سجل معرض «سيتي سكيب أبوظبي» للاستثمار والتطوير العقاري الذي اختتم اعماله مؤخرا ارقاما قياسية في كل يوم من ايام انعقاده. اذ بخلاف الأرقام المدهشة لعدد الزوار التي تنافس الآن المعرض الشقيق في دبي، الذي يعد أضخم حدث من نوعه في العالم، شهد «سيتي سكيب أبوظبي» صفقات وتعاملات تصل قيمتها إلى 36 مليار دولار (مايزيد على 132 مليار درهم).

وحول كيفية حساب هذا الرقم الضخم، أوضح مارك غودتشايلد مدير مشروع سيتي سكيب أبوظبي قائلا: «عقد معظم مطوري المخططات الرئيسية اجتماعات مع مستثمرين من المؤسسات او الأفراد وهي خطوات تتطلب القيام بالدراسة الاستثمارية الوافية من قبل الأطراف المعنية قبل عقد اي صفقة، وقد قمنا بتقدير كمية الأعمال المتوقعة خلال المعرض وبعده».

وأضاف قائلا: «علاوة على ذلك، قمنا أيضا بحساب المستويات العالية للنشاط التجاري بين المطورين العقاريين لمبيعات الأراضي والمشاريع المشتركة والكم المهم للأعمال الذي قام به المهندسون والاستشاريون والمتعهدون وغيرهم من مقدمي الخدمات». وتم تمديد المعرض المقرر لثلاثة أيام، والذي عقد بين 13 ـ 15 مايو في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ليوم إضافي واحد بعد ان تلقت الجهة المنظمة وهي شركة آي آي آر الشرق الأوسط طلبا رسميا بذلك من حكومة ابوظبي. واختتم المعرض أعماله يوم الجمعة 16 مايو بعد زيارة مفاجئة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والذي عقد المعرض تحت رعايته الكريمة.

وقال غوتشايلد ان سمو ولي عهد أبوظبي أبدى اهتماما خاصا بتطور المعرض وأبدى اعجابه بالمشروعات المعروضة معبرا عن ثقته الكبيرة بمستقبل القطاع العقاري في عاصمة الإمارات ابوظبي. وأضاف انه ما من شك بأن حجم الاهتمام الذي أبدته حكومة أبوظبي بالمعرض إنما يدل بصورة قاطعة على اهميته كمنصة تعرض الخطط العمرانية المعقدة لأبوظبي ومشاريعها المستدامة والشفافية الاستثمارية التي تتميز بها. وقدمت حكومة أبوظبي وكبرى الشركات العقارية المحلية دعما لهذا الحدث المهم حيث شارك مطورون عقاريون كبارا مثل مبادلة وصروح العقارية والدار العقارية والقدرة العقارية بصورة لافتة في المعرض.

وبلغت تكلفة اكبر عشرة مشاريع عقارية في العاصمة عرضت في سيتي سكيب أبوظبي 190 مليار دولار لوحدها. وقال غودتشايلد: «بعد دورته الأولى الناجحة في أبوظبي العام الماضي وضعنا تقديرات بأن عدد زوار دورة العام الحالي سيصل الى 25 ألفا، إلا انه كان واضحا منذ اليوم الأول حينما بدأت طوابير الزائرين تطوق مركز المعارض وأن حتى اكثر توقعاتنا تفاؤلا ستذهب ادراج الرياح، حيث تجاوز عدد الزوار في نهاية المطاف 50 الفا». ورافق المعرض مؤتمران حول التنمية المستدامة والتمويل العقاري والاستثمار.

وسيطر هذان الموضوعان على الحدث بكامله وخاصة في حفل تقديم جوائز سيتي سكيب أبوظبي الذي عقد يوم 13 مايو في قصر الإمارات. وحصد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني جائزتين في فئة الهندسة المعمارية عن أفضل تصميم عمراني ومخطط رئيسي، وفئة التخطيط المستقبلي لقطاع التجزئة عن مبادرتها 2030. كما تم أيضا تكريم الدار العقارية بجائزة أفضل تمويل عقاري إسلامي ومصدر بفئة أفضل مطور للمشاريع المستدامة عن مدينة مصدر الفريدة من نوعها.

وقال غودتشايلد: «الهدف الرئيسي من وراء إطلاق هذه الجوائز هو الاحتفاء بالتميز في اداء الشركات والمؤسسات العقارية وانجازاتها في مجال التطوير العقاري والارتقاء بالأداء العام لقطاع العقارات، وقد حققت جوائز سيتي سكيب أبوظبي بالفعل هذا الهدف». وفيما لم تحدد الشركة المنظمة آي آي آر الشرق الأوسط بعد تاريخ انعقاد سيتي سكيب أبوظبي العام المقبل، إلا انها تدرس احتمال تغيير ذلك إلى وقت ابكر للاستفادة من الطقس الأبرد وللتزامن مع افتتاح مارينا أبوظبي الجديد.

وتعود مجموعة فعاليات سيتي سكيب الآن إلى دبي مع معرض ريتيل سيتي 2008 الذي يقام في مركز دبي العالمي للمعارض بين 1 ـ 3 يونيو 2008 والذي يركز على المشاريع في قطاع التجزئة بمشاركة فعاليات عالمية في التجزئة والاستثمار ومطوري مراكز التسوق وشبكات الامتياز وادارات مراكز التسوق والمهندسين المعماريين والهيئات الإقليمية المعنية للتركيز على جميع أوجه تطور هذا القطاع الحيوي.

وحاز سيتي سكيب أبوظبي على دعم كبير من القطاع حيث تشمل قائمة الجهات الراعية من الفئة البلاتينية كلا من مبادلة، الدار، صروح، القدرة، شركة الأرض القابضة، وإسكان. الجهات الراعية من الفئة الذهبية تشمل دبي وورلد سنترال، تعمير وسعودي اوجيه فيما تقدم فيوتشر براند وعقارات الشرق والغرب الرعاية الفضية. وتشارك في الرعاية دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي ويدعم مجلس التخطيط الحضري في أبوظبي الحدث كشريك تخطيط استراتيجي ويقدم بنك اتش اس بي سي الرعاية الاستثمارية.