخرا التزامها بتزويد اليابان بالنفط حيث احتل النفط والغاز ما نسبته 9. 98 % من إجمالي الواردات اليابانية من الإمارات.

يليابان والإمارات.. امتحان شراكة حقيقي

وأشار كوباياتشي أن النفط الخام شكل وحده ما نسبته 7. 81% من تلك الواردات. فيما حصلت اليابان على ما نسبته 1. 26% من إجمالي احتياجاتها من النفط من دولة الإمارات في عام 2006. وقال كوباياتشي أن أسعار النفط الخام الذي تستورده اليابان من الإمارات ارتفع بنسبة 03. 25% خلال العام الماضي. فيما استوردت اليابان ما إجماله 7. 393 مليون برميل من النفط الخام من الإمارات في عام 2006 وشهدت معدلات أسعار النفط الخام ارتفاعا بنسبة 63. 26% في عام 2006 لتسجل 58. 65 دولارا للبرميل الواحد. مقارنة 79. 51 دولارا للبرميل في عام 2005. فيما تجاوز سعر برميل النفط الواحد 100 دولار هذا العام.

وسجلت واردات اليابان من النفط والغاز والمواد الهيدروكربونية من الإمارات ارتفاعا بنسبة 24. 33% لتبلغ 874. 3 مليون دولار في عام 2006 وتستورد اليابان نوعين مختلفين من الغاز الطبيعي المسال من الإمارات: البروبان المسال والبيوتان المسال. ففي عام 2006 استوردت اليابان 05. 9 ملايين طن متري من تلك الغازات.

وأكد كوباياتشي على حرص بلاده على توثيق العلاقات اليابانية مع الإمارات. مشيدا بالرؤية الاقتصادية المدروسة والطموحة والتي تنتهجها حكومة الدولة والتي ساهمت في تسجيل معدلات نمو توصف بكونها الأسرع في المنطقة. وقال بأنه لازالت هناك فرص تجارية واستثمارية واعدة بين البلدين. وأكد على رغبة الشركات اليابانية في تعزيز أنشطتها التجارية في الإمارات في مختلف القطاعات وأضاف أن بلاده تسعى للبحث عن فرص استثمارية في الإمارات سواء في قطاع النفط والغاز والطاقة أم في قطاعات اقتصادية أخرى والتي يمكن للتكنولوجيا اليابانية المساهمة فيها. وخاصة أن اليابان يمكن لها المساهمة في قطاعات التكنولوجيا ونقل المعلومات والاتصالات وتنقية المياه والمواصلات التكنولوجية.

وقال كوباياتشي بأن اليابان تولى المنطقة اهتماما كبيرا وتحديدا الإمارات والتي تعتبر أهم وأكبر مستقطب للاستثمارات المالية والتجارية في المنطقة على حد وصفه . ووصف كوباياتشي الإمارات بكونها أصبحت بوابة الاستثمارات إلى داخل قارتي آسيا وأفريقيا. وأضاف بأن الوقت الحالي يعد مناسبا جداً لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات واليابان خاصة وأن مجتمع الأعمال في اليابان متلهف للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة في الإمارات مشيراً إلى أن عدد الشركات اليابانية العاملة في الإمارات في نمو متصاعد حيث يقدر عددها حالياً بنحو 200 شركة في ظل تزايد استفسارات شركات يابانية أخرى تطلب معرفة فرص الاستثمار في الإمارات وآليات تأسيس الشركات.

ولفت كوباياشي إلى أن المفاوضات بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها دولة الإمارات بشأن التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين ما زالت تسير بشكل جيد وأضاف أن الاتفاقية إذا ما وقعت من شأنها أن توسع عمليات التبادل التجاري والاستثماري بين اليابان ودول المنطقة. وكشف كوباياشي عن رغبة اليابان في فتح مجالات استثمارية جديدة مع الإمارات ودول المجلس في القطاعات غير النفطية.

وعن العلاقات التجارية لليابان مع دول مجلس التعاون الخليجي قال كوباياشي أن إجمالي التبادل التجاري بين اليابان ومنطقة الشرق الأوسط كان قد سجل ما قيمته 140 مليار دولار في عام 2007. كان منها 26 مليار دولار قيمة صادرات اليابان للشرق الأوسط و 8. 113 مليارات دولار قيمة الواردات اليابانية للشرق الأوسط .

واستعرض كوباياتشي آخر إحصائيات التبادل التجاري لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية في دبي قائلا بأن التبادل التجاري بين دولة الإمارات واليابان كان قد بلغ ذروته في العام الماضي 2007. حيث ساهم الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام في أسواق النفط العالمية في دعم الزيادة في أرقام التبادل التجاري بين البلدين إلى جانب الارتفاع في حجم صادرات اليابان من المعدات والتجهيزات لدولة الإمارات.

فقد شهد التبادل التجاري الثنائي بين البلدين نموا بنسبة 28% حيث بلغ 64. 37 مليار دولار في عام 2006 و40 مليار دولار في 2007 فيما تصدر النفط الخام والغاز بالإضافة إلى المعدات والتجهيزات لائحة التبادل التجاري تلك حيث مثل النفط الخام والغاز ما نسبته 83% من إجمالي هذا التبادل. و شهد التبادل التجاري بين اليابان والإمارات زيادة بنسبة 06. 3% مقارنة بالتبادل التجاري لليابان مع دول العالم الأخرى في 2006 مقارنة بنسبة 61. 2% والتي كانت قد سجلت في عام 2005 أي أن الزيادة كانت بنسبة 24. 17% حيث بلغ إجمالي التجارة الدولية لليابان 23. 1 تريليون دولار في عام 2006 مقارنة 12. 1 تريليون دولار كانت قد سجلت في عام 2005 .

وأضاف أن دولة الإمارات تتصدر المرتبة الرابعة على لائحة أكبر المزودين والمرتبة 22 على لائحة المشترين. ففي عام 2006 حافظت الولايات المتحدة على موقعها كأكبر شريك تجاري لليابان حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري الثنائي بينهما 7. 213 مليار دولار. يليها الصين حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري الثنائي بين الصين واليابان 4. 211 مليار دولار .

وفيما يتعلق بصادرات اليابان للإمارات قال كوباياتشي أن ما نسبته 4. 96 % من إجمالي الصادرات اليابانية للإمارات صنفت بكونها منتجات مصنعة. وأضاف أن الإمارات تحتل المرتبة الأولى على لائحة التصدير اليابانية فيما يتعلق بمجموعة من السلع على رأسها خطوط الأنابيب بالإضافة إلى نوعية محددة من مركبات نقل المسافرين وكذلك الرافعات والمنسوجات القطنية...الخ.

ويصل إجمالي الصادرات اليابانية من المعدات والتجهيزات للإمارات إلى 424. 4 مليون دولار حيث تمثل ما نسبته 1. 73% من إجمالي الصادرات اليابانية للإمارات ومن ضمن المعدات والتجهيزات هناك صادرات معدات النقل والتي شهدت ارتفاعا بنسبة 87. 18% لتسجل ما قيمته 568. 2 مليون دولار. فيما انخفضت صادرات اليابان من المركبات التي تعمل بمحركات الديزل بنسبة 73. 44% لتسجل فقط 5. 63 ملايين دولار.

وارتفعت صادراتها للمركبات بسعة محرك تتراوح ما بين 0051 -0003 بنسبة 74. 32% لتسجل 4. 795 ملايين دولار في عام 2006. وفي الوقت ذاته فإن الطلب على المركبات بسعة محرك تتجاوز 3000 قد شهدت انخفاضا خلال العام 2006 في ظل انخفاض قيمة تلك المركبات بنسبة 85. 7% لتسجل 544 مليون دولار مقارنة 590 مليون دولار والتي كانت قد سجلت في عام 2005.

وتحتل الإمارات المرتبة الأولى ضمن لائحة المشترين لمركبات النقل اليابانية كالمركبات التي تتسع لأكثر من عشرة ركاب وما شابه ذلك. كما شهدت صادرات اليابان من تجهيزات النقل للإمارات ارتفاعا بنسبة 36. 36 % لتسجل 124. 2 مليون دولار. فيما تمكنت اليابان في المحافظة على كونها المصدر الأول لذلك النوع من السلع لدبي .

وشهدت صادرات اليابان من المعدات الآلية ارتفاعا بنسبة 30% حيث بلغت 3. 972 مليون دولار. في العام الماضي 2006 ليعكس ذلك استمرارية تطور البنية التحتية للإمارات. وتدخل ضمن تلك الصادرات المعدات المستخدمة في الهندسة المدنية ومعدات الإنشاء مثل الجرافات والشاحنات الصغيرة والرافعات والمحركات ...الخ. فأسواق الإمارات مثلت واحدة من أكبر الأسواق أمام الصادرات اليابانية من الرافعات والجرافات خلال العام الماضي .

وأضاف أن صادرات اليابان من المعدات الإلكترونية بما فيها المحولات وكاميرات الفيديو والمسجلات وأجهزة التلفزة الملونة والأدوات المنزلية الكهربائية ..الخ سجلت نموا بنسبة 20% حيث بلغت 799 مليون دولار في عام 2006. كما سجلت صادرات اليابان من أجهزة التلفزة الملونة نموا مثيرا بلغت نسبته 3. 86% حيث سجلت الصادرات 69 مليون دولار في عام 2006 مقارنة بـ 37 مليون سجلت في عام 2005. كما شهدت صادرات اليابان من المعدات الآلية والإلكترونية مجتمعة لدبي ارتفاعا بنسبة 73. 26 لتسجل 046. 1 مليون دولار. كما لوحظ زيادة في حجم صادرات اليابان من المنتجات المعدنية وخاصة صادرات الأنابيب الأغلفة المعدنية.... الخ .

ارتفاع احتياطي اليابان من النقد الأجنبي لمستوى قياسي جديد

قالت اليابان إن احتياطياتها من النقد الأجنبي وصلت في ديسمبر من العام الماضي إلى مستوى قياسي جديد قدره 37. 973 مليار دولار. وأوضحت وزارة المالية اليابانية أن احتياطيات النقد الأجنبي استفادت من ارتفاع أسعار الذهب. وأشارت إلى أن لدى اليابان 53. 823 مليار دولار على هيئة أوراق مالية أجنبية حتى نهاية ديسمبر من العام الماضي. في حين بلغت قيمة الودائع بالعملات الأجنبية 46. 124 مليار دولار. وارتفع احتياطي اليابان من الذهب إلى ما يعادل 28. 20 مليار دولار نهاية شهر ديسمبر الماضي .

ويتكون احتياطي النقد الأجنبي لليابان والتي تعد صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بشكل أساسي من الأوراق المالية الأجنبية والودائع بالعملات الأجنبية والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي وحقوق السحب الخاصة به إلى جانب احتياطي الذهب. وتمتلك اليابان ثاني أكبر احتياطي للنقد الأجنبي في العالم بعد الصين والتي تمتلك 4. 1 تريليون دولار من تلك الاحتياطات تليها روسيا فتأتي في المركز الثالث حيث تمتلك نحو 460 مليار دولار كاحتياطات نقد أجنبية.

حوار : كفاية أولير