تمثل صناعة التجزئة أحد هوامش التميز الذي تغرد بفضله دبي خارج السرب عندما يجري مقارنتها بأي من مدن المنطقة. وتظهر أحدث الإحصائيات الصادرة عن شركة الأبحاث البريطانية ريتيل اتترناشيونال هيمنة دبي على 30% من إجمالي مساحات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي العام الحالي ستصبح دبي أيضا موطنا لخمسة من اكبر سبعة مراكز تسوق في العالم. ولا شك أن تزايد الإنفاق الاستهلاكي والتدفق السياحي والنمو السريع في إنشاء مراكز التسوق الجديدة تقود النمو الهائل في سوق الملبوسات بمنطقة الخليج. وتقود الإمارات العربية المتحدة ودبي خصوصا هذا النمو مع سعيها لتصبح واحدة من كبرى مراكز الأزياء في العالم خاصة مع استهدافها استقطاب 15 مليون سائح بحلول 2010.
وتعد دبي حاليا مركزا إقليميا رائدا لاستيراد وإعادة تصدير الأقمشة. غير أن السنوات الأخيرة قد شهدت بعض التراجع على مستوى صناعة الأقمشة أدى بدوره الى انكماش في حجم إعادة التصدير، وهو التراجع الذي كان نتاج مجموعة من العوامل فرضت نفسها ليس على المنطقة أو على الدولة فحسب، وإنما على امتداد العالم كله.
غير أن حكومة الإمارة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تتعرض له الصناعة من تحديات، حيث تم إنشاء مدينة دبي للأقمشة. بيد أنه حتى الآن لم يحقق المشروع الوليد المأمول منه. أما أسباب ذلك فسنعرفها في سياق الحوار التالي.
