انتقد د. أحمد جويلي ـ الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بشدة الأنظمة العربية لتجاهلها أزمة الغذاء التي تعصف بشعوبها، محذراً من اتساع الفجوة الغذائية بالعالم العربي في ظل تراجع الاستثمار الزراعي، وتوسع الدول العربية في عمليات الاستيراد من الخارج، والتي بلغت نحو 75 مليون طن من الغذاء بقيمة إجمالية تصل إلى 17 مليار دولار سنويا.

وشدد جويلي خلال ندوة أقامها منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان «القدرة التنافسية للاقتصادات العربية» على حاجة الدول العربية للمزيد من التكامل فيما بينها، لافتا إلى أن نسبة التجارة العربية البينية تتراوح من 8 إلى 10% فقط من حجم التجارة العربية الإجمالية بسبب عدم وجود فوائض إنتاجية تسمح بنمو هذه التجارة. وأشاد جويلي في هذا الصدد بتجربة مجلس التعاون الخليجي معتبرها أفضل تجارب التكامل العربي، غير أنها - على حد تعبيره - ليست بديلا عن السوق العربية المشتركة التي تعثرت بعد توقيع مصر اتفاقية «كامب ديفيد» مع إسرائيل.

إلى أن تم تفعيلها مرة أخرى بعد عودة مصر إلى المنظومة العربية. جويلي أبدى تفاؤله بشأن القمة الاقتصادية العربية المزمع انعقادها في يناير المقبل بدولة الكويت.