حث الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمبادرة مصدر قادة العالم على مشاركة جهود أبوظبي الرامية إلى توجيه الموارد المالية والفكرية نحو تطوير سلة متنوعة من حلول الطاقة لتلبية الحاجة المستقبلية. جاء ذلك أثناء مشاركته في جلسة نقاش أمس حول قضايا الطاقة المستقبلية بعنوان «تزويد المستقبل بالطاقة» في إطار اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط المنعقد حالياً في شرم الشيخ.

وقال الدكتور الجابر إن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات المطلوبة بصورة عاجلة لمواجهة الحاجة المتنامية إلى الطاقة إلى تريليوني دولار أميركي بحلول عام 2030. ودعا الدكتور الجابر الحاضرين إلى استخدام ما يمتلكون من نفوذ وموارد مالية ومعرفية لمواجهة تحديات طاقة المستقبل والعمل المشترك من أجل التغلب عليها، موضحاً أن تطور الطاقة الجديدة سيعتمد على المساعي والجهود المخلصة للرأس المال البشري والمقصود هنا أفضل الناس ممن يملكون أفضل الموارد. وأنتم أنفسكم المعنيون بهذا لأنكم الأقدر على إحداث فرق حقيقي طويل الأمد من مواقعكم الحالية.

وأضاف أن مشاركة «مصدر» في المنتدى تأتي تحت شعار «التعلم من المستقبل» وهذا تماماً ما تقوم به قيادة أبوظبي الرشيدة من حيث الدعم المتواصل لمبادرة مصدر الاستراتيجية. وأشار إلى أن هناك أمثلة مشرقة من مختلف أنحاء العالم عن مشاريع في مجال الطاقة البديلة ولكن هذه المشاريع غالباً ما تفتقر إلى التمويل والرعاية والتنظيم، موضحاً أن«مصدر» تشكل استمراراً طبيعياً لريادة أبوظبي في مجال الطاقة كما أنها مبادرة استراتيجية أطلقتها حكومة أبوظبي من خلال شركة مبادلة لاستثمار هذه الريادة بالشكل الأمثل، مؤكداً وجود حاجة ماسة إلى سلة من حلول الطاقة لتلبية احتياجات المستقبل ولا بد أن تشتمل هذه السلة خيارات مستدامة مما يتطلب تعاوناً عالمياً.

وأوضح الدكتور الجابر أن التوقعات تشير إلى أن نمو السوق العالمية لخلايا الوقود وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والوقود الحيوي سيتضاعف 4 مرات من 2,39 مليار دولار أميركي في عام 2005 إلى 167 ملياراً بحلول 2015، مشيراً إلى أن سوق الطاقة الكهرضوئية والشمسية العالمية سجلت نمواً بنسبة 69% في العام الماضي. وأضاف أن هذه الأرقام تبرز حجم التحديات المستقبلية ولكنها تبين أيضاً ضخامة المكاسب المحتملة خاصة على أعتاب مرحلة تحول كبير سيكون النجاح فيها حليف الجهود الأكثر طموحاً فقط.

وحظيت «مصدر» بتجاوب كبير خلال المنتدى والتقى الدكتور الجابر العديد من قادة المنطقة والعالم لمناقشة مبادرة «مصدر» وبحث سبل التعاون والعمل المشترك لتوفير حلول مجدية لمواجهة الطاقة في المستقبل. ويعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ تحت شعار «التعلم من المستقبل»، ويهدف إلى تسليط الضوء على الخطوات العملية الواجب اتخاذها اليوم لمواجهة التحديات واستثمار الفرص في المنطقة خلال السنوات العشرين القادمة وما يليها. وجاءت دعوة الدكتور الجابر إلى الإمساك بزمام المبادرة فيما يخص مستقبل الطاقة في اليوم الثاني من اجتماع «المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط.

دبي ـ «البيان»