قالت مصادر مصرفية لـ «البيان الاقتصادي» أن الجهات المالية والاستثمارية المختصة تعكف على وضع آلية لنقل مهام واختصاصات الوثائق والمستندات ذات الصلة باستثمار أموال الحكومة الاتحادية إلى جهاز الإمارات للاستثمار الذي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قانوناً اتحادياً بإنشائه ليكون الجهة المسؤولة عن استثمار الأموال المخصصة للاستثمار نيابة عن الحكومة الاتحادية وعلى نحو كفء.

وكشفت المصادر ل«البيان الاقتصادي» عن أن المجلس الوزاري للخدمات أصدر قراراً بجلسته الأولى خلال العام الحالي وجه باستمرار قيام وزارة المالية بالاختصاصات المنوطة إليها فيما يتعلق باستثمار أموال الحكومة الاتحادية لحين قيام جهاز الإمارات للاستثمار رسميا بنقل تلك المهام.

وأشارت المصادر إلى أن إجمالي عدد المؤسسات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية يبلغ 30 مؤسسة داخل الدولة وخارجها حيث من المقرر تحويل كافة ملفات هذه المؤسسات من وزارة المالية فيما عدا المؤسسات الخدمية التي تستثمر فيها الحكومة الاتحادية التي ستظل تابعة لوزارة المالية حيث خول قانون إنشاء جهاز الإمارات للاستثمار الجهاز لتحقيق أهدافه ومنها المساهمة في رسم وتنسيق سياسة استثمار المال الاحتياطي للحكومة الاتحادية، وبما يضمن تحقيق عوائد استثمارية مجزية.

وأوضحت انه من الملفات التي سيتم تحويلها الملف الخاص بحصة الحكومة في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» وتملك الحكومة فيها نسبة 40 بالمئة من رأس المال وتتوقع الدراسات التي أجرتها الوزارة أن تحقق الشركة عوائد جيدة بعد عامين من تأسيسها ستساهم في زيادة موارد الحكومة الاتحادية.

وقدر إجمالي رؤوس أموال المؤسسات الاستثمارية التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية داخل الدولة وخارجها بحوالي 36 مليار درهم تبلغ مساهمة الحكومة الاتحادية فيها حوالي 5. 10 مليارات درهم وتبلغ نسبة مساهمة عوائد الاستثمارات في إيرادات الميزانية الاتحادية ما يتراوح بين 20 بالمئة و35 بالمئة من إجمالي الإيرادات وتشمل تلك العوائد نصيب الحكومة في أرباح تلك الشركات وقيمة الامتياز الحكومي على مؤسسة «اتصالات» والأرباح الرأسمالية وغيرها. وقدرت قيمة العوائد من الاستثمارات الاتحادية عام 2006 بما يربو على 9 مليارات درهم منها 4 مليارات درهم قيمة الامتياز الحكومي.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر