أعلن رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند)، الأمير طلال بن عبدالعزيز، أمس عن مبادرة تنموية للإسهام في مكافحة الفقر في غرب إفريقيا تبدأ بتأسيس بنك للفقراء في سيراليون. جاء ذلك خلال استقباله أول من أمس وفداً إفريقياً برئاسة وزير التجارة والصناعة في سيراليون (الإمامي كورومو). وممثلين للقطاع الخاص من (إيكو بنك)، الذي لديه فروع في 22 دولة إفريقية.

وأكد الأمير طلال أهمية هذه الخطوة، التي تنقل مشروع أجفند لمكافحة الفقر من خلال تأسيس بنوك الفقراء، إلى منطقة غرب إفريقيا، التي تعد من أكثر أقاليم العالم حاجة لمشروع تكبح جماح الفقر والبطالة. وقال الأمير طلال: « نبارك هذا التوجه، وندعمه». ويعقد الوفد الإفريقي اجتماعاًت مطولة مع إدارة (أجفند)، برئاسة المدير التنفيذي الأستاذ ناصر القحطاني، وبمشاركة الدكتور هاشم حسين، مدير الترويج والاستثمار بمكتب البحرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ويبحث الاجتماع السبل الكفيلة بإفادة دول إفريقيا جنوب الصحراء من نموذج (أجفند) لبنك الفقراء، وإطلاع الوفد على دور البرنامج في دعم مشروعات الإقراض متناهي الصغر في المنطقة العربية.

وخلصت اللقاءات إلى الاتفاق على إطلاق بنك الفقراء في سيراليون ليكون فاتحة مشروعات أخرى لمكافحة الفقر في الإقليم، ونشر نموذج أجفند هناك. كما تم الاتفاق على أن يقوم (أجفند) بتزويد الطرف السيراليوني، وممثلي إيكو بنك، بالآليات والإجراءات المطلوبة لتأسيس بنك الفقراء، وفق الخطوات التي اتبعت في الدول العربية التي أنشئ فيه البنك.

وكان الوفد الإفريقي قد وقف على (النموذج العربي) لتعزيز مفهوم مكافحة الفقر بآلية الإقراض متناهي الصغر، الذي يقوده (أجفند)، وهو النموذج الذي انبثق من مشروع الأمير طلال لتأسيس بنوك الفقر في الوطن العربي، الذي يعمل على تفعيل دور الحكومات في خلق البيئة المناسبة للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر، تقديم الخدمات غير المالية (الإعداد، الدعم الفني، الربط بين مؤسسات التمويل، الاحتضان). ويقوم (أجفند) بالتعاون والتنسيق مع البروفيسور محمد يونس، مؤسس (بنك غرامين)، والشركاء من القطاع الخاص، بتطبيق النموذج في عدد من الدول العربية منها الأردن، والبحرين واليمن، ومصر، وسوريا.

كما يهدف النموذج إلى تقديم الخدمات المالية من خلال القروض الصغيرة والمتناهية الصغر والمشاركة مع القطاع الخاص، ويتبلور في الوصول إلى الربط بين صناعة الإقراض المتناهي الصغر وصناعة الإقراض الصغير والمتوسط بهدف النهوض بالمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر وتشجيع نموها وتطويرها. ويهدف أجفند إلى المساهمة في دعم وتمويل البرامج والمشروعات التعليمية الموجهة للمرأة والطفل ولاسيما الفئات الخاصة والمحرومة، وذلك من خلال المجالات التعليم الأساسي وإعداد المناهج التعليمية وإنشاء وتجهيز مؤسسات التعليم وكذلك إنشاء وتجهيز مراكز التأهيل المهني والبحوث والدراسات في مجال تطوير التعليم.

مشروعات زراعية

قال سامي باروم العضو المنتدب لمجموعة صافولا السعودية أمس ان المجموعة تعتزم إنفاق ما لا يقل عن 100 مليون دولار في شراء حصص أقلية بشركات للمشروعات الزراعية في السودان أو أوكرانيا أو مصر لضمان امتدادات من السكر والزيوت. وقال باروم في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي ان الهدف هو «تحسين هامشنا وإدارة التقلبات». وأضاف دون الخوض في التفاصيل انه عندما تتعرض هوامش الربح في مجالات التسويق والتوزيع لضغوط فإن عمليات الإنتاج يمكن أن تحقق ربحا. وقال «وفي بعض المجالات توجد ندرة».

وقال ان الشركات ستشتري أراضي وتطور البنية الأساسية الزراعية لزراعة بنجر «شمندر» السكر والأرز ودوّار الشمس لإنتاج الزيت. وتابع ان الشركة تهدف لمضاعفة طاقتها الإجمالية إلى خمسة ملايين طن سنويا في السنوات الخمس المقبلة وخاصة من خلال بناء مصانع جديدة.

الرياض ـ عبد النبي شاهين