تستعد دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة لعقد ندوة «الاقتصاد الإسلامي وآفاق التنمية»، وذلك في إطار جهودها المتعددة والهادفة إلى نشر الوعي بالقدرات الكامنة في الفكر الاقتصادي العربي الإسلامي، وما يتيحه من آفاق تطور واسعة في كافة مجالات التنمية.

وقال على بن سالم المحمود، مدير عام الدائرة: «اختارت الدائرة أن تنهض بمهمة تعميق الوعي بمجالات الفكر الاقتصادي الإسلامي، في أوساط المستثمرين والجمهور على السواء، إلى جانب مهامها الاقتصادية الأخرى المعروفة، وتفعيل عملية نقل هذا الفكر المعطاء إلى أرض الواقع، لما يتيحه من مجالات وقدرات كبيرة لتعزيز عملية التنمية المستدامة في الدولة، والانتقال بها إلى آفاق كبيرة وواسعة، لما يتمتع به الاقتصاد الإسلامي من مرونة، إلى جانب انسجامه وتطابقه مع عقيدتنا كمسلمين لجهة تجنيبنا الوقوع في المحظورات الشرعية».

وأكد المحمود أن عقد هذه الندوة، يأتي انسجاماً مع توجهات الإمارة، التي رسمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأكد وجوب تطبيقها لتشمل كافة مناحي الحياة في الإمارة. وستكون الندوة برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم إمارة الشارقة ورئيس المجلس التنفيذي في الإمارة».

وكشف المحمود: أن الندوة ستضم مجموعة من الضيوف ونخبة من خبراء الاقتصاد وستقدم مجموعة من المحاور التي تخص الاقتصاد الإسلامي ودوره في تفعيل التنمية وآفاقه المستقبلية. وستبحث بشكل معمق في المفاهيم الأساسية للاقتصاد الإسلامي، من خلال تسليط الضوء على «الاقتصاد الإسلامي، ماهيته والحاجة إليه، والعلاقة بين الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية، والتنمية وتعريفها وأهدافها ونماذجها، ومكانة الإنسان في الاقتصاد الإسلامي وفي برامج التنمية المنبثقة عنه، وهل نجحت نماذج التنمية في العالم العربي والإسلامي؟ وما هي مقاييس النجاح المادية التي يمكن اعتمادها للقياس، والانجاز والاستمرارية.

كما ستبحث الندوة في محور ثاني، عن الدور الذي يلعبه التمويل الإسلامي في عملية التنمية، من خلال الإجابة على أسئلة من نوع، كيف يسهم تفعيل التمويل الإسلامي بصيغته الحقيقية في إحداث التنمية، والاقتصاد الإسلامي وعلاقته بالتضخم وبتوزيع الدخل، وتكلفة الإنتاج، والقدرة على المنافسة محليا ودوليا، وكذلك تسليط الضوء على المشاريع الصغيرة ومجال النموذج الإسلامي في التمويل، ومحاولة الإجابة عن التساؤل الكبير: أين نحن الآن، وما هي آفاق المستقبل؟.

الشارقة ـ «البيان