تتابع غرفة دبي عن كثب ما يكتب عن الاقتصاد الإماراتي من قبل المؤسسات الاقتصادية. تستعرض هذه المقالة مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2008 والذي قامت بإعداده هيريتتش فاونديشن وصحيفة وول ستريت جورنال. تعبر وجهات النظر المذكورة في هذه المقالة عن آراء منتجي المؤشر المذكورين وليس عن وجهة نظر غرفة دبي.
في عام 2008 غطى مؤشر الحرية الاقتصادية 162 دولة من خلال قياس 10 حريات محددة ذات متوسط متساو في النتيجة الكلية. كل واحدة من هذه الحريات تمنح درجات تتراوح بين 0 و100 حيث تمثل 100 الحرية القصوى. يعنى إحراز 100 درجة وجود بيئة اقتصادية أو مجموعة سياسات تؤدي إلى الحرية الاقتصادية. المكونات العشرة لمؤشر الحرية الاقتصادية هي: حرية الأعمال، حرية التجارة، حرية مالية الدولة، حجم الحكومة، الحرية النقدية، حرية الاستثمار، الحرية المالية، حقوق الملكية، الخلو من الفساد، وحرية العمالة.
طبقا لمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2008، يعتبر اقتصاد الإمارات حرا بنسبة 8. 62%، ويعني ذلك أنها تأتي في المركز رقم 63 من حيث الحرية الاقتصادية. تحتل الإمارات المركز السابع من بين 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط/ شمال إفريقيا والنتيجة الكلية التي حققتها تعتبر أعلى من المتوسط الإقليمي. سجلت الإمارات نتيجة فوق المتوسط العالمي في الحرية النقدية، حرية العمالة، الخلو من الفساد، حجم الحكومة وحرية التجارة. تحتاج حكومة الإمارات لعمل المزيد من أجل تحسين الحريات الضعيفة وهي تحديدا حرية الاستثمار، الحرية المالية، حرية الملكية وحرية الأعمال.
حرية الأعمال: 9. 47%
تتحكم البيئة التنظيمية بالإمارات في حرية بدء وتشغيل وإغلاق العمل الاقتصادي في الدولة. في المتوسط يستغرق بدء ممارسة عمل اقتصادي 62 يوما مقارنة بالمتوسط العالمي 43 يوما. كذلك يعتبر الحد الأدنى من رأس المال المطلوب لبدء عمل اقتصادي مكلفا. يستغرق الحصول على رخصة تجارية وقتا أقل من المتوسط العالمي والذي يبلغ 234 يوما. وتعتبر إجراءات إشهار الإفلاس طويلة وبطيئة.
حرية التجارة: 4. 80%
في عام 2005 بلغ المتوسط الموزون لمعدل التعريفة الجمركية في الإمارات 8. 4%. تزيد القيود على الاستيراد، حواجز الدخول لسوق الخدمات، المعايير غير الشفافة، التشريعات الخاصة بالصحة والصحة النباتية وعدم تناغم المشتريات الحكومية مع الاتفاقيات العالمية على تكلفة التجارة، فقط الشركات التي لديها رخص تجارية يسمح لها بالعمل في مجال الاستيراد وفقط الشركات التي يملك غالبية رؤوس أموالها إماراتيون تحصل على هذه التراخيص (باستثناء السلع المستوردة للمناطق الحرة). فقد تم خصم عشر نقاط مئوية إضافية من نتيجة حرية التجارة في الإمارات مقابل الحواجز غير الجمركية.
حرية السياسة المالية: 9. 99%
لا تفرض الإمارات ضريبة دخل وليست هناك ضريبة مؤسسات على المستوى الاتحادي، لكن هناك نسب مختلفة من ضرائب المؤسسات (على سبيل المثال، هنالك نسبة 55% من ضرائب المؤسسات تفرض على الشركات النفطية و20% على المصارف الأجنبية). ليست هناك ضريبة قيمة مضافة أو ضريبة مبيعات عامة. في السنوات الأخيرة شكلت إيرادات الضرائب إجمالا نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي قدرها 1. 2%.
يعتبر إجمالي الإنفاق الحكومي بما في ذلك الاستهلاك ودفعيات التحويل معتدلا. في الأعوام الأخيرة، شكل الإنفاق الحكومي 7. 25% من الناتج المحلي الإجمالي. تظل الدولة منخرطة بشكل واضح في الاقتصاد من خلال القوانين والمؤسسات المملوكة للدولة.
الحرية النقدية: 9. 70%
إن معدل التضخم مرتفع حيث بلغ في المتوسط 1. 9% بين عامي 2004 و2006. تفسر الأسعار غير المستقرة نسبيا معظم النتيجة التي حققتها الإمارات في معيار الحرية النقدية. تؤثر الحكومة على الأسعار من خلال القوانين، الدعم والعدد الكبير من الشركات والمرافق المملوكة للدولة، بما في ذلك النفط، الغاز، الكهرباء والاتصالات.
حرية الاستثمار: 30%
لا تتلقى الاستثمارات الأجنبية معاملة وطنية. باستثناء الشركات في المناطق الحرة، فإن 51% على الأقل من العمل الاقتصادي يجب أن يكون ملكا لمواطن إماراتي. توزيع السلع يجب أن يتم عبر شريك إماراتي، على الرغم من أن «السلع المحررة» يمكن استيرادها دون موافقة الوكيل. اد.
الحرية المالية: 40%
تمت تقوية الإشراف المالي. هنالك 21 مصرفا إماراتيا (بعضها ملك الحكومة الاتحادية أو حكومة محلية)، 25 كيانا مصرفيا أجنبيا، مصرفا استثمار وحوالي 50 مكتبا مصرفيا تمثيليا. تمتلك ستة مصارف رئيسية 70% من الأصول. حسنت عوائد النفط المتزايدة من سلامة القطاع المالي.
ترتيب
حقوق الملكية والعمالة
تعتبر الإمارات في طليعة الدول بالمنطقة فيما يتعلق بحماية الملكية الفكرية. وتأتي الإمارات في المرتبة رقم 31 من بين 163 دولة حسب مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية العالمية لعام 2006. قامت الحكومة بإنشاء أقسام خاصة لمحاربة الفساد للتحري ومحاكمة المخالفين في قضايا مثل الرشوة، محاباة الأقارب، الاختلاس وسوء استخدام السلطة. ويمكن أن يؤدي تحسين تشريعات العمالة المرنة نسبيا إلى نمو الإنتاجية وخلق الوظائف. تعتبر تكلفة التوظيف دون الأجور، معتدلة لكن إنهاء خدمات موظف تعد مكلفة نسبياً. التشريعات المرتبطة بعدد ساعات العمل غير مرنة. ليس هناك حد أدنى للأجور.
اتفق عدد من قادة العالم في الابتكار أن دبي لديها القدرة على أن تقود منطقة الشرق الأوسط بأكمله نحو الابتكار، مشيرين إلى المجموعة الواسعة من المشاريع الرائدة والتطورات التي تحدث في الإمارة سواء بوجود أطول برج في العالم إلى أكبر مطار في العالم، فأن دبي تعتبر المدينة الأكثر ابتكارا في المنطقة.
وقال مالك أنجا، رئيس قسم التسويق في دبي القابضة: استنادا الى الرؤية الجريئة التي يتمتع بها قادة دبي من حيث تشجيع الإبداع وثقافة الابتكار فأن دبي هي بلا شك رائدة إقليميا في مجال الابتكار والإبداع. إن ما يدفع دبي إلى الابتكار يعود أولا إلى تنفيذ عدد من السياسات الحكومية التي سمحت وسهلت وساعدت على خلق الأفكار المبتكرة باعتبارها وقود لتنمية الاقتصاد.
وقال مات كينجدون، رئيس مجلس إدارة شركة «وات اف» (ماذا لو) للابتكار: إن طريقة التفكير في دبي الآن هي مفتوحة على الابتكار، ومرنة وقابلة للتكيف مع التغيير وهذا ما يجعلها قادرة على قيادة المنطقة نحو الابتكار، وبلا شك أن القيادة الحكيمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي وراء قدرة الامارة على قيادة الابتكار وخلق ثقافة ابتكارية داخل المجتمع، فالابتكار ينبغي ان يبدأ من أعلى المستويات وعليه فالقادة ان يكونوا مثالا لمواطنيهم.
كلايف جرينير، مدير القسم الاوروبي لتجربة العملاء في شركة سيسكو يوافق كينجدون على ان القيادة هي مفتاح الابتكار ويشير: لكي تتمكن دبي من قيادة المنطقة نحو الابتكار، يجب أن يتم خلق ثقافة تضع الأفراد في مركز الابتكار، ثقافة تقوم بمكافأة الإبداع، ثقافة تمنح الفضاء للتفكير والبحث والتجربة. إن دبي هي مدينة مميزة جدا وقادرة على أن تجتذب المواهب من جميع أنحاء العالم وبالتالي ستكون مثالا لخلق الأفكار الجديدة والخدمات والابتكار في المنطقة.
وعلى الرغم من أن العديد يرى دبي كمدينة مبتكرة الا أن البعض يرى أن دبي هي في الواقع تشتري او تقلد الابتكار. روان جيبسون، يؤكد: سواء كنت تطرح فكرة جديدة نفسك أو انك تدفع لشخص آخر للقيام بذلك أو اذا استوردت فكرة من مكان آخر، المهم هو أنك تقوم باختراع وسائل لتحقيق القيمة وبالتالي الثروة وهذا ينطبق على دبي والتي بالفعل تأخذ زمام المبادرة في الشرق الأوسط عندما يتعلق الأمر بالابتكار، وأتوقع المزيد من التطورات على مدى العقد المقبل أو نحو ذلك.
جون فورد، المسؤول التنفيذي الأول في شركة «وان سنتر» وكالة العلامات التجارية العالمية في سيدني، أستراليا، يقول: إن ما يميز دبي عن غيرها من المدن في المنطقة هو قدرتها على استخدام ثروتها لصناعة مدينة مبتكرة بكل التفاصيل، لقد نجحت دبي في خلق عوامل الجذب والمشاريع والتطورات التي هي في معظمها فريدة من نوعها من حيث سياقها.
وأدريان هيز، المغامر والمدرب البريطاني الذي يعيش بدبي والذي يعتبر في المرتبة الخامسة عشرة شخص في العالم، وأسرع شخص في التاريخ يقوم بالمشي الى القطبين الشمالي والجنوبي وقمة جبل ايفيرست، يؤكد أن السبب في أن دبي مهيئة لتقود المنطقة نحو الابتكار لأنها تتمتع بطريقة تفكير مختلفة وهي «نحن نستطيع ان نفعل ذلك» موجودة في نسيج المجتمع بشكل عام ويوضح: لا شك أن توفر المال يلعب جزءا هائلا في دفع وتشجيع الابتكار الا أن دبي تجاوزت فكرة استخدام المال للابتكار إلى عقلية ان كل شيء ممكن.
وأعتقد أن دبي على الطريق الصحيح لقيادة المنطقة نحو الابتكار اذا استمرت في تغذية ومكافأة وتشجيع الثقافة المبنية على الابتكار والإبداع والمسؤولية والتفكير خارج الإطار التقليدي. وسيتحدث مالك أنجا، كلايف جرينير، مات كينجدون، جون فورد، روان جيبسون، وأدريان هيز بالتفصيل عن الابتكار خلال منتدى الإدارة المبتكرة والذي تنظمه شركة «ليدرز ريبريزنت» في الفترة من 22 إلى 25 يونيو المقبل في فندق بيتش جميرا بدبي.
