دعا عبد الله هاشم، نائب الرئيس لتسويق حلول الشركات في «اتصالات»، الشركات العاملة في دولة الإمارات إلى الاستفادة من التطورات التجارية والاقتصادية الحديثة بفضل توفر شبكات الاتصال المتطورة والخدمات التكنولوجية والسياسات والتشريعات الحكومية المشجعة على الاستفادة من هذه الخدمات والأيدي العاملة المؤهلة وسيولة الاستثمارات.

جاء هذا خلال كلمته التي ألقاها أمس في «مؤتمر التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط 2008» المنعقد في دبي خلال هذا الأسبوع، بحضور نخبة من المديرين والخبراء في مجال التجارة الإلكترونية الذين اجتمعوا لمشاركة الآراء والخبرات التي تساهم في وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية قائمة على خدمات بروتوكول الانترنت و الموجة العريضة حيث يعتبر العملاء مشاركون مستمرون في سلسلة غير منتهية من المفاوضات وقرارات الشراء. وأضاف عبدالله هاشم في كلمته: «لم يعد المستهلكون حالياً قوة دفاعية غير قادرة على اتخاذ القرارات ومحل استهداف وسائل التسويق المختلفة، ولكنهم أصبحوا الطرف الحيوي النشط والمتعاون والمشارك الدائم في سلسلة المفاوضات المستمرة التي تتضمنهم وأصدقاءهم وغيرهم من الأفراد والشركات غير ذات صلة».

وأوضح قائلاً: «يقوم مستقبل التجارة على المستهلكين الذين يتصفون بالتواصل المستمر مع العالم ومع أصدقائهم ومع الأخبار وخدمات الوسائط المتعددة الغنية وواسعة الانتشار مدعومة بتشابك خدمات تكنولوجيا الاتصالات والقائمة على شبكات بروتوكول الانترنت المستقبلية والتطورات التي تشهدها البيانات المتحركة وانتشار شبكات الموجة العريضة. كما أوضح عبدالله هاشم الأسباب التي دعمت مكانة دولة الإمارات وساعدها على ان تكون واحدة من أوائل الدول التي تبنت هذه الابتكارات الحديثة.

وقال في هذا الصدد: «تعتبر الإمارات واحدة من أكثر دول العالم تطوراً في المجال التكنولوجي، الأمر الذي يعني أن الشركات في الدولة لديها الفرصة للحصول على هذه الخدمات قبل غيرها مما يعطيهم الفرصة للتطور السريع. كما أنهم قادرون على الاستفادة من واحدة من اكبر المجتمعات الالكترونية في المنطقة والتي وصلت قيمتها إلى 3. 3 مليارات درهم في العام 2007».

وقامت «اتصالات» بالكشف عن أحدث الأبحاث والإحصائيات في ميادين التجارة الالكترونية والتجارة المتنقلة، حيث شرح عبدالله هاشم كيف انطلقت الخدمات المالية المتحركة في الأسواق الناشئة بنفس النجاح الذي كان متوقعاً لها في البلدان الأكثر تقدما. وأشار إلى أنه في الوقت الذي يمتلك فيه سكان الكونغو 000. 30 حساباً بنكياً تقليدياً فقط فإن بنك )مٌذف؟( والذي يوفر الخدمات المالية المتنقلة يدير 000. 500 عملية تحويل أموال في الشهر الواحد.

كما سلط الضوء على الدراسة التي أجرتها شركة )جُِّلوَُِّّم( والتي شملت 90 بنكاً حول العالم حيث أظهرت هذه الدراسة أن 66% من هذه البنوك تعتقد بأن الخدمات المصرفية المتحركة توفر فرصاً أكبر وأن 53% من البنوك الأميركية تنوي إطلاق خدمات مصرفية متنقلة في غضون السنتين القادمتين.

وأوضح بأنه وبنفس الطريقة التي لا تستطيع الشركات فيها حالياً الاستغناء عن المواقع الإلكترونية او الاستراتيجيات الالكترونية في الوقت الحالي فإنها لن تكون قادرة على الاستغناء عن خدمات بروتوكول الانترنت الشاملة في المستقبل القريب والتي تعتبر الجيل الخامس من التجارة. ويتطلب هذا فهماً عميقاً واحتراماً أكبر لرغبات المستهلكين.

كما يتطلب استثمارات مرنة قابلة للتكيف مع الأعمال التجارية والشبكات التكنولوجية». وقال عبدالله هاشم أن الجيل الجديد من التجارة سيشهد تغيرات رئيسية منها خدمات نقل الأموال عبر الهواتف المتحركة عبر شبكات الاتصالات ذات النطاق القريب. حيث حققت أنظمة الأمان الرقمية على الخدمات المالية، مثل نظام -اٌُل تطورا كبيرا، والآن ومع توفر المزيد من التطورات في خدمات الهواتف المتحركة فإننا سوف نشهد المزيد من خدمات التحويل الالكتروني للأموال دون الحاجة لبنك وسيط. كما أعلن عن أن «اتصالات» تعتزم إطلاق مشروع تجريبي لإطلاق حلول الاتصالات ذات النطاق القريب بالتعاون مع أحد المصارف الإماراتية وسيعلن عن تفاصيل هذه المبادرة في وقت قريب.

دراسة

في دراسة حول شبكات الاتصال ذات النطاق القريب تم اختيار 100 من رواد متجر 0001 في هولندا لدفع فواتير مشترياتهم من هذا المتجر عبر الهواتف المتحركة على مدى 6 شهور. وقد استخدمت الهواتف المتحركة في هذه التجربة لاسترداد المبالغ المدفوعة والاحتفاظ بها. وأوضح تقرير حول هذا المشروع أن جميع المشاركين في هذه التجربة قد ارتاحوا للتعامل معها لدرجة أن بعضهم كان ينسى بطاقة الائتمان الخاصة به عند التسوق في متجر آخر.

وقامت «اتصالات» بإنشاء شبكات بروتوكول الانترنت الشاملة وشبكات الجيل التالي في المناطق المأهولة بالسكان داخل دولة الإمارات، كما انها في طور انهاء المرحلة الأخيرة من تمديد كوابل هذه الشبكات إلى البيوت والمكاتب في الدولة. وهو ما سيمكن محطات التلفزيون من توفير خدمات الهواتف والانترنت أو بالعكس.