شهدت الأسهم الأوروبية بداية مستقرة أمس الاثنين حيث توقفت لالتقاط أنفاسها بعد موجة ارتفاع استمرت ثلاث جلسات وذلك بعد أن ألقى ضعف قطاع البنوك بظلاله على أسهم شركات التعدين التي صعدت بقوة متشجعة بارتفاع أسعار المعادن. كما زادت أسعار أسهم شركات الطاقة بفضل استقرار أسعار النفط. وارتفع سهم شركة توتال 7. 0 بالمئة وزاد سهم ريبسول 6. 0 بالمئة.

ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 08. 0 بالمئة إلى 25. 1366 نقطة. وكانت أسهم البنوك أكبر عامل سلبي في المؤشر اليوم حيث هبط سهم بنك يو.بي.اس 4. 0 بالمئة وسهم اتش.بي.او.اس واحدا بالمئة. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع بسيط بفضل اتجاه صائدي الصفقات إلى شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها يوم الجمعة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.

ارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 13. 50 نقطة بنسبة 35. 0% ليصل إلى 61. 14269 نقطة. في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 38. 8 نقاط أي بنسبة 6. 0% إلى 25. 1404 نقاط وفي أسواق العملة تراجع الدولار أمام الين مسجلا في ( 14. 104 ـ 19. 104 ينات مقابل 23. 104 ـ 26. 104 ينات في الساعة الخامسة من مساء الجمعة.

وارتفع الدولار قليلا أمام الين في آسيا ليعوض بعض الخسائر التي مني بها في أواخر معاملات الأسبوع الماضي عندما أثار هبوط في مؤشر ثقة المستهلكين الأميركيين القلق بشأن آفاق الاقتصاد الأميركي. وتراجع الدولار يوم الجمعة بعد أن ألقى مؤشر رويترز وجامعة ميشيغان لثقة المستهلكين الضوء على التهديد الذي يواجه النمو الاقتصادي حيث انخفض إلى أدنى مستوى منذ يونيو 1980.

وارتفع الدولار الاسترالي إلى أعلى مستوى في 24 عاما عند 9570. 0 دولار أميركي أمس بعد البيانات الأميركية لكنه قلص لاحقا مكاسبه وتراجع 2. 0 بالمئة عن مستواه في بداية المعاملات ليصل إلى 9538. 0 دولار. وارتفع الدولار الأميركي 1. 0 بالمئة عن مستواه في أواخر المعاملات الأميركية يوم الجمعة ليصل إلى 12. 104 ينات.

ومنذ مطلع مايو جرى تداول الدولار في نطاق بين 60. 102 70. 105 ينات بعد انتعاشه من أدنى مستوى في 13 عاما عند 77. 95 ينا الذي سجله على منصة اي.بي.اس للمعاملات الالكترونية في منتصف مارس. واستقر اليورو دون تغيير يذكر عن مستواه في أواخر معاملات نيويورك عند 5575. 1 دولار. أعرب جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي أمس عن اعتقاده بأن الصعوبات الحالية في أسواق المال العالمية «سوف تستمر».

وشبه تريشيه المشاكل الحالية بأزمة النفط في منتصف سبعينات القرن الماضي التي أضرت باقتصادات دول العالم لسنوات طويلة. وحذر من أنه إذا سمحت البنوك المركزية بخروج معدلات التضخم عن نطاق السيطرة كما حدث في سبعينات القرن الماضي فإنها سوف تعزز البطالة على نطاق ضخم.

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن استقرار الأسعار ينبغي أن يظل الهدف الرئيسي خلال الأجلين المتوسط والبعيد. وأضاف أن المشاكل الحالية هي «عملية تصحيح كبيرة جدا ومستمرة في السوق». وعند سؤاله عما إذا كانت الأوضاع قد لا تتحسن، جدد تريشيه التقييم نفسه مرددا الكلمة الرئيسية «مستمرة».

وقال إن «تلك (الأيام) هي أوقات عصيبة وتتطلب مجهودا كبيرا فلدينا صدمة البترول وصدمة الغذاء والمنتجات الزراعية». وأكد تريشيه أن المصرفيين الذين يتعاملون مع المشاكل الاقتصادية الحالية ينبغي أن يكونوا حريصين كي لا تحدث «مجموعة ثانية من تداعيات» ارتفاع معدلات التضخم والبطالة.

وقال إننا «اتخذنا القرارات الخاطئة خلال صدمة البترول الأولى وواجهنا آثارا ثانية وتعرضنا لمستوى مرتفع من معدلات التضخم خلال فترة زمنية طويلة». وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي إن «استقرار الأسعار والمصداقية في ثباتها على المدى المتوسط أفضل وسيلة لتحقيق مستوى عال من النمو المستدام وتوفير فرص عمل مستدامة».

(وكالات)