وأكد ناصر النويس رئيس مجلس إدارة روتانا للفنادق أن دخول الشركة للسوق للسعودي يمثل مرحلة جديدة للشركة ضمن خطتها للتوسع في هذا السوق الحيوي. وقال النويس في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن روتانا تدخل السوق السعودي ضمن شراكة مع شركة شعاع بتوقيعها عقد تشغيل فندقي حيث ستتولى إدارة وتشغيل فندقي لبرج المروة بمكة المكرمة الذي سيتم افتتاحه في نهاية العام الجاري وهو أول سلسلة الفنادق التي ستديرها روتانا هناك.
وسيوفر فندق ريحان المروة الواقع ضمن أبراج البيت ضمن فئة الخمس نجوم خدمة ويحتوي على أكثر من 1000غرفة وجناح إضافة إلى المطاعم والمرافق الأخرى. وقال إن الفنادق التي ستديرها روتانا هناك ستكون وفق الضوابط الشرعية أي أنها لن تقدم المشروبات الكحولية كما أن بعضها سيكون ضمن فئة الفنادق الاقتصادية التي يشهد الطلب عليها نموا كبيرا في مختلف أسواق المنطقة. وأضاف أن العام المقبل سيشهد انطلاق علامة فندقية جديدة وهي « جراند روتانا» والتي سنعمل من خلالها على إدارة سلسلة فنادق عالمية فخمة من فئة السبع نجوم، مشيراً إلى أن روتانا تخطط لتصبح واحدة من اكبر سلاسل الفنادق في المنطقة.
وأكد النويس أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر كثيرا على القطاع الفندقي والسياحي في الإمارات خلال العام الماضي وما زال حجم الإشغال كبيرا في مختلف فنادق الدولة وهناك نسب ربحية عالية حيث يتراوح دخل الغرفة الواحدة بين 250 إلى 300 دولار.
وفيما يلي نص الحوار مع ناصر النويس: ما أخبار روتانا في السعودية ـ وكم فندقا ستديرها الشركة هناك؟
وقعت روتانا اتفاقية مع شركة جوار لإدارة أولى فنادقها هناك وهو فندق برج المروة بمكة المكرمة الذي سيتم افتتاحه في نهاية هذا العام 2008. والفندق الذي سيكون ضمن فئة الخمس نجوم يحتوي على أكثر من 1000غرفة وجناح، إضافة إلى المطاعم والمرافق المتطورة. وتصل الكلفة الإجمالية للفندق إلى مليار ونصف المليار ريال سعودي تقريبا وهو أول تواجد لنا في السوق السعودي حيث نتطلع إلى إنشاء 14 فندقاً في المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة ضمن أربع علامات تجارية وهي روتانا وريحان وارجان وسنترو وبعضها سيكون ضمن فئة الفنادق الاقتصادية.
لماذا الفنادق الاقتصادية الآن وكيف تنظرون إلى الطلب عليها؟
هناك حاجة فعلية وماسة لهذا النوع من الفنادق ونحن ننظر إليها كمجال واسع للنمو والتوسع في مختلف أسواق المنطقة باعتبارها تلامس حاجات فئة كبيرة من العملاء والضيوف. وفيما يتعلق بالفنادق الشرعية فهي أيضاً لها ضيوفها ونحن لدينا فنادق في الإمارات ضمن هذه الفئة ومنها فيلا روتانا ورحاب سويتس ورمال وجميعها لا تقدم المشروبات الكحولية.
كم عدد الفنادق التي تديرها روتانا اليوم وتوقعاتكم للمستقبل؟
لدينا اليوم 65 فندقا ضمن محفظة روتانا ونتوقع أن تصل الحقيبة إلى 100 فندق خلال السنوات الخمس المقبلة مع خطط التوسع التي نقوم بها في مختلف أسواق المنطقة ومنها المملكة العربية السعودية ومصر إضافة إلى الإمارات. وتبلغ قيمة محفظتنا الفندقية اليوم نحو 20 مليار درهم في الإمارات وحدها ويمكن القول إننا ندير اليوم نحو 10 بالمئة من إجمالي الغرف الفندقية في الإمارات.
هل تخططون للتملك في قطاع الفنادق أم الإدارة؟
نحن ما زلنا نركز على إدارة الفنادق ونرى فيها مجال أعمالنا وتوسعنا ولا تزيد ملكيتنا في بعض الفنادق على 10 بالمئة حيث اكتسبنا خبراتنا من إدارة الفنادق وتشغيلها وليس الملكية. ونحن نتطلع إلى أن نكون واحدة من اكبر العلامات الفندقية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
هل من تأثير للازمة الاقتصادية العالمية على القطاع الفندقي والسياحي في الإمارات؟
ليس هناك تأثير فوري أو كبير على سوق الإمارات حتى اليوم وما زلنا كفنادق روتانا نحقق ربحية عالية وهناك طلب كبير ونسب إشغال ما زالت بمعدل يصل إلى 90 بالمئة، كما أن دخل الغرفة الواحدة يتراوح بين 250 إلى 300 دولار. ويمكن القول إن الفندق يغطي تكلفة تشغيله خلال فترة لا تتعدى 6 إلى 10 سنوات رغم وجود المنافسة والسوق المفتوح لجميع الشركات العالمية.
كيف تنظرون إلى القطاع الفندقي في دبي؟
كما قلنا سابقا هناك طلب كبير ونسب إشغال كانت خلال العام الماضي بين 80 إلى 85 بالمئة. لكن النقص ما زال حاضرا في عدد الغرف الفندقية مع وجود الطلب المتسارع. ونحتاج في الإمارات إلى نحو 70 ألف غرفة حاليا وأكثر من 150 ألف غرفة خلال السنوات الخمس المقبلة.
ما الأسواق المستهدفة بالنسبة إليكم؟
بالطبع الإمارات اكبر أسواقنا وهي تستأثر بنحو 50 بالمئة من إجمالي الفنادق التي نديرها كما أننا نتطلع إلى مختلف أسواق المنطقة ومنها مصر والسعودية والهند وباكستان فضلا عن الأسواق الأخرى القريبة. لدينا فنادق تحت الإنشاء تتوزع على مختلف إمارات الدولة ويصل عددها إلى نحو 25 فندقا منها 10 فنادق في أبوظبي و5 في دبي و2 في الشارقة وفندق في رأس الخيمة وفندقان في الفجيرة.
ماذا عن خططكم العام الجاري 2008؟
خلال العام الجاري سيكون تحت إدارتنا نحو 70 فندقا حيث سيتم افتتاح 4 فنادق جديدة في دبي وواحد في رأس الخيمة وآخر في مكة وهو فندق ريحان المروة أي أننا سنضيف نحو 8 فنادق جديدة إلى سلسلة فنادق روتانا. وخلال العام الجاري وقعنا عدة اتفاقيات لعل أبرزها اتفاقية مع شركة أوراسكوم المصرية وبالتعاون مع صندوق شعاع للضيافة حيث ستقوم روتانا بموجبها بإدارة وتشغيل عدد من الفنادق في مصر منها 5 فنادق تحت علامة «سنترو» وهي من فئة الفنادق الاقتصادية وسيتم افتتاحها في كل من القاهرة وعدد من المدن المصرية الأخرى.
غراند روتانا 7 نجوم تنطلق في 2009 زيادة رأس المال للتوسع في المنطقة وخارجها
وكانت شركة شعاع كابيتال قد أعلنت في مايو من العام 2006 عن إتمام عملية الاكتتاب الخاص التي قامت بها شركة فنادق «روتانا»، وقد شارك في الاكتتاب مجموعة من كبار المستثمرين والعديد من المؤسسات المرموقة من دول مجلس التعاون الخليجي، الذين اكتتبوا بنسبة 40% من أسهم الشركة عن طريق بيع جزئي من قبل المساهمين الحاليين وزيادة رأس المال.
وتدير روتانا اليوم 21 فندقاً ومنتجعاً تشمل 4750 غرفة، بالإضافة إلى عشرة فنادق تحت الإنشاء واتفاقيات موقعة لإدارة 11 فندقاً أخرى، ووفقاً لذلك سيصل عدد الفنادق والمنتجعات المدارة من قبلها إلى 70 فندقاً خلال العام الجاري، وتتوقع أن يصل العدد إلى 100 فندق خلال السنوات الخمس المقبلة في مختلف أسواق الشرق الأوسط.
وتدير الشركة عقاراتها الفندقية تحت العلامات التجارية «فنادق روتانا» و«أجنحة روتانا» و«منتجعات روتانا»، بالإضافة إلى علامة «سنترو» والتي قامت بإطلاقها الشركة في مصر بالشراكة مع أوراسكوم المصرية. وتهدف الشركة من زيادة رأس المال للاستثمار في مشاريع مستقبلية وبالأخص في عقارات فندقية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتسويق وتوسيع شبكة فنادق «سنترو» ذات الثلاث نجوم والتي هي علامة تجارية خاصة بروتانا.
ومن بين الاستثمارات التي أقدمت عليها الشركة توسعها في السوق السوري، حيث وقعت مع مؤسسة غاردينيا للاستثمار العقاري اتفاقية لإدارة فندق من فئة الخمسة نجوم في مدينة حمص في الوقت الذي أعلن فيه ناصر النويس رئيس مجلس إدارة روتانا عن عدد من المشروعات الجديدة التي ستقوم الشركة بإدارتها وتنفيذها في عدد من الدول منها 15 فندقا بالمملكة العربية السعودية في إطار الصندوق الذي ستؤسسه شعاع كابيتال مع روتانا.
ويقع غاردينيا روتانا على هضبة مطلة على الحقول الخضراء ومدينة حمص القديمة ويضم 285 غرفة وأجنحة عصرية مجهزة بأرقى الخدمات، قاعات اجتماعات مجهزة بشكل جيد لعقد المؤتمرات والندوات، إضافة إلى مطاعم وكافيه وخدمة غرف على مدار الساعة، علاوة على النادي الرياضي وحوض السباحة المجهزين بأفضل ما توصل إليه العلم من تجهيزات.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه حركة السياحة في دبي نمواً هائلاً توضحه النسب العالية خلال شهور الصيف والتي تتجاوز نسبة 90% في الفنادق الشاطئية. كما أن عدد الغرف في دبي العام الماضي بلغ 50 ألفاً و306 غرف سيرتفع الرقم بحلول عام 2010 إلى 63 ألفاً و317 غرفة وسيرتفع مرة أخرى بحلول عام 2016 ليصبح 93 ألفاً و867 غرفة. وساهمت السياحة العام الماضي بنسبة 21% إسهاما مباشراً في إجمالي الناتج المحلي للإمارة و31% إسهاما غير مباشر. وأكد أن نسب الإشغال في فنادق دبي العام الماضي بلغت 82%، وأن العائدات الفندقية بلغت 13 ملياراً و262 مليون درهم.
توسعات ومشاريع
كشفت روتانا النقاب عن علامتين فندقيتين جديدتين في سوق السفر العربي وهما ريحان وأرجان وهما ضمن الفنادق الخالية من الكحول وكانت قد سبقت ذلك بالإعلان عن سلسلة من الفنادق الاقتصادية في مصر من خلال شراكة مع اوراسكوم. تدير روتانا حاليا فنادق في دبي أكثر من أي علامة تجارية أخرى من الشركات العالمية وهي بانتظار افتتاح المزيد من الفنادق ومنها فندق روز روتانا، ميديا روتانا، أمواج روتانا، أرجان الصفوح. تخطط روتانا خلال العام المقبل 2009 لإطلاق مولودها الجديد «جراند روتانا» وهي سلسلة فنادق من فئة السبع نجوم وتمثل أعلى معايير الفخامة والخدمة في الصناعة الفندقية لتستكمل بذلك تغطيتها لمختلف قطاعات الفندقة.
دبي ـ على الصمادي

